إظهار الرسائل ذات التسميات سياسه. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات سياسه. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 26 فبراير 2016
الجمعة، 5 فبراير 2016
مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن" مهيمن رضا
مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن"
مهيمن رضا
لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن
ان الامر سيحل من جانب واحد بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل التحولات الي طرت على
مر التاريخ البسيط :
1- تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي جوياً والايراني برياً
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة وتبرير قتل المقابل بتبريرات سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح
وابرز صور لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة
اما الجيش ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه ويحفظ بلد كما التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي
ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
ومابين مستمر معتمد بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن كان قاسماً على ان يحافظ عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!
مهيمن رضا
لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن
ان الامر سيحل من جانب واحد بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل التحولات الي طرت على
مر التاريخ البسيط :
1- تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي جوياً والايراني برياً
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة وتبرير قتل المقابل بتبريرات سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح
وابرز صور لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة
اما الجيش ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه ويحفظ بلد كما التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي
ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
ومابين مستمر معتمد بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن كان قاسماً على ان يحافظ عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!
الاثنين، 14 سبتمبر 2015
تقسيم سوريا والتقسيم المضاد ؟ ملهم الاحدب
تقسيم سوريا والتقسيم المضاد ملهم الاحدب
منذ بدأت موجة الاحتجاجات ضد نظام الأسد في مدينة درعا الجنوبية، صاحبتها صيحات تحذر من بداية مشروع لتقسيم سوريا، وتفتيتها وفق أبعاد طائفية ودينية وعرقية.
وكانت صورة العراق بعد الاحتلال الأمريكي حاضرة في كل حديث حول تقسيم سوريا وضياع مستقبلها.
في البداية لم يؤرق الأمر الثوار أبدا، حيث إن الاحتجاجات كانت سلمية والهدف منها كان إصلاح ما أفسده النظام، وبناء حياة ديمقراطية تعددية بعيدة عن أعين الأجهزة الأمنية، ولم يكن السلاح حاضرا، ولهذا كان صعبا تطبيق الأجندات الغربية المتوقعة.
وهنا لا بد من توضيح فكرة مهمة بشأن المخططات الغربية ونظرية المؤامرة، فنحن وإن نفينا نظرية المؤامرة بشكلها الساذج، فإننا لا ننفي وجود مخططات تختص بأحداث معينة إما حفاظا على المصالح أو منعا لبروز أطراف قد تشكل إزعاجا للنظام الدولي القائم.
مع عسكرة الثورة وتراجع الحل السلمي شيئا فشيئا، عادت مخاوف التقسيم تظهر من جديد، والحقيقة أن التقسيم بحد ذاته ليس عيبا، فالثورات أسقطت مفهوم الدولة، والدولة العربية الحديثة "ما بعد الاستعمارية"، ليست دولة صاحبة تراث مؤسسي حقيقي إنما كانت في الغالب ولاية تتبع مركز.
تقسيم الجغرافيا أو الديمغرافيا يأتي بعد انهيار المنظومة الجامعة لهما، فالأمة الإسلامية باختلاف أعراقها انقسمت على نفسها بعد سقوط مؤسسة الخلافة التي كانت تجمعهم، والأمر مشابه بالنسبة للدول "ما بعد الاستعمارية" فانهيار منظومة "القانون" وإن كنت أعترض على هذا الاسم في دولنا، هو البداية لتقسيم المجتمع لحين عودة شرعية أخرى تجمع المفتت.
إذن فالتقسيم أمر حاصل، ولكن الاختلاف على الكيفية، فالتقسيم الذي سيحافظ على وحدة المجتمع ومستقبله أو التقسيم الذي سيحاول الحفاظ على مستقبل وأمن الاحتلال الإسرائيلي وحدوده.
ما هو التقسيم المتوقع لسوريا؟!
