get pregnant
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 فبراير 2016

شاهد المقال

حزب البعث الاسلامي . هئل كويرس


حزب البعث  الاسلامي .  هئل كويرس

 

عندما قرات قرار التجنيد الالزامي عادت بي ذاكرتي بعيدا لاستذكر بعض السنوات الماضية من حياتي ابتدا الامر عند سقوط نظام البعث عام 2003 حينها كنت لاازال صغيرا  كانت حينها اقصى احلامي ان انعم بطفولة جميلة كتلك التي كنت اراها في الافلام الاجنبية كنت ارى الاطفال يلعبون في رياض جميلة وحدائق خضراء وتقنيات حديثة يلهو بها من كان في عمري في تلك البلدان بينما اطفال جيلنا كانت افضل العابنا بسيطة وشعبية وقديمة نعاني الحرمان حتى في ابسط الامور والتي لاتزال طفولتنا تفتقد اليها اوقات لعبنا كنا نقضيها في لعب الغميضة"ختيلان" _هكذا كنا نسميها _ او لعبتي المفضلة "سبع حجارات" وغيرها .

بعد السقوط عاد فينا الامل وبثت الحياة فينا روحا جديدة كنا نتخيل اننا سنحظى بمستقبل افضل والبالغين كانوا يحلمون بحياة افضل تخيلنا ان الحكومة الجديدة ستكون الفارس الذي ينهي كل ماعاني منه الشعب وتخيلنا بداية لحياة تسودها العدالة والرفاه والامن والاستقرار غير ان هذا ليس ماحصل فتلك الاحزاب المشؤومة المدعومة ايرانيا والتي حظيت بدعم واسع من الشعب وبالاخص المرجعية لم يكونوا سوى حزب بعث جديد بحلة اسلامية لقد اعادوا كل تلك الايام السوداء وربما اسوء بل دمروا ماتبقى .

تخيل الشعب ان حرب الثمان سنوات او الحرب العراقية الايرانية وغزو الكويت وماتبعها من احداث _التي انهكت الشعب وسفكت دماء ابنائه_قد انتهت وولت من دون رجعة لكنها عادت بصيغة اخرى عادت بهيئة حرب طائفية اهلية ثم بعدها بفترة قصيرة عادت على هيئة حرب ضد الارهاب لايهمني هنا تفاصيل الاحداث اومسالة صحة هذه الحرب من خطاها ولكن مايهمني نتيجتها المشتركة فالنتيجة هي نفسها في حروب البعث وحروب الاحزاب الاسلامية الايرانية والسعوديةوهي خسارة الاف الارواح البريئة ودمار اقتصاد البلد وضياع شبابه لم يقتصر الامر على هذا فحسب بل حتى العدالة التي كنا نحلم بها لم تتحقق فلاتزال الرشوة والواسطات هي طريقة سير الامور ولايزال ابناء الاحزاب هم المتسلطون وهم من يحصلون على كل شيء من الوظيفة والاماكن المرموقة الى السلطة اللا متناهية لهم ثم تطور الامر كي يعيدوا ايام الحصار تحت اسم التقشف ليعيدوا الوضع الاقتصادي الى وضعه السيء المعهود والاعمال في تدهور تدريجي تسير نحو التوقف ونحو افلاس الشعب لكن ما يغضبني اكثر وازعجني هو اخر ما حصل الا وهو اعادة قرار التجنيد الالزامي فهذا القرار بالذات له من السلبيات ما لا يعد ولا يحصى وليس له فائدة تذكر برايي الشخصي

هذا القرار سيعيد شباب العراق الى الذلة والمهانة من قبل الضباط هناك في الجيش حيث الطبيب والمهندس والمحامي والمعلم والتقني والفنان سيحولون الى ادوات قتل هناك حيث سيقضى على ابداعهم وتحويلهم الى قطيع من العبيد هناك سينسون ايام الترف القليلة التي حظى بها الشعب هناك حيث سيتحطم كبريائهم ويتم اذلالهم ويتم عقابهم بشتى انواع الطرق هناك حيث الطعام السيء الطعم المقزز المنظر وهناك حيث المعاملة السيئة .

هذا القرار سيحول الشعب الى شعب مدرب على استخدام السلاح والقتال الامر الذي قد يبدو للوهلة الاولى ايجابيا حيث انه يصنع شعبا قادرا على الدفاع عن البلد ولكن الحقيقة غير؛الحقيقة ان نسبة الجرائم الجنائية سترتفع نسبة الصراعات العشائرية ستزداد بشكل ملحوظ وايضا لن يعود الشعب شعبا مسالما بل سيصبح مجرد شعب عسكري يحل كل خلافاته بالسلاح والقتال سيتحول تفكير الشعب الى ذلك التفكير البدائي الرجعي الذي يتخذ من القوة والسلاح ركيزة اساسيةبينما الشعوب المستقرة والمتقدمة تراها شعوبا مسالمة تلجا للقانون وتجدهم شعوبا متسامحة مسالمة ينصب تركيزهم على تطوير بلدانهم وتحسين احوالها.

ان اشغال الشباب وتضييع طاقاتهم وهدرها في خدمة عسكرية له تداعياته الخطيرة على مستقبل البلد من عدة نواحي وابرزها الناحية العلمية فبدلا من ان يتم توجيه طاقات الشباب نحو العلم ونحو تطوير قدراتهم وتثقيفهم والاستفادة من طاقاتهم بتحويلهم الى شباب منتج بدلا من كل هذا سيتم توجيههم نحو الجيش هناك حيث ستهدر طاقاتهم ويضيع جزء كبير من حياتهم وخاصة تلك المرحلة الشبابية الحرجة التي تعتبر اساسا لبناء حياة الانسان وتطويره لقدراته سيتم قتل ابداعهم سيضطر البعض للهرب من البلد والبعض الاخر سيضطر الى ترسيب نفسه لبعض السنوات كي يتجاوز او يؤخر التحاقه بالجيش كما كان يفعل البعض في زمن البعث خوفا من الحرب بينما سيضطر البعض الى دفع مبلغ _البدل_ كي يتخلص وينقذ نفسه من تلك الورطة اما القسم الاكبر ممن لايملك مالا يفتدي به نفسه من الخدمة الالزامية او لم يحالفه الحظ للهرب من البلاد فسيضطر مكرها ان يلتحق كي يؤدي سنوات خدمته وتبدا رحلة معاناته حيث سيرى "نجوم الظهر"كما نسميه في اللهجة العامية_ سيتم اهانته وارهاقه نفسيا وجسديا والنتيجة ستكون كما قلت سابقا قطعان من العبيد كل مايرجونه هو انهاءفترة خدمتهم وبعد انهائها مهما كان الحال سيكون سعيدا بخلاصه حتى وان كان في ذلك الوقت سيكون فقيرا او بلا وظيفة او دمار صحته لن يهمه الامر مايهمه ان كابوسه قد انتهى بهذه الطريقة يتم اخضاع الشعب والسيطرة عليه فلا يعود يطالب دولته بخدمات او امن او ترفيه بل حتى لن يطالب الدولة بتوفير فرصة عمل ليحصل على لقمة عيشه وهذا ماسيثبت حكم هذه الاحزاب فترة طويلة هذه الاحزاب التي رات في الشباب طاقة ثورية تهدد وجودهم وتهدد مصالحهم فلجاؤو الى كل طرق البعث لاذلالهم واخضاعهم لاجل السيطرة عليهم لان اذلالهم سيجعلهم يتقبلون الوضع مهما كان، بهذه الطريقة ولد الى الوجود مرة اخرى حزب البعث ولكن من رحم الاحزاب الاسلامية وانبثقت مفاهيمهم الى الوجود مرة اخرى فحزب البعث ليس مجرد رجال وانما فكر تغلغل في نفوس الشعب حتى سيطر عليهم وحولهم الى نسخ على حسب ماتقتضي مصلحته وحسب ماتقتضي ضرورات بقائه.

