عندما تطرح سؤال على بعض الطبقات المثقفه من حملة الشهادات العليا وغيرهم فتقول: لماذا لا يتم وضع اصحاب الاختصاصات الادارية في الاماكن الادارية مثلاً نلاحظ ان رئيس المستشفى طبيب ومدير الشركة الهندسيه مهندس وهكذا
فيجيبونك فورا: هل تعلم ان فردريك تايلور كان مهندساً؟!
في الحقيقة لم ارَ اسخف من هذه الاجابة بعد أن علمت بأنَ تايلر في بداية مشواره كان بوده ان يدرس الحقوق لكن ضعف بصره منعه من ذلك فاضطر لدراسة الهندسة ! يعني ان ضوابط دراسة الحقوق اعمق من ضوابط دراسة الهندسة آنذاك .. بالاضافة الى ما ذكر , عندما عمل تايلور في احد مصانع الحديد هيمنت فكرة رفع الكفاءة الإنتاجية على تيلور ومن ثم البحث عن الأساليب والوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف الذي أصبح فيما بعد المرتكز الأساسي للإدارة العلمية , اي انه ثقف نفسه ذاتياً.
أِنَ الطبيب أو المهندس أو غيرهم غير قادرين على ادارة مشروع صغير فكيف توكل اليهم مهمه ادارة مشفى أو ( منصب محافظ) ؟
الدول النامية تدمر فن الادارة في الوقت الذي تعمل فيه الدول المتقدمة على تطوير المهارات الادارية وتصب جل اهتمامها فيه
برأيي ان الاستمرار بهذا التلخبط وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب سيوجهنا _او وجهنا_ نحو الهاوية