في الواقع وكما هو معروف تتمتع سوريا بأطياف متنوعة من الأعراق والأديان إلا أن الأغلبية هي للمسلمين السنة، وتحتفظ الأقليات الأخرى بما يشبه الأقاليم الخاصة فيها، فالعلويون على سبيل المثال يسكنون جبال الساحل منذ مئات السنين، فيما يقطن الدروز منطقة السويداء وأجزاء من سهل حوران ولبنان وشمال فلسطين، كما يعيش الأكراد وهم يتفرعون كذلك لطوائف دينية في الشمال الشرقي تقريبا بالقرب من مناطق الأكراد في تركيا والعراق.
فعليا وكما نظرة مراكز الدراسات الغربية فإن الأسهل منطقيا هو التقسيم وفق العرقية والدين، أي أن الأكراد لهم إقليمهم والعرب السنة لهم إقليمهم والعلويون لهم إقليمهم وكذلك الدروز.
إلا أن هذا التقسيم سيكلف السوريين فيما بعد ثمنه دماء باهظة، فإذا ما قامت قوة وطنية سورية لإعادة توحيد كل هؤلاء ضمن دولة واحدة فإن الحرب الناشئة ستكون دينية طائفية بامتياز، وسيكون إفناء الآخر الوصف الأدق برأيي.
كما أن وجود دويلات مثل الدويلة العلوية والدويلة الدرزية المفترضتين، سيؤسس لكيانات غريبة جديدة في المنطقة، فالاحتلال الإسرائيلي هو كيان غريب عن المنطقة، والغربة بمعنى أنه لا يشابه المنطقة من حيث الدين واللغة، وكذلك هاتين الدولتين ستكونان كيانين غريبين من الناحية الدينية، ما يزيد من خطورة الحرب الدينية في المستقبل.
وهنا يتبين أن هكذا تقسيم هو خطر على المنطقة برمتها الذي سيدخلها في نزاعات لا مفر منها لاحقا.
هل يمكن تقسيم البلاد بطريقة أخرى أقل كلفة في المستقبل؟
حقيقة ترهقني فكرة أننا نسير إلى حتفنا بإرادتنا دون أي وعي أو تبصر بمستقبلنا، ودون أي محاولة للتغيير، ففرضية التقسيم هذه أصبحت حقيقة قبل وقوعها في العقلية العربية.
أحاول ومنذ فترة أن أجد تقسيما سياسيا لا مذهبيا، وبرأيي أن التقسيم السياسي من الممكن الوصول إلى اتفاقات مصلحية فيه تنهي الأزمة في حينها، أما الحروب الدينية فإنها لا تبقي ولا تذر.
الصيغة الأنسب برأيي تكمن في تحييد الجانب المذهبي من التقسيم، فمثلا القوى السنية هي الجانب الأقوى بعد سقوط نظام الأسد فعليا وهي الأقدر على فرض سيطرتها على القطر بكامله، ولكنها في المقابل مقبلة على تنازع عسكري لفرض الأفكار والشرعية وربما تصفية الحسابات.
فالقارئ لوضع المعارضة السورية سيستنتج أن هناك حربا مؤجلة مثلا بين جبهة النصرة وجيش الإسلام على الأقل في الغوطة الشرقية، كما من الممكن أن تمتد المواجهات لفصائل أخرى في حالات التحالف فيما بعد.
إلا أن سيطرة هذه الجماعات على التراب السوري وعلى مناطق الأقليات قبل مناطق الأكثرية هو الأنسب، وسآتي لتوضيحها، ولهذا أحسب معركة الساحل أهم من معركة دمشق، فدمشق هي تحصيل حاصل، فسكانها لا يملكون نزعة انفصالية بعكس الآخرين.
الخلاف بين المكونات العسكرية السنية هو سياسي عقدي فكري، ولكن وإن كثرت النزاعات بينهم، فإن وجود صيغة توافقية هو أمر أسهل منه في حالة الإصلاح بين أديان مختلفة.
ماهي الصعوبات التي ستواجه هذا السيناريو؟
إن أول الصعوبات تكمن في أن مصدر السلاح هو الخارج، والخارج هو صاحب أجندة قد تخالف رغبات الثورة ما يعني أن بداية معركة مثل معركة الساحل قد يقطع عن الثوار الإمداد، وهنا نفترض أن الثوار وبعد أربعة أعوام قد تمكنوا من القدرة على المناورة واستيعاب لحظات قطع الإمداد من خلال استراتيجيات معينة.