لاعلم ماسيكون مصير هؤلاء الشباب الذين سيتم الحاقهم بالخدمة الالزامية وعلى مايبدو لن يكون مصيرنا افضل من مصير ضحايا سبايكر او ضحايا الحرب العراقية الايرانية اتمنى ان اكون مخطئا بهذا الشان حزب الدعوة الاسلامي المدعوم ايرانيا خاصة وان الانظمة لم يتم استبدالها حتى الان بل لاتزال الدولة تسير بالتعليمات والانظمة الادارية التي وضعها البعث ولست هنا لاقول انه لايوجد حل او لايمكننا الخلاص من هذه المفاهيم الحمقاء بل يوجد بالتاكيد حل وبالتاكيد يمكننا انهاء معاناتنا ولكن الامر يتطلب قرارا من الشعب عندما نتحلى بالارادة الحقيقة ونبدا العمل سنحقق هدفنا وسننتصر ولكن حتى الان لاتوجد بوادر حقيقة تشير الى رغبة الشعب في التغيير وعدد الرافضين للوضع الحالي ومايجري فيه قليل جدا مقارنة بباقي افراد الشعب بل ان تلك الغالبية من الشعب تستقبل تلك القرارات برحابة صدر وتهتف وتصفق لها وهذا سيعطي الحكومة دوافع اخرى تجعلها تعتقد ان من حقها تقرير مصيرنا وتحديد طريقة نهايتنا

لااعلم ما ستكون خطوتهم القادمة بعد هذا القرار هل سيبادؤون قطع اذان الفارين من الخدمة الالزامية او اعدامهم كما كان يفعل البعث هل سيجرون الشباب رغما عن انفهم وزجهم في الجبهات وينشاؤون خط نار لقتل من يهرب من المعركة اود ان اوجه لهم كلمتي والتعبير عن غضبي فلم تربني امي كي اكون جنديا ولم اكبر كي اكون حطبا لنار حربكم ووقودا لادامة اشتعالها لم اولد كي اكون مدافعا عن "جهركم الزفرة" وقصوركم الفارهة يا ابناء الزناة ويا اعداء الحياة انا شاب يحق لي تقرير مصيري وتحديد مسير حياتي ومن يختار من ان يكون في الجيش فهو حر بنفسه وتقرير مصيره وما نرفضه قطعا ان تجبروا الجميع على ان يكون جزءا من حرب لايريدها وان تجبروهم على طريقة حياة لايرغبون بها فهذا اضطهاد وظلم بحقهم وليس سوى اعادة لجرائم البعث بحق الشعب .

في الختام اود القول اني لست متفائلا ابدا مما سيحدث في السنوات القادمة واتمنى من كل قلبي ان تكون ظنوني ومخاوفي مخطئة وحظا اوفر للشعب في الحكومة القادمة سواء اكانت اسلامية ام علمانية لا يهم الامر ففي النهاية هي مجرد حكومات تحكمها مفاهيم وانظمة حزب البعث مالم يحدث تغيير جذري في منظومتنا الفكرية ،الادارية والسياسية

الجمعة، 5 فبراير 2016

شاهد المقال

مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن" مهيمن رضا

مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن"
مهيمن رضا  

لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه 
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن 
ان الامر سيحل من جانب واحد  بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب 
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل  التحولات الي طرت على 
مر التاريخ البسيط :
1-  تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح 
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي  جوياً والايراني برياً 
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي  ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل  القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه  
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري 
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه 
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل 
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي 
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى 
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر 
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة  وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين 
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف 
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر 
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية 
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل  تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه  كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب 
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري  سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة  وتبرير قتل المقابل بتبريرات  سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية   
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح  
 وابرز صور  لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي 
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة 
 اما الجيش  ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه  ويحفظ بلد كما  التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي 
 ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
  ومابين مستمر معتمد  بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن  كان قاسماً على ان يحافظ  عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه  لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!


الاثنين، 14 سبتمبر 2015

شاهد المقال

تقسيم سوريا والتقسيم المضاد ؟ ملهم الاحدب


تقسيم سوريا والتقسيم المضاد  ملهم الاحدب

منذ بدأت موجة الاحتجاجات ضد نظام الأسد في مدينة درعا الجنوبية، صاحبتها صيحات تحذر من بداية مشروع لتقسيم سوريا، وتفتيتها وفق أبعاد طائفية ودينية وعرقية.

وكانت صورة العراق بعد الاحتلال الأمريكي حاضرة في كل حديث حول تقسيم سوريا وضياع مستقبلها.

في البداية لم يؤرق الأمر الثوار أبدا، حيث إن الاحتجاجات كانت سلمية والهدف منها كان إصلاح ما أفسده النظام، وبناء حياة ديمقراطية تعددية بعيدة عن أعين الأجهزة الأمنية، ولم يكن السلاح حاضرا، ولهذا كان صعبا تطبيق الأجندات الغربية المتوقعة.

وهنا لا بد من توضيح فكرة مهمة بشأن المخططات الغربية ونظرية المؤامرة، فنحن وإن نفينا نظرية المؤامرة بشكلها الساذج، فإننا لا ننفي وجود مخططات تختص بأحداث معينة إما حفاظا على المصالح أو منعا لبروز أطراف قد تشكل إزعاجا للنظام الدولي القائم.

