get pregnant

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015

|

الربيع العربي ،، ثورة ام خدعة بصرية ؟؟ بهاء الدين فرقد




الربيع العربي ،، ثورة ام خدعة بصرية ؟؟
 بهاء الدين فرقد 
منذ اواخر العام ٢٠١٠ ومطلع ٢٠١١ دخلت اغلب بلدان الوطن العربي حقبه جديدة عرفت باسم "الربيع العربي" ، اذ قامت في العديد من الدول اللتي تعتبر مراكز قوى في المنطقة كمصر وتونس وسوريا ولبيا وغيرها ، ثورات وانقلابات ادت الى تغير الحكم والتخلص من " طغات " كانوا جاثمين على كراسي الحكم ،،، اليوم وبعد خمس سنوات ما زالت اثار وبقايا هذه الثورات موجوده على ارض الواقع ، تدفع بالبلدان اللتي قامت بها ، الى الهاويه تقريبا ، الامر اللذي يدفع كل متتبع للشأن العربي ، ان يطرح السؤال اللذي يبين حقيقه واهداف هذه الثورات ، هل كانت فعلا ثورات نابعه من الشعب لتغيير واقعه ؟ ام انها ايحاءات خارجيه استقبلناه نحن العرب ، دفعتنا الى ان نختلق كذبه ، ونصدقها ؟!!! . 
الوقائع تشير الى انه عدى تونس ، واللتي انطلقت منها اول بوادر هذا الربيع ، فان الثورات قد فشلت فشلا ذريعا في البلدان اللتي قامت فيها ،اذ تعتبر تونس ناجحه نسبيا مقارنه بغيرها ممن خاضوا التجربه ، في ليبيا الامر تطور من ربيع سلمي ، الى خريف مسلح اكل الاخضر واليابس ، فالثوره وان تخلصت من القذافي ، الا انها ادخلت ليبيا في دوامه قد لا تخرج منها ابدا ، 
فهي مقسمه الى دويلات الان ، اجزاء كبيره منها اعلنت نفسها ولايات تابعه للدولة الاسلامية ، الحرب بين الليبراليين والقبائل من جهة ، وبينهم وبين داعش من جهة اخرى ، مستعره ، الحال في سوريا لا يختلف كثيرا ، مصر تعاني ضعف اقتصاديا مخيفا ، 
اضافه الى عدم استقرار الجانب الامني ، مراكز القوى في المنطقه العربية كلها تعاني . قد يقول البعض بان العراق لا يخضع لما قلته سابقا ، والاجابه واضحه ولا تحتاج لتفكير ، العراق لا يحتاج الى ثوره مصطنعه لتضعفه داخليا ، فهو اصلا متخم بالمشاكل ، الفساد ينخر جسده ، اثار الحرب ما زالت ممتده فيه كسرطان غير قابل للاستئصال ، فقر وجوع ومشاكل امنيه واقتصاديه . 
الغريب ان كل هذه الثورات على الورق حققت اهدافها ، الا ان الواقع يقول ان كل هذه الدول كانت في مضى احسن حالا قياسا بما يحصل الان ، والاغرب ، ان العامل المشترك بينها ، الدعم الخارجي ، تغاضى عن كثير من مثيلاتها من الثورات ، ولعل اقربها ما يحدث في البحرين ، لاسباب مجهوله ، اذ انها لا تختلف شكليا ، عن اي من سابقتها ،مما يدفع الى التشكيك في نوايا الجهات الداعمه، وما اذا كان حجم الدعم يعتمد على حجم الفائده اللتي تعود بها على الداعمين اولا ، بغض النظر عن مصلحه الشعب ، 
ما يثير القلق هو الغطاء اللذي تتخذه الفرق المتنازعه ، واللذي دائما يكون ، ديني وفكري ، صراع بين التحضر والاصاله ، 
باختلاف المسميات ، فانه دائما يكون ذا عناصر ثابته ، الاخوان المسلمين والليبراليين في مصر ، الجيش الحر وداعش والنصره والنظام في سوريا ، داعش والقبائل الشيعيه والحكومه في ليبيا ، الحوثيين والحكومه والتحالف العربي في اليمن ، نفس العناصر وبنفس الافكار ، والغرض من هذا الغطاء دائما ، هو ان يظهر ما يحصل على انه مجرد اختلاف في الرأي بين افراد الشعب ، وانه حاله طبيعية لم يكن مخطط لها بل وحتى صحية في بعض الاحيان !!! ، خصوصا وان هكذا نوع من الصراعات ، كان حاضرا دائما في التاريخ الحديث للمنطقة .
اما سبب لجوء هذه الجهات الى مثل هكذا مخطط قد ينقلب عليهم ، هو ببساطه ، انهم متاكدين من انه لن ينقلب ، طالما ان شعوب المنطقه لن تتخلى عن افكارها القومية والدينية "الطائفية " ، بالاضافه الى انهم جربوا الحرب ، في العراق ، ووجدوا انها مكلفه بشكل مبالغ فيه .
الضحية القادمة ، اتضحت ملامحها في الايام القليله الماضية ، لبنان ، واللتي تعيش رخاءا قياسا بجيرانها ، الا ان بوادر ثوره "صفراء " بدات تظهر فيها ، ولا ندري ما تخفيه الايام القادمه لها .
في اعتقادي وبعيدا عن العاطفة والمسائل القومية ، ارى ان ما يحدث هو مجرد مقلب ، او كما يقول اخواننا المصريون ، " حاجه اصفره " ، دبرت لنا ، وشربناها نحن العرب بكل رحابه صدر ، لنخلق لانفسنا اسطورة ، تلهينا للعقود الطويلة القادمة ، ونحن مرتاحون باننا غَيرنا ، والاهم ، بانه ما يحدث ، هو منا ولنا ، واننا صنعنا مجدنا ، وليس لاحد فضل علينا ، او دخل في ما صنعنا ، واننا مستعدون لمواجهة عواقبه ، من مساعده احد .
Ar1web Hm

المدونة:

:)
:(
=(
^_^
:D
=D
|o|
@@,
;)
:-bd
:-d
:p