إضافة إلى هاجس التسليح فإن الدول الإقليمية كلها تمتلك مشاريع معينة منها ما هو تمددي توسعي مثل إيران، ومنها ما يهدف إلى إيقاف كل ما له صلة بالثورات مثل الأنظمة العربية عموما.
ومعظم هذه الدول تتحكم في التشكيلات الموجودة حاليا من خلال الدعم المالي والغطاء السياسي، ما يجعل التفاوض لاحقا أمرا مزاجيا يعتمد على مصالح الأطراف الخارجية.
ختاما ، لا بد من التنويه إلى أن هذا السيناريو وإن كان ضعيفا وصعب التطبيق إلا أنه يفتح الآفاق لأفكار اكثر توازنا تمنع الثورة السورية من الدخول في نفق لا يُعلم نهايته.
لا بد من استشراف المستقبل ودراسته والبحث عن حلول للمشكلات التي ستأتي لاحقا، فالاعتماد على التحليلات الآنية هو ما أنهك الربيع العربي وشعوبه وأدخلهم في متاهات الألعاب الإقليمية والدولية دون حلول.
السبت، 5 سبتمبر 2015
أسوشيتد برس: وجه آخر للأزمة: في ألمانيا، اللاجئون المسلمون يتحوَّلون إلى المسيحية أفواجًا مترجم هالة أسامة
يحني محمد علي زنوبي رأسه بينما يسكب القس ماءً مُقدَّسة على شعره الأسود، ويسأل الكاهن جوتفريد مارتنز اللاجئ الإيراني: «هل ستنفصل عن الشيطان وصنائعه الشريرة؟ هل ستنفصل عن الإسلام؟» يجيب زنوبي بحماس: «أجل». ثم يُعمِّد مارتنز الرجل باسطًا يديه لمباركته قائلًا: «باسم الآب والابن والروح القُدُس». أصبح محمد الآن مارتن، لم يعُد مُسلِمًا بل أصبح مسيحيًّا.
وصل زنوبي النجَّار من مدينة شيراز الإيرانية إلى ألمانيا مع زوجته وطفليه منذ خمسة أشهر. وهو واحدٌ من مئات الساعين للجوء، ومعظمهم من الإيرانيين والأفغان، الذين تحوَّلوا إلى المسيحية في كنيسة ترينيتي الإنجيلية في حيٍّ مليء بالأشجار في برلين.
يقول معظمهم، مثل زنوبي، إنَّ الإيمان الحقيقي هو ما حثَّهم على اعتناق المسيحية، ولكن لا يمكن التغاضي عن حقيقة أنَّ هذا القرار سيُعزِّز كثيرًا من فرصهم في الفوز باللجوء من خلال إتاحة ادِّعائهم أنَّهم قد يواجهون الاضطهاد إذا أُعيدوا إلى أوطانهم.
يدرك القس مارتنز أنَّ البعض يتحوَّلون من أجل تحسين فرصهم في البقاء في ألمانيا، ولكن الدافع ليس هامًا له، فيقول إنَّ الكثيرون تجذبهم الرسالة المسيحية للغاية فتُغيِّر حيواتهم، ويُقدِّر المُتحوِّلين الذي لا يعودون إلى الكنيسة بعد التنصير بحوالي 10 بالمئة. وقال: «أعلم أنَّ هناك المزيد والمزيد من الناس الذين يأتون إلى هنا لأنَّ لديهم أملًا ما فيما يتعلَّق باللجوء، وأنا أدعوهم للانضمام إلينا لأنَّني أعرف أنَّ مَن يأتِ هنا لن يرحل دون تغيير».