مع عسكرة الثورة وتراجع الحل السلمي شيئا فشيئا، عادت مخاوف التقسيم تظهر من جديد، والحقيقة أن التقسيم بحد ذاته ليس عيبا، فالثورات أسقطت مفهوم الدولة، والدولة العربية الحديثة "ما بعد الاستعمارية"، ليست دولة صاحبة تراث مؤسسي حقيقي إنما كانت في الغالب ولاية تتبع مركز.

تقسيم الجغرافيا أو الديمغرافيا يأتي بعد انهيار المنظومة الجامعة لهما، فالأمة الإسلامية باختلاف أعراقها انقسمت على نفسها بعد سقوط مؤسسة الخلافة التي كانت تجمعهم، والأمر مشابه بالنسبة للدول "ما بعد الاستعمارية" فانهيار منظومة "القانون" وإن كنت أعترض على هذا الاسم في دولنا، هو البداية لتقسيم المجتمع لحين عودة شرعية أخرى تجمع المفتت.

إذن فالتقسيم أمر حاصل، ولكن الاختلاف على الكيفية، فالتقسيم الذي سيحافظ على وحدة المجتمع ومستقبله أو التقسيم الذي سيحاول الحفاظ على مستقبل وأمن الاحتلال الإسرائيلي وحدوده.

ما هو التقسيم المتوقع لسوريا؟!

في الواقع وكما هو معروف تتمتع سوريا بأطياف متنوعة من الأعراق والأديان إلا أن الأغلبية هي للمسلمين السنة، وتحتفظ الأقليات الأخرى بما يشبه الأقاليم الخاصة فيها، فالعلويون على سبيل المثال يسكنون جبال الساحل منذ مئات السنين، فيما يقطن الدروز منطقة السويداء وأجزاء من سهل حوران ولبنان وشمال فلسطين، كما يعيش الأكراد وهم يتفرعون كذلك لطوائف دينية في الشمال الشرقي تقريبا بالقرب من مناطق الأكراد في تركيا والعراق.

فعليا وكما نظرة مراكز الدراسات الغربية فإن الأسهل منطقيا هو التقسيم وفق العرقية والدين، أي أن الأكراد لهم إقليمهم والعرب السنة لهم إقليمهم والعلويون لهم إقليمهم وكذلك الدروز.

إلا أن هذا التقسيم سيكلف السوريين فيما بعد ثمنه دماء باهظة، فإذا ما قامت قوة وطنية سورية لإعادة توحيد كل هؤلاء ضمن دولة واحدة فإن الحرب الناشئة ستكون دينية طائفية بامتياز، وسيكون إفناء الآخر الوصف الأدق برأيي.

كما أن وجود دويلات مثل الدويلة العلوية والدويلة الدرزية المفترضتين، سيؤسس لكيانات غريبة جديدة في المنطقة، فالاحتلال الإسرائيلي هو كيان غريب عن المنطقة، والغربة بمعنى أنه لا يشابه المنطقة من حيث الدين واللغة، وكذلك هاتين الدولتين ستكونان كيانين غريبين من الناحية الدينية، ما يزيد من خطورة الحرب الدينية في المستقبل.

وهنا يتبين أن هكذا تقسيم هو خطر على المنطقة برمتها الذي سيدخلها في نزاعات لا مفر منها لاحقا.

هل يمكن تقسيم البلاد بطريقة أخرى أقل كلفة في المستقبل؟

حقيقة ترهقني فكرة أننا نسير إلى حتفنا بإرادتنا دون أي وعي أو تبصر بمستقبلنا، ودون أي محاولة للتغيير، ففرضية التقسيم هذه أصبحت حقيقة قبل وقوعها في العقلية العربية.

أحاول ومنذ فترة أن أجد تقسيما سياسيا لا مذهبيا، وبرأيي أن التقسيم السياسي من الممكن الوصول إلى اتفاقات مصلحية فيه تنهي الأزمة في حينها، أما الحروب الدينية فإنها لا تبقي ولا تذر.

الصيغة الأنسب برأيي تكمن في تحييد الجانب المذهبي من التقسيم، فمثلا القوى السنية هي الجانب الأقوى بعد سقوط نظام الأسد فعليا وهي الأقدر على فرض سيطرتها على القطر بكامله، ولكنها في المقابل مقبلة على تنازع عسكري لفرض الأفكار والشرعية وربما تصفية الحسابات.

فالقارئ لوضع المعارضة السورية سيستنتج أن هناك حربا مؤجلة مثلا بين جبهة النصرة وجيش الإسلام على الأقل في الغوطة الشرقية، كما من الممكن أن تمتد المواجهات لفصائل أخرى في حالات التحالف فيما بعد.

إلا أن سيطرة هذه الجماعات على التراب السوري وعلى مناطق الأقليات قبل مناطق الأكثرية هو الأنسب، وسآتي لتوضيحها، ولهذا أحسب معركة الساحل أهم من معركة دمشق، فدمشق هي تحصيل حاصل، فسكانها لا يملكون نزعة انفصالية بعكس الآخرين.

الخلاف بين المكونات العسكرية السنية هو سياسي عقدي فكري، ولكن وإن كثرت النزاعات بينهم، فإن وجود صيغة توافقية هو أمر أسهل منه في حالة الإصلاح بين أديان مختلفة.

ماهي الصعوبات التي ستواجه هذا السيناريو؟

إن أول الصعوبات تكمن في أن مصدر السلاح هو الخارج، والخارج هو صاحب أجندة قد تخالف رغبات الثورة ما يعني أن بداية معركة مثل معركة الساحل قد يقطع عن الثوار الإمداد، وهنا نفترض أن الثوار وبعد أربعة أعوام قد تمكنوا من القدرة على المناورة واستيعاب لحظات قطع الإمداد من خلال استراتيجيات معينة.

إضافة إلى هاجس التسليح فإن الدول الإقليمية كلها تمتلك مشاريع معينة منها ما هو تمددي توسعي مثل إيران، ومنها ما يهدف إلى إيقاف كل ما له صلة بالثورات مثل الأنظمة العربية عموما.

ومعظم هذه الدول تتحكم في التشكيلات الموجودة حاليا من خلال الدعم المالي والغطاء السياسي، ما يجعل التفاوض لاحقا أمرا مزاجيا يعتمد على مصالح الأطراف الخارجية.

ختاما ، لا بد من التنويه إلى أن هذا السيناريو وإن كان ضعيفا وصعب التطبيق إلا أنه يفتح الآفاق لأفكار اكثر توازنا تمنع الثورة السورية من الدخول في نفق لا يُعلم نهايته.

لا بد من استشراف المستقبل ودراسته والبحث عن حلول للمشكلات التي ستأتي لاحقا، فالاعتماد على التحليلات الآنية هو ما أنهك الربيع العربي وشعوبه وأدخلهم في متاهات الألعاب الإقليمية والدولية دون حلول.


