الفقير ... والبرقية ! فقار المعموري
تزاحمت الاخيلة في خلدي، وأنا مضطجعٌ على فراشي المتهرئ .والى جانبي اخي الذي يصغرني بعامين ، ، وكان اخي دؤوبا على اهدائي نوبات من الغثيان والقرف,جراء تلك الاصوات العاتية,التي كانت تصدر منه اثناء نومه!! ، وفي خضم تلك الجلبة,ألفيت امي واقفة قبالة سريرنا المشترك,(انذاك تعذر عليها ان تستأذننا الدخول,ولم اعرف البتة انها قد ولجت ,نظرا لعدم وجود باب للغرفة )، وكانت امارات الحبور والفرح,تتمازج واديم وجهها المعفر. اومأت الي بيدها اليمنى,مبتغية من تلك الايماءة,مشاهدة .ورقة بيضاء.كانت تمسك بها. ومن دون ان انبس ببنت شفة,انتزعتها من يدها, ، واخذت بقراءتها متأنيا.كمن يحاول فك شيفرة حرب. ،.. بعد برهة من الزمن قفزت من السرير. فرحاً ،مغتبطا.، كادت نشوة السعادة .ان تشج رأسي . بعد ان ارتطمت بقطعة من اثاث المنزل. اه ..ياامي.ماأجملها من كلمات ، اواه لو كان أبي الذي فارقنا قبل سبع سنوات ، حاضرا في هذا اللحظة. حسنا بني,قالت امي : الأمر واضح جداً.. عمكم بعث لنا بنصيبنا من أرثنا ! لذلك عليكم أن تكونوا سعداء ، وان تزيحوا من ارواحكم .كل مايدر عليكم بالوجوم ، عليكم أن تفرحو وتملأوا الأرض صخباً وهزجاً ، سنتخلص من الفقر ... من الجوع ... الأ يكفيكم سبع سنوات تأكلون الخبر العفن ، وتنامون على أمل أن يرزقكم الله بضع دنانير في اليوم التالي او أكثر..!؟ ، ساد الصمت فيما بيننا لبرهة زمن.ثم رحت استرق السمع لتمتمات كانت تخرج من فاه امي.عرفت من خلالها انها لاتعرف ماتصنع بتلك الحفنة من النقود.في تلك اللحظات تذكرت اخوي ، اخي الصغير كان يعمل بأحد معامل الحدادة.المزدحمة بمئات من اترابه المتخومين فقرا. ،اما الأخر فكان جليس المنزل كأنة حجر لا فائدة فية ، أما أختي وأمي منهمكتان في تنظيف البيت وطهي الطعام ، .. صرخت بقوة ... مابكي ؟ بحوزتنا عشرة الألف دينار ،بالطبع عمي يملك الكثير ، ماجرى لك ياأمي الاتصدقين ؟، لم يبقى الا خمسة أيام وتصل النقود ،سنزوج أخي البكر ،أي فتاة يطلبها ،وسأشتري لك ماكنة خياطة كما وعدتك من قبل ،سأبتاع محل جارنا البغيض.ونبدا حياة جديدة،اما مايتبقى منه سأحتفظ به.تحت وسادتي!! ، ، سنغدو اكثر ثراء وبهجة ، سنعيش ... سأحرق هذة الخربة اللعينة وننتقل الى بيت ، سألبس اجمل الثياب ، وسأسير في الشارع بخيلاء ملك ، سأكون سعيدا .. سأقضي أوقاتاً جملية ، سأتزوج ونسكن في أحلى قصر ،قصر يطل على مدينة خضراء كبيرة كبيرة .. وو..فجأة.ايقظني صوت ..اطلقه اخي دون قصد..! ليفسد علي اخيلتي، ، نهضت ، ارتشفت كأساً من الماء، ،و رحت اذاك اتفوه بكلمات نابية. لان الراحة والغبطة.نكصتا حضورهما الي.ختى في الاحلام ،
، مجرد متعة في الأحلام . # ارجوكم..مجرد حلم #