لا يساعد المُتقدِّم بطلب اللجوء أن يكون مسيحيًّا فقط، وقد بذلَت المستشارة أنجيلا ميركل جهودًا إضافية هذا الأسبوع للتأكيد على أنَّ الإسلام «جزء من ألمانيا». ولكن قد يُعاقَب على تحوُّل مُسلِمٍ إلى المسيحية في أفغانستان وإيران على سبيل المثال بالإعدام أو السجن، ومن ثم من غير المُحتَمَل أن تُرحِّل ألمانيا اللاجئين الإيرانيين والأفغان المُتحوِّلين إلى أوطانهم.
لن يعترف أحد صراحةً بالتحوُّل بهدف زيادة فرصته في اللجوء، فقد يتسبَّب ذلك في رفض طلبه للجوء وترحيله بوصفه مُتحوِّل إلى المسيحية. لا يُصرِّح العديد من المُرشَّحين للمعمودية في كنيسة مارتنز بأسمائهم خوفًا من العواقب التي قد تقع على أسرهم في بلادهم. قال معظمهم أنَّ قرارهم مبني على عقيدة، ولكن قالت شابة إيرانية إنَّها مقتنعة أنَّ معظم الناس قد انضموا إلى الكنيسة فقط لتحسين فرصهم في اللجوء.
تقدَّم وسام حيدري، أحد أفراد المجموعة، بطلبٍ للجوء إلى النرويج في البداية، وتحوَّل إلى المسيحية هناك في عام 2009، ولكن رُفِضَت قضيته لأنَّ السلطات النرويجية لم تُصدِّق أنَّه قد يُضطهَد في إيران لكونه مسيحيًا، لذا انتقل إلى ألمانيا للسعي إلى اللجوء هنا، وينتظر قرارًا بشأن ذلك. انتقد العديد من أعضاء الكنيسة الإيرانيين الآخرين، قائلًا إنَّهم يُصعِّبون الحصول على الموافقة على اللجوء على «المسيحيين الحقيقيين المُضطهَدين» مثله. قال حيدري: «إنَّ أغلبية الإيرانيين هنا لا يتحوَّلون بناءً على عقيدةٍ، يريدون فقط البقاء في ألمانيا».
وبينما تُكافِح الكنائس الأخرى في ألمانيا بسبب تضاؤل أعداد المؤمنين، رأى القس مارتينز مجموعته تتضخَّم من 150 فردًا إلى أكثر من 600 خلال عامين فقط، مع تدفُّق لا ينتهي للاجئين جدد يجدون طريقهم إلى مجموعته. جاء بعضهم من مدن بعيدة مثل روستوك قرب البحر البلطي، بعد معرفتهم شفهيًا بأنَّ مارتينز يُعمِّد المُسلِمين بعد دورة صادمة مدتها 3 أشهر في المسيحية، وكذلك يساعدهم في طلبات اللجوء.
وذكرت مجتمعات مسيحية أخرى في أنحاء ألمانيا -من بينها الكنائس اللوثرية في هانوفر وراينلاند- ازدياد أعداد الإيرانيين المُتحوِّلين إلى المسيحية. ليست هناك أعداد دقيقة توضِّح عدد المُسلِمين الذين تحوَّلوا إلى المسيحية في ألمانيا في الأعوام الماضية، وهم يُشكِّلون أقلية صغيرة مقارنةً بمُسلِمي ألمانيا الذين يبلغ عددهم 4 ملايين. ولكن وصف مارتينز عدد المُتحوِّلين بأنَّه معجزة في برلين على الأقل، ويقول إنَّ هناك 80 شخصًا آخرين على الأقل -معظمهم لاجئين من إيران وبعض الأفغان- بانتظار التعميد.
تشهد ألمانيا هذا العام فيضانًا غير مسبوق من الساعين للحصول على اللجوء، مع توقُّعات بوصول عدد المهاجرين إلى 800,000 هذا العام، أي أكثر من العام الماضي بأربعة أضعاف.
يأتي العديد من المهاجرين الجدد من دول مسلمة مثل سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان. وبينما سيحصل اللاجئون من سوريا التي مزَّقتها الحرب الأهلية بالتأكيد تقريبًا على وضع اللجوء، إلَّا أنَّ الوضع أكثر تعقيدًا في حالة الساعين للحصول على اللجوء من إيران أو أفغانستان، اللتان يُنظَر إليهما باعتبارهما أكثر استقرارًا. لم يُسمَح في الأعوام الماضية بالبقاء في البلاد سوى لحوالي من 40 إلى 50 بالمئة من اللاجئين من هاتين الدولتين، وحصل العديد من هؤلاء على تصريحٍ مؤقَّت بالبقاء فقط.