 




السبت، 5 سبتمبر 2015

شاهد المقال

أسوشيتد برس: وجه آخر للأزمة: في ألمانيا، اللاجئون المسلمون يتحوَّلون إلى المسيحية أفواجًا مترجم هالة أسامة

يحني محمد علي زنوبي رأسه بينما يسكب القس ماءً مُقدَّسة على شعره الأسود، ويسأل الكاهن جوتفريد مارتنز اللاجئ الإيراني: «هل ستنفصل عن الشيطان وصنائعه الشريرة؟ هل ستنفصل عن الإسلام؟» يجيب زنوبي بحماس: «أجل». ثم يُعمِّد مارتنز الرجل باسطًا يديه لمباركته قائلًا: «باسم الآب والابن والروح القُدُس». أصبح محمد الآن مارتن، لم يعُد مُسلِمًا بل أصبح مسيحيًّا.
وصل زنوبي النجَّار من مدينة شيراز الإيرانية إلى ألمانيا مع زوجته وطفليه منذ خمسة أشهر. وهو واحدٌ من مئات الساعين للجوء، ومعظمهم من الإيرانيين والأفغان، الذين تحوَّلوا إلى المسيحية في كنيسة ترينيتي الإنجيلية في حيٍّ مليء بالأشجار في برلين.
يقول معظمهم، مثل زنوبي، إنَّ الإيمان الحقيقي هو ما حثَّهم على اعتناق المسيحية، ولكن لا يمكن التغاضي عن حقيقة أنَّ هذا القرار سيُعزِّز كثيرًا من فرصهم في الفوز باللجوء من خلال إتاحة ادِّعائهم أنَّهم قد يواجهون الاضطهاد إذا أُعيدوا إلى أوطانهم.
يدرك القس مارتنز أنَّ البعض يتحوَّلون من أجل تحسين فرصهم في البقاء في ألمانيا، ولكن الدافع ليس هامًا له، فيقول إنَّ الكثيرون تجذبهم الرسالة المسيحية للغاية فتُغيِّر حيواتهم، ويُقدِّر المُتحوِّلين الذي لا يعودون إلى الكنيسة بعد التنصير بحوالي 10 بالمئة. وقال: «أعلم أنَّ هناك المزيد والمزيد من الناس الذين يأتون إلى هنا لأنَّ لديهم أملًا ما فيما يتعلَّق باللجوء، وأنا أدعوهم للانضمام إلينا لأنَّني أعرف أنَّ مَن يأتِ هنا لن يرحل دون تغيير».
لا يساعد المُتقدِّم بطلب اللجوء أن يكون مسيحيًّا فقط، وقد بذلَت المستشارة أنجيلا ميركل جهودًا إضافية هذا الأسبوع للتأكيد على أنَّ الإسلام «جزء من ألمانيا». ولكن قد يُعاقَب على تحوُّل مُسلِمٍ إلى المسيحية في أفغانستان وإيران على سبيل المثال بالإعدام أو السجن، ومن ثم من غير المُحتَمَل أن تُرحِّل ألمانيا اللاجئين الإيرانيين والأفغان المُتحوِّلين إلى أوطانهم.
لن يعترف أحد صراحةً بالتحوُّل بهدف زيادة فرصته في اللجوء، فقد يتسبَّب ذلك في رفض طلبه للجوء وترحيله بوصفه مُتحوِّل إلى المسيحية. لا يُصرِّح العديد من المُرشَّحين للمعمودية في كنيسة مارتنز بأسمائهم خوفًا من العواقب التي قد تقع على أسرهم في بلادهم. قال معظمهم أنَّ قرارهم مبني على عقيدة، ولكن قالت شابة إيرانية إنَّها مقتنعة أنَّ معظم الناس قد انضموا إلى الكنيسة فقط لتحسين فرصهم في اللجوء.
تقدَّم وسام حيدري، أحد أفراد المجموعة، بطلبٍ للجوء إلى النرويج في البداية، وتحوَّل إلى المسيحية هناك في عام 2009، ولكن رُفِضَت قضيته لأنَّ السلطات النرويجية لم تُصدِّق أنَّه قد يُضطهَد في إيران لكونه مسيحيًا، لذا انتقل إلى ألمانيا للسعي إلى اللجوء هنا، وينتظر قرارًا بشأن ذلك. انتقد العديد من أعضاء الكنيسة الإيرانيين الآخرين، قائلًا إنَّهم يُصعِّبون الحصول على الموافقة على اللجوء على «المسيحيين الحقيقيين المُضطهَدين» مثله. قال حيدري: «إنَّ أغلبية الإيرانيين هنا لا يتحوَّلون بناءً على عقيدةٍ، يريدون فقط البقاء في ألمانيا».
وبينما تُكافِح الكنائس الأخرى في ألمانيا بسبب تضاؤل أعداد المؤمنين، رأى القس مارتينز مجموعته تتضخَّم من 150 فردًا إلى أكثر من 600 خلال عامين فقط، مع تدفُّق لا ينتهي للاجئين جدد يجدون طريقهم إلى مجموعته. جاء بعضهم من مدن بعيدة مثل روستوك قرب البحر البلطي، بعد معرفتهم شفهيًا بأنَّ مارتينز يُعمِّد المُسلِمين بعد دورة صادمة مدتها 3 أشهر في المسيحية، وكذلك يساعدهم في طلبات اللجوء.
وذكرت مجتمعات مسيحية أخرى في أنحاء ألمانيا -من بينها الكنائس اللوثرية في هانوفر وراينلاند- ازدياد أعداد الإيرانيين المُتحوِّلين إلى المسيحية. ليست هناك أعداد دقيقة توضِّح عدد المُسلِمين الذين تحوَّلوا إلى المسيحية في ألمانيا في الأعوام الماضية، وهم يُشكِّلون أقلية صغيرة مقارنةً بمُسلِمي ألمانيا الذين يبلغ عددهم 4 ملايين. ولكن وصف مارتينز عدد المُتحوِّلين بأنَّه معجزة في برلين على الأقل، ويقول إنَّ هناك 80 شخصًا آخرين على الأقل -معظمهم لاجئين من إيران وبعض الأفغان- بانتظار التعميد.
تشهد ألمانيا هذا العام فيضانًا غير مسبوق من الساعين للحصول على اللجوء، مع توقُّعات بوصول عدد المهاجرين إلى 800,000 هذا العام، أي أكثر من العام الماضي بأربعة أضعاف.
يأتي العديد من المهاجرين الجدد من دول مسلمة مثل سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان. وبينما سيحصل اللاجئون من سوريا التي مزَّقتها الحرب الأهلية بالتأكيد تقريبًا على وضع اللجوء، إلَّا أنَّ الوضع أكثر تعقيدًا في حالة الساعين للحصول على اللجوء من إيران أو أفغانستان، اللتان يُنظَر إليهما باعتبارهما أكثر استقرارًا. لم يُسمَح في الأعوام الماضية بالبقاء في البلاد سوى لحوالي من 40 إلى 50 بالمئة من اللاجئين من هاتين الدولتين، وحصل العديد من هؤلاء على تصريحٍ مؤقَّت بالبقاء فقط.
قال المكتب الفيدرالي الألماني للهجرة واللاجئين إنَّه لا يُعلِّق على الأسباب التي يُقدِّمها الأشخاص عندما يتقدَّمون بطلبات اللجوء، أو على كيفية حصول العديد من الناس على وضع اللاجئين في ألمانيا بناءً على الاضطهاد على أساس الدين.
قال زنوبي؛ الذي ارتدى ملابس بيضاء تمامًا من أجل تعميده يوم الأحد، إنَّه قد حضر مراسم دينية سرية في إيران منذ أن عرَّفه أصدقاؤه بالإنجيل في الثامنة عشر. قرَّر الفرار إلى ألمانيا بعد اعتقال عدة أصدقاء مسيحيين لممارستهم شعائر دينهم.
يمثِّل الصليب -علامة التنصير- لزنوبي وزوجته أفساني -التي أصبح اسمها منذ تعميدها كاترينا- بدايةً جديدةً. وقالت: «نحن الآن أحرار ويمكننا أن نكون على طبيعتنا. والأهم أنَّني سعيدة أنَّ أطفالنا سيتمتَّعون بمستقبل جيِّد هنا وسيمكنهم الحصول على تعليم جيِّد في ألمانيا».

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

شاهد المقال

العلمانية بقلم ماجد الشويلي


#الــعــلــمــانــيــة …؟!!
• يبدو ان بعض الاخوة ليس مستعداً للاعتراف بعلمانية الدولة العراقية الا اذا عاودت قمع الاسلامين وغمرهم باحواض التيزاب …
• متناسيا ان الدولة العلمانية هي دولة لاتتعاطى مع موطنيها على اساس دينهم وانما على اساس مواطنتهم فهي اذا ليست عدوة للدين وتسمح للجميع بممارسة شعائره كما يرغب وكما يحب …
• لكن البعض لازال مصراً على ان الدولة كي تثبت علمانيتها يجب عليها قمع الإسلامين !!!  كما يصر على ان الدولة العراقية اليوم هي دولة إسلامية ، والمفارقة التي نتمنى ان يجيبنا عليها الاخوة بوضوح هل تعتبرون ان دولتنا اليوم دينية أم علمانية …؟!!
• فاذا كانت علمانية فما بالكم تفرون منها ؟ علماً اننا نطالبكم باقامة دليل العلمي والمنهجي على انها دولة إسلامية . لا الترهات التي لا تسمن ولاتغني من جوع …
• فكيف تكون دينية والاحزاب العلمانية تفوق الدينية فيها كيف تكون دينية والدستور ينص على انها ديمقراطية ورئيسها علماني ورئيس السلطة  القضائية علماني واغلب الوزراء علمانيون
• وهاكذا وكل طائفة لها الحق في بناء دور عبادتها ولا يوجد من يجبرك على تغير دينك ولاتملك العقار او العلاج او الجنسية على اساس دينك ، بل كل شي تمتلكه لانك مواطن فاذا كانت هذا الدولة دينية لماذا تشمئزونها او لم تعط كل ذي حق حقه فما اروع من ذلك ؟ نعم انا الان في معرض البحث  الفارق بين الدينية والعلمانية ولا انكر مافيها من مساوء … وان كانت علمانية فما الذي دهاكم وقززتم اسماعنا وانتم من يتحمل تبعاتها …
• أشفق عليكم والله واساله لكم الهداية وهل دولة صدام كانت دينية ؟ وهل دولة عبد الكريم قاسم كانت دينية ؟ وهل الملكية دينية ؟ !!!!!  متى كانت لديكم دولة دينية …؟
• أنني لاعجب هل جاءت أمريكا لتؤسس دولة إسلامية ؟ الم تكونوا مقتنعين بقدرة أمريكا على بناء النموذج العلماني الحلم ؟ لا نطلب منكم غير الانصاف وكولة اهلنا ( الحظ والبخت)
•الإســلام المــحــمــدي الأصــيــل :-
هــو الــحــل ولــكــن  أنــتــم المــشــكــلــة .
✒️أ. ماجد الشويلي

السبت، 22 أغسطس 2015

شاهد المقال

ايران والعرب عبد الرحمن يوسف




ايران والعرب عبد الرحمن يوسف
لا بد أن تفهم هذه الأمة لكي تعرف كيف وصلت لإنجازها!

خلاصة الأمة الإيرانية في سجادها ... لا بد أن تفهم كيف تصنع سجادة يدوية لكي تفهم الأمة الإيرانية.
يقوم العامل المتخصص بتسدية النول؛ والتسدية هي نسج الخيوط الطولية للسجادة، ولا بد أن تتم بمنتهى الدقة، فالمسافة بين كل خيط وأخيه لا بد أن تكون مسافة واحدة، بالمليمتر.

من الممكن في سجاد الحرير أن يصل عدد الخيوط الطولية إلى اثني عشر خيطا في السنتيمتر الواحد، وبعد ذلك تأتي العقد العرضية، وقد تصل إلى اثنتي عشرة عقدة عرضية في السنتيمتر الواحد، أي أن بعض سجاد الحرير قد تصل فيه عدد العقد إلى مائة وأربع وأربعين عقدة في السنتيمتر الواحد ... هذا هو مستوى الدقة والصبر الذي نتحدث عنه !

عرض السجادة هو ما يحدد عدد العاملين فيها ... سجادة بعرض مترين يعمل فيها عاملان، وكلما زاد العرض كلما زاد العاملون.

السجادة قد تظل على النول عدة أسابيع، أو عدة شهور، أو عدة سنوات، أو عدة عقود !

 رأيت سجادة ضخمة بدأها الجد، وواصل الابن العمل فيها، ثم أتمها الحفيد ... وباعها هذا الحفيد في مزاد بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل ... بعدة ملايين من الدولارات طبعا !

السجادة عبارة عن خريطة واضحة المعالم، توضع أمام فريق العمل من اللحظة الأولى، كل عقدة لها موقعها، ولونها ... ألوان السجادة، والأشكال والرسومات ... كل ذلك موجود من اللحظة الأولى في (ماكيت) أو مخطط السجادة ... ولا مجال للارتجال أو الفهلوة.