قال المكتب الفيدرالي الألماني للهجرة واللاجئين إنَّه لا يُعلِّق على الأسباب التي يُقدِّمها الأشخاص عندما يتقدَّمون بطلبات اللجوء، أو على كيفية حصول العديد من الناس على وضع اللاجئين في ألمانيا بناءً على الاضطهاد على أساس الدين.
قال زنوبي؛ الذي ارتدى ملابس بيضاء تمامًا من أجل تعميده يوم الأحد، إنَّه قد حضر مراسم دينية سرية في إيران منذ أن عرَّفه أصدقاؤه بالإنجيل في الثامنة عشر. قرَّر الفرار إلى ألمانيا بعد اعتقال عدة أصدقاء مسيحيين لممارستهم شعائر دينهم.
يمثِّل الصليب -علامة التنصير- لزنوبي وزوجته أفساني -التي أصبح اسمها منذ تعميدها كاترينا- بدايةً جديدةً. وقالت: «نحن الآن أحرار ويمكننا أن نكون على طبيعتنا. والأهم أنَّني سعيدة أنَّ أطفالنا سيتمتَّعون بمستقبل جيِّد هنا وسيمكنهم الحصول على تعليم جيِّد في ألمانيا».
السبت، 29 أغسطس 2015
الجمعة، 28 أغسطس 2015
الثلاثاء، 25 أغسطس 2015
الربيع العربي ،، ثورة ام خدعة بصرية ؟؟ بهاء الدين فرقد
الربيع العربي ،، ثورة ام خدعة بصرية ؟؟
بهاء الدين فرقد
منذ اواخر العام ٢٠١٠ ومطلع ٢٠١١ دخلت اغلب بلدان الوطن العربي حقبه جديدة عرفت باسم "الربيع العربي" ، اذ قامت في العديد من الدول اللتي تعتبر مراكز قوى في المنطقة كمصر وتونس وسوريا ولبيا وغيرها ، ثورات وانقلابات ادت الى تغير الحكم والتخلص من " طغات " كانوا جاثمين على كراسي الحكم ،،، اليوم وبعد خمس سنوات ما زالت اثار وبقايا هذه الثورات موجوده على ارض الواقع ، تدفع بالبلدان اللتي قامت بها ، الى الهاويه تقريبا ، الامر اللذي يدفع كل متتبع للشأن العربي ، ان يطرح السؤال اللذي يبين حقيقه واهداف هذه الثورات ، هل كانت فعلا ثورات نابعه من الشعب لتغيير واقعه ؟ ام انها ايحاءات خارجيه استقبلناه نحن العرب ، دفعتنا الى ان نختلق كذبه ، ونصدقها ؟!!! .
الوقائع تشير الى انه عدى تونس ، واللتي انطلقت منها اول بوادر هذا الربيع ، فان الثورات قد فشلت فشلا ذريعا في البلدان اللتي قامت فيها ،اذ تعتبر تونس ناجحه نسبيا مقارنه بغيرها ممن خاضوا التجربه ، في ليبيا الامر تطور من ربيع سلمي ، الى خريف مسلح اكل الاخضر واليابس ، فالثوره وان تخلصت من القذافي ، الا انها ادخلت ليبيا في دوامه قد لا تخرج منها ابدا ،
فهي مقسمه الى دويلات الان ، اجزاء كبيره منها اعلنت نفسها ولايات تابعه للدولة الاسلامية ، الحرب بين الليبراليين والقبائل من جهة ، وبينهم وبين داعش من جهة اخرى ، مستعره ، الحال في سوريا لا يختلف كثيرا ، مصر تعاني ضعف اقتصاديا مخيفا ،
اضافه الى عدم استقرار الجانب الامني ، مراكز القوى في المنطقه العربية كلها تعاني . قد يقول البعض بان العراق لا يخضع لما قلته سابقا ، والاجابه واضحه ولا تحتاج لتفكير ، العراق لا يحتاج الى ثوره مصطنعه لتضعفه داخليا ، فهو اصلا متخم بالمشاكل ، الفساد ينخر جسده ، اثار الحرب ما زالت ممتده فيه كسرطان غير قابل للاستئصال ، فقر وجوع ومشاكل امنيه واقتصاديه .