حين انتصرت الثورة الإيرانية قامت دولة جديدة، استقوت بالناس، نجحت وأخفقت، أصابت وأخطأت، أبدعت وأجرمت، ولكنها في النهاية دولة لها مشروع، وفي سبيل نجاح هذا المشروع وضعت خطة واضحة ... وصبرت عليها وكأنها سجادة يدوية من الحرير الخالص ... وفي النهاية تم لها ما أرادت.

لقد تواكلت الأمة الإيرانية سنوات وسنوات ... كانوا في انتظار الإمام، كانوا لا يصلون الجمعة، فهم في انتظار الإمام !

حتى جاء الخميني ... وراجت نظرية "ولاية الفقيه"، والفقيه ينوب عن الإمام في إقامةالدولة، وفي صلاة الجمعة بالتأكيد. 

بعد ذلك رحل "الخميني"، ولا يوجد فقيه بحجم "الخميني" ليسدَّ مكانه، والسيد "الخامنئي" غالبا سيكون آخر الفقهاء المرشدين، ولا مشكلة في الأمر ... فقد تمكنت الأمة الإيرانية من تحويل المرشد العام للثورة إلى مؤسسة، كما تمكنت من ابتكار نظرية "ولاية الأمة" !

لقد تمكن الإيرانيون من استغلال سائر مميزات العرق الفارسي، والغل المجوسي، والعقيدة الشيعية، والموقع الجغرافي، والتاريخ الصفوي ... ونسجوا من ذلك كله سجادة بديعة ... وها هم بعد أكثر من ثلاثين عاما من بدأ العمل ... يجنون مزيدا ومزيدا من الثمار.
ماذا فعل العرب؟

مجموعة من الأنظمة بلا مشروع، لم تنجز شيئا على مدار عشرات السنين، إنجازها الوحيد هو طول البقاء في السلطة، وقهر البلاد، وإذلال العباد.

كل ما فعلوه أنهم قد قدسوا أنفسهم، وراكموا ثرواتهم، وورثوا أبناءهم، وحصنوا أنظمتهم، وحولوا ولاءهم لأعداء أمتهم ... فكانت النتيجة أنهم ازدادوا تخلفا وتراجعا في ميدان الأمم.

المشروع الإيراني كان من الممكن احتواءه منذ البداية لو كان للعرب مشروع مضاد، وكان من الممكن التعاون معه والاستفادة به ومنه لو كان للعرب مشروع منافس، ولكن ما حدث أن المشروع الإيراني قد تمدد في فراغ عربي كامل، وكلما ازداد تراجع العرب كلما تمدد وتوغل مشروع إيران، واليوم ... وبعد أن فرضت إيران وجودها على العالم كله في اتفاقها التاريخي بشأن برنامجها النووي يحاول العرب اليوم أن يستدركوا ما فاتهم ... وأن يخترعوا حلا سنيا أو حلفا عربيا يقف في وجه المشروع الإيراني !!!

لقد تحيز العرب لأمريكا وإسرائيل، وتخلوا عن حركات المقاومة ضد إسرائيل ... فدعمتهم إيران.

وتراجع الإسلام السني بسبب تقليص ميزانيات الأزهر وتراجع دور دعاته في إفريقيا وآسيا وسائر قارات الدنيا ... فضاعفت إيران ميزانيات نشر التشيع، وانتشر المذهب الشيعي في مناطق ما كان ليصلها لو استمر العرب في أداء واجباتهم.

لقد باع العرب العراق فابتلعته إيران، واضطهدوا الأقليات الشيعية في بلدانهم، فمدت لهم إيران يد الدعم ... وهكذا في كل مجال من مجالات الحياة ... يتراجع العرب وتتقدم إيران لتسد الفراغ !

إن خيبة العرب الأساسية في أنظمة الحكم العسكرية التي حكمتهم خلال ستة عقود سوداء، وبسبب هذه العصابات العسكرية أصبحت دولنا حثالة العالم، ورؤساؤنا مجرمين دوليين.

النظام الإيراني يرضى عنه غالبية الإيرانيون، بعكس ما يروج أعداؤه، وقد يختلف معه كثيرون، ولكن الحد الأدنى من التراضي متحقق، بعكس ما هو حادث في غالبية بلداننا العربية، حيث يعيش غالبية الشعب تحت حكم الجبر والقهر.

لا تلوموا الإيرانيين على اجتهادهم ... بل لوموا حكامكم البهاليل على استخذائهم المخجل الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه.

إذا سألني أحد عن الحل ... فالحل هو ترك الناس ليحكموا أنفسهم مثل سائر الأمم التي تقدمت، وليقرروا بأنفسهم من هم أعدائهم ومن هم حلفائهم دون الإصرار على اللعب بعقولهم، أما محاولة إجبار الشعوب على السير على هوى الحكام فلن يكون له إلا مزيد من العواقب الوخيمة.

 قلنا ذلك في الماضي ... ونقوله الآن ... وسنظل نقوله حتى نحققه بأيدينا قريبا بإذن الله تعالى.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

شاهد المقال

يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي لـ نزار احمد




يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي
نزار احمد
في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ولد يحيى عبد اللطيف عياش المعروف بـ يحيى عياش وذلك في السادس من شهر مارس عام 1966م.
عاش يحيى عياش طفولة هادئة، ويؤكد شبان رافات وشيوخها اليوم أن يحيى عياش كان مثالاً للطفل المؤدب الهادئ، حتى إن أحد أعمامه كان يقول: كان يحيى عياش هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء".
مزجها مع فكر المعتزلي عند الثانويه لينطلق بها الى عقيدة التوجه والالتزام الهادئ
تمتزج الهدوء مع العبقرية والايمان فعاصر بشبابه اعجابه بالاخوان المسلمين وانظم اليهم ليسجل اعجابه بنداء الجهاد وكثيرا مايطلق من كلمات تضيف لزملائه الابتسامه والضحك وهنا في الجامعة بدا القسام كقوة عسكرية
فالعبقري الشاب المهندس اتخذ من الجد التطبيقي ابتعد عن عوالم النظرية الجافة وفكر بطريقه في ضل الحصار التام على فلسطين بتطوير اول صاعق لقنابل المحمولة واول صاروخ اطلاق ادى فيما بعد الى ثورة استفادت من خطتها اغلب البلدان من الصواريخ القصيرة المدى التي اصبحت تصنع في المنازل بعقلية وبراءة اختراع العياش
محققاً مقولته الشهيره "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفـدا *** أماه إني زاحف للخلـد لـن أترددا
أماه لا تبكي عليَّ إذا سقطت ممددًا *** فالموت ليس يخيفني ومناي أن استشهدا
نفذ وخطط لاكثر من 25 عملية قتل بواسطتها المئات من العسكر الصهيوني
لاحقه العدوان لاكثر من 3 سنين في احياء الضفه ليستشهد بعد قصف طائرة مسيرة
عاش العياش جانب من حياه لم يسلط عنها الاعلام شي كل ماسلط هو عسكري بعد ان تمكن من استخدام مواد اولية من صناعة قنابل ذات تاثير شديد وصواريخ اطلاق لكن هذا لايعد كل العياش العياش كان من اصحاب الذكاء الهندسي الحاد رغم اهماله لفكرة الاهتمام بالدراسة الجامعية الا انه ابدع تطبيقاً وذكر شمعون رومح ان لاسرائيل خطة للقبض على القسام والاستفادة من قدراته العلمية حيث تمكن العياش من صناعة سيارة بواسطة الهندسة التشكلية واختاره كمشروع تخرج وبرز اهتمام الموساد به بعد انشاءه ورشه لتنصيع عوادم نترويجينه استخدمت فيما بعد عاموداً في اطلاق صواريخه للتصل الان لاكثر من 30 كليومترا بعد تطوير الفكرة من القسام وخبراء ايرانيون ليصنع ثورة وبراءة اختراع في صناعة الصواريخ
لاحق الموساد العياش لكنه فشل لمده 3 سنين في اعتقاله ولم يعلم انه كان المخطط لكل العمليات التي قتلت المئات من جنوده وبفضل تفكيره مازال اسرائيل تنزف كل يوم وبعد علمها عام 1996 بنية العياش حولت الامر الى الاغتيال ولكن الفكرة لن تموت واستشهد العياش
والافكار لاتموت واصبح قدوة لكل شاب
كل مايمكن اختصاره في يحيى عياش هو الهادى- المبتسم- العبقري- الجاد -الثعلب -الرجل ذو الالف وجه
وغـرسـت أجـسـاد الـرجـال قـنـابـلاً وكتبت من دمك الرعيف لنا عظات
فغـدت جمـوع البـغـي تـغـرق كلـمـا دوى بيـانٌ: مـن هنـا عيـاش فــاتْ
شاهد المقال

«كيري – لافروف» في بلاد العرب : وبدأ العد التنازلي لإنهاء اللعبة في سوريا مترجم




ترجمة عصام غريب


ما يمكن استخلاصه من زيارة وزير الخارجية «جون كيري» ووزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» الأخيرة إلى منطقة الخليج هو أن الولايات المتحدة قررت التخلي عن النهج الضيق لمفهوم «الدولة الإسلامية أولا»، وتبنى سياسة أوسع تشمل محاربة «الدولة الإسلامية» في جهد شامل استنادا مبني على التحرك، وعلى محمل الجد لتغيير ميزان القوى على الأرض في سوريا، وبالتالي دفع الحل السياسي إلى الأمام.
ومن الناحية النظرية، فإن تركيا تقدم للمعارضة السورية الأسلحة التي يحتاجون إليها، كما بدأت في تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أجزاء وقطع من التمرد السوري في الشمال. وببساطة، فقد أخذ الأتراك مفاتيح شمال سوريا بموجب صفقة من شأنها أن تضعف كلا من «الدولة الإسلامية» و«بشار الأسد». وفي المقابل، سيتم منع حزب العمال الكردستاني من المناطق التي ليست لهم تاريخيا على أي حال.
التوليف بين خطة الولايات المتحدة «الدولة الإسلامية أولا» ونظيرتها التركية «الأسد أولا» هو أساس الاتفاق الثنائي الذي هو في الواقع لا يزال في طور التقدم. وبالنسبة للأتراك، فإن ظهور حزب العمال الكردستاني التابع لوحدات حماية الشعب قد غير موقف أنقرة إلى «الأسد وحزب العمال الكردستاني أولا» وجعل من الممكن بالنسبة للولايات المتحدة، فيما يتعلق باستراتيجيتها «الدولة الإسلامية أولا»، أن تدفع الأتراك لقبول الجمع بين كافة الاستراتيجيات. وحصل الأتراك على نصف استراتيجيتهم كمقدمة للنصف الثاني. وعلى ما يبدو من محادثات «كيري» الخليجية، هناك خطوات جادة لتقديم الشطر الثاني: «بشار الأسد».
جوهر التحول في الموقف تجاه سوريا يمكن إيجازه في نقطتين:
الأولى هي أن العرب وافقوا على قبول شيء أقل من لعبة محصلتها صفر. ولن يتم إخضاع مناطق «الأسد» وحزب الله وإيران في غرب سوريا بالقوة لحكم الأغلبية في دمشق. وبدلا من ذلك، سيكون لديهم قطعة نسبية من كعكة الحكومة المركزية.
والثاني هو أن كل هذه الأشياء لا يمكن أن تتحقق من دون خريطة طريق واضحة وجهود الجماعية للحصول على مشاركة «الأسد» وإيران. وللقيام بذلك، فإن ميزان القوة عليه أن يتحول، وهي العملية التي بدأت بالفعل.
وقد عادت الولايات المتحدة إلى مفهومها الأولي المتمثل في تغيير ميزان القوى لفرض حل سياسي على «الأسد» ومؤيديه. إن واشنطن لم تتخل تماما عن هذا المفهوم، ولكن بدت في الماضي القريب غير مهتمة بمتابعة ذلك بالقوة المطلوبة. الآن، وفي الوقت الذي لا توجد فيه مفاوضات نووية مع إيران، يبدو أن واشنطن قد قررت التحرك بقوة لتنفيذ المبدأ الأولي حيث هناك تقسيم معقد للعمل مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لجلب «الأسد» إلى طاولة المفاوضات للحديث عن مستقبل سوريا من دونه وعصابته.
وهناك تكهنات بأن طهران أدركت أنها تواجه في الواقع مأزقا استراتيجيا في سوريا، وأنها تناقش حاليا إبرام صفقة. جوهر الصفقة هو تنظيم عملية انتقال تقترن مع الاقتراح الروسي. رحيل مخطط له للأسد، والقتال المشترك ضد «الدولة الإسلامية»، والحفاظ على حقوق العلويين في المناطق التي يتركزون بها. ولا يوجد أي دليل على أن طهران توصلت إلى قرار بعد.
كانت الركائز الأساسية لمحادثات الدوحة كالتالي: 1) رفض سيناريو تقسيم سوريا، حيث أنه سيخلق المزيد من عدم الاستقرار، ويخلق حالة لا نهائية من الحرب، 2) اعتماد المعايير التي وضعتها المبعوث الخاص للأمم المتحدة «ستيفان دي ميستورا» و موسكو، 3) العمل على ترسيم الحدود بشكل غير رسمي لمناطق النفوذ، 4) التفاوض بشكل منفصل لأول مرة مع لاعبين من العرب السنة والإيرانيين لتحديد الوضع النهائي لهذه المناطق من النفوذ، في حين يفتح الباب للمحادثات المباشرة في وقت لاحق (أشبه باتفاق الطائف)، 5) الانتخابات العامة في سوريا مع تفاهم مسبق بأن «الأسد» لن يتم تشغيله وأن الحكومة الجديدة سوف تشمل ممثلين عن جميع مكونات المجتمع السوري.
(اتفاق الطائف كان بمثابة اتفاق أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. وكان يقوم على تقسيم غير رسمي للبلاد إلى مناطق سيطرة طائفية وسياسية “طبيعية” جنبا إلى جنب في ظل حكومة مركزية مقسمة بين الطوائف).
ولكن مثل هذه الاستراتيجية تتطلب موافقة نهائية من جانبي الحرب على هذه الخريطة للطريق في سوريا؛ حيث يحصل كل قيصر على ما هو له، وتحصل سوريا على السلام. ويأتي مفهوم الطائف مفيدا في هذا السياق. وما حدث في الدوحة هو في الواقع خطوة أولى نحو مناقشة جادة حول تفاصيل هذه الصفقة.
ويستند مفهوم موسكو على بناء تفاهم إقليمي من شأنه أن يساعد في مواجهة الإرهاب. وإذا نجحت هذه الخطة، فإن انعقاد مؤتمر إقليمي يجمع كل الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا، هو جوهر الجهود الروسية الجارية.
تركيا متحمسة. وفي طريق عودته من الصين، قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» هذا القول على موقف موسكو: «موقف بوتين الحالي تجاه سوريا هو أكثر تشجيعا من ذي قبل. اجتماعنا في باكو وبلادنا بعد محادثة هاتفية ترك لي انطباعا بأنه في طور تغيير موقفه. وقال انه لم يعد يرى أن روسيا ستدعم الأسد حتى النهاية. أعتقد أنه يمكن أن تتخلى عن الأسد».
وقال «كيري» في نيويورك، قبل أن يغادر مباشرة إلى جولته في الشرق الأوسط، إنه يأمل أن إيران ستنضم إلى مجموعة، تضم دولا إقليمية وأخرى دولية، تحدد الآن مستقبل سوريا «في مرحلة لاحقة».
لكن هذا يتطلب يدين تبادران بالموافقة والترحاب. فهل ستوافق إيران؟ وعند أي نقطة في تحول موازين القوى؟
هناك نوعان من الخيارات المتاحة لمعسكر الإيرانيين وحزب الله و«الأسد». الأول هو محاولة عرقلة الترتيب العربي الأمريكي الروسي. والثاني هو أن توافق على أن تكون من جهة ثانية محل ترحيب بها. وأغلب الظن أنهم سيحاولون تحقيق الأولى قبل الوصول إلى الثانية. الجميع يفعل.
ويحاول النظام السوري ومؤيديه بشكل جادي تحسين مواقعهم على الأرض والمماطلة لفترة أطول. أي هجوم مضاد تم شنه من جانب «الأسد» وأنصاره في الأسابيع الأخيرة. الزبداني، على سبيل المثال، هي مجال اشتباكات المعارضة وحزب الله التي لا هوادة فيها للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية. ويشن النظام هجمات مضادة على العديد من الجبهات الأخرى في وقت واحد. وتحدث هجمات مرتدة في منطقة حلب والغاب وجسر الشغور وحتى تدمر.
ولذلك؛ فإن معسكر طهران «الأسد» في محاولة لتحسين حصته في صفقة الطائف. ولكن عند نقطة واحدة، سوف تتخلى طهران عن القتال والاندفاع إلى طاولة المفاوضات. متى يحدث ذلك؟ وفي لحظة خطوط التماس، التي تجري مناقشتها، يستقر هناك نوع من التكوين “الطبيعي”. وبدأنا بالفعل أن نرى في شمال سوريا. سوف يستغرق قدرا كبيرا من الوقت والكثير من القتال من أجل التوصل خطوط التماس شبه مستقرة. وبعبارة أخرى، فإنه سوف يزداد سوءا قبل أن يتحسن.
وسوف تقوم إيران والأسد بتحويط رهاناتهم من خلال تعزيز سيطرتهم على المناطق التي هي في معظمها علوية أو حتى التي تعتبر استراتيجية لحزب الله. أحد الأمثلة المعبرة على الأرض ظهار بوضوح في الزبداني. وكانت أحرار الشام تضغط في القرى الشيعية في ريف إدلب من أجل إجبار حزب الله على تخفيف الضغط على الزبداني، وهو أمر مهم لحزب الله وإيران. وقررت طهران التفاوض مع أحرار الشام. الشيء المضحك هو أن الوفد الإيراني طالب مقدما أن يترك السنة الزبداني تماما ويعرض سعر جغرافي مرتفع في مقابل هذه المدينة الاستراتيجية في مكان آخر. ورفض أحرار الشام. ولكن يظهر هذا المثال بوضوح أن هدف ايران هو العمل على خيار التقسيم كخط افتراضي في حالة إصرار العرب على خطة لعب لا ترغب بها طهران.
لقد فهم الإيرانيون ذلك في نهاية اليوم، وسوف يكون التقسيم تحت أي اسم آخر، المعركة الآن بين الخطة (ب) لإيران التي شرحناها في مرات سابقة على ميدل إيست بريفينج، وخطة المعارضة السورية (أ)، والتي تقضي بإخلاء أرضهم من أي وجود إيراني والحفاظ عليه موحدا. وسوف تساعد المعارضة إلى حد كبير في تعديل خطابها السياسي ووضعه على أساس الوحدة الوطنية والتعددية التي كانت دائما سمة من سمات الثقافة السورية.
وعلى الصعيد العالمي، يمكن للإيرانيين الحصول على صفقة أفضل الآن، في حين لا يميل ميزان القوى بشكل حاسم لصالح التحالف القوي الذي للتو تم تشكيله. ولكن في كثير من الحالات، تحمل الناس على مطاردة ذيولها الخاصة.
وسوف تسير الأمور بصورة أكثر أو أقل في هذه الدورة، وهذا يتوقغ على ما إذا كان الايرانيون سيقومون بمفاجأة خاصة من أجل قلب الطاولة رأسا على عقب. فكر في العراق ولبنان والبحرين أو شيء من هذا هم يعرفون ونحن لا نعرف. إن الإيرانيين محاصرون في سوريا. وأي شخص قد يصبح مصدرا للخطر في حالة حصاره. هل من  نقطة تحول في قواعد اللعبة؟
المصدر | http://mebriefing.com/?p=1847
التالي
هذا أحدث موضوع