الغريب ان كل هذه الثورات على الورق حققت اهدافها ، الا ان الواقع يقول ان كل هذه الدول كانت في مضى احسن حالا قياسا بما يحصل الان ، والاغرب ، ان العامل المشترك بينها ، الدعم الخارجي ، تغاضى عن كثير من مثيلاتها من الثورات ، ولعل اقربها ما يحدث في البحرين ، لاسباب مجهوله ، اذ انها لا تختلف شكليا ، عن اي من سابقتها ،مما يدفع الى التشكيك في نوايا الجهات الداعمه، وما اذا كان حجم الدعم يعتمد على حجم الفائده اللتي تعود بها على الداعمين اولا ، بغض النظر عن مصلحه الشعب ،
ما يثير القلق هو الغطاء اللذي تتخذه الفرق المتنازعه ، واللذي دائما يكون ، ديني وفكري ، صراع بين التحضر والاصاله ،
باختلاف المسميات ، فانه دائما يكون ذا عناصر ثابته ، الاخوان المسلمين والليبراليين في مصر ، الجيش الحر وداعش والنصره والنظام في سوريا ، داعش والقبائل الشيعيه والحكومه في ليبيا ، الحوثيين والحكومه والتحالف العربي في اليمن ، نفس العناصر وبنفس الافكار ، والغرض من هذا الغطاء دائما ، هو ان يظهر ما يحصل على انه مجرد اختلاف في الرأي بين افراد الشعب ، وانه حاله طبيعية لم يكن مخطط لها بل وحتى صحية في بعض الاحيان !!! ، خصوصا وان هكذا نوع من الصراعات ، كان حاضرا دائما في التاريخ الحديث للمنطقة .
اما سبب لجوء هذه الجهات الى مثل هكذا مخطط قد ينقلب عليهم ، هو ببساطه ، انهم متاكدين من انه لن ينقلب ، طالما ان شعوب المنطقه لن تتخلى عن افكارها القومية والدينية "الطائفية " ، بالاضافه الى انهم جربوا الحرب ، في العراق ، ووجدوا انها مكلفه بشكل مبالغ فيه .
الضحية القادمة ، اتضحت ملامحها في الايام القليله الماضية ، لبنان ، واللتي تعيش رخاءا قياسا بجيرانها ، الا ان بوادر ثوره "صفراء " بدات تظهر فيها ، ولا ندري ما تخفيه الايام القادمه لها .
في اعتقادي وبعيدا عن العاطفة والمسائل القومية ، ارى ان ما يحدث هو مجرد مقلب ، او كما يقول اخواننا المصريون ، " حاجه اصفره " ، دبرت لنا ، وشربناها نحن العرب بكل رحابه صدر ، لنخلق لانفسنا اسطورة ، تلهينا للعقود الطويلة القادمة ، ونحن مرتاحون باننا غَيرنا ، والاهم ، بانه ما يحدث ، هو منا ولنا ، واننا صنعنا مجدنا ، وليس لاحد فضل علينا ، او دخل في ما صنعنا ، واننا مستعدون لمواجهة عواقبه ، من مساعده احد .
العلمانية بقلم ماجد الشويلي
#الــعــلــمــانــيــة …؟!!
• يبدو ان بعض الاخوة ليس مستعداً للاعتراف بعلمانية الدولة العراقية الا اذا عاودت قمع الاسلامين وغمرهم باحواض التيزاب …
• متناسيا ان الدولة العلمانية هي دولة لاتتعاطى مع موطنيها على اساس دينهم وانما على اساس مواطنتهم فهي اذا ليست عدوة للدين وتسمح للجميع بممارسة شعائره كما يرغب وكما يحب …
• لكن البعض لازال مصراً على ان الدولة كي تثبت علمانيتها يجب عليها قمع الإسلامين !!! كما يصر على ان الدولة العراقية اليوم هي دولة إسلامية ، والمفارقة التي نتمنى ان يجيبنا عليها الاخوة بوضوح هل تعتبرون ان دولتنا اليوم دينية أم علمانية …؟!!
• فاذا كانت علمانية فما بالكم تفرون منها ؟ علماً اننا نطالبكم باقامة دليل العلمي والمنهجي على انها دولة إسلامية . لا الترهات التي لا تسمن ولاتغني من جوع …
• فكيف تكون دينية والاحزاب العلمانية تفوق الدينية فيها كيف تكون دينية والدستور ينص على انها ديمقراطية ورئيسها علماني ورئيس السلطة القضائية علماني واغلب الوزراء علمانيون
• وهاكذا وكل طائفة لها الحق في بناء دور عبادتها ولا يوجد من يجبرك على تغير دينك ولاتملك العقار او العلاج او الجنسية على اساس دينك ، بل كل شي تمتلكه لانك مواطن فاذا كانت هذا الدولة دينية لماذا تشمئزونها او لم تعط كل ذي حق حقه فما اروع من ذلك ؟ نعم انا الان في معرض البحث الفارق بين الدينية والعلمانية ولا انكر مافيها من مساوء … وان كانت علمانية فما الذي دهاكم وقززتم اسماعنا وانتم من يتحمل تبعاتها …
• أشفق عليكم والله واساله لكم الهداية وهل دولة صدام كانت دينية ؟ وهل دولة عبد الكريم قاسم كانت دينية ؟ وهل الملكية دينية ؟ !!!!! متى كانت لديكم دولة دينية …؟
• أنني لاعجب هل جاءت أمريكا لتؤسس دولة إسلامية ؟ الم تكونوا مقتنعين بقدرة أمريكا على بناء النموذج العلماني الحلم ؟ لا نطلب منكم غير الانصاف وكولة اهلنا ( الحظ والبخت)
•الإســلام المــحــمــدي الأصــيــل :-
هــو الــحــل ولــكــن أنــتــم المــشــكــلــة .
هــو الــحــل ولــكــن أنــتــم المــشــكــلــة .
✒️أ. ماجد الشويلي
السبت، 22 أغسطس 2015
ايران والعرب عبد الرحمن يوسف
ايران والعرب عبد الرحمن يوسف
لا بد أن تفهم هذه الأمة لكي تعرف كيف وصلت لإنجازها!
لا بد أن تفهم هذه الأمة لكي تعرف كيف وصلت لإنجازها!
خلاصة الأمة الإيرانية في سجادها ... لا بد أن تفهم كيف تصنع سجادة يدوية لكي تفهم الأمة الإيرانية.
يقوم العامل المتخصص بتسدية النول؛ والتسدية هي نسج الخيوط الطولية للسجادة، ولا بد أن تتم بمنتهى الدقة، فالمسافة بين كل خيط وأخيه لا بد أن تكون مسافة واحدة، بالمليمتر.
من الممكن في سجاد الحرير أن يصل عدد الخيوط الطولية إلى اثني عشر خيطا في السنتيمتر الواحد، وبعد ذلك تأتي العقد العرضية، وقد تصل إلى اثنتي عشرة عقدة عرضية في السنتيمتر الواحد، أي أن بعض سجاد الحرير قد تصل فيه عدد العقد إلى مائة وأربع وأربعين عقدة في السنتيمتر الواحد ... هذا هو مستوى الدقة والصبر الذي نتحدث عنه !
عرض السجادة هو ما يحدد عدد العاملين فيها ... سجادة بعرض مترين يعمل فيها عاملان، وكلما زاد العرض كلما زاد العاملون.
السجادة قد تظل على النول عدة أسابيع، أو عدة شهور، أو عدة سنوات، أو عدة عقود !
رأيت سجادة ضخمة بدأها الجد، وواصل الابن العمل فيها، ثم أتمها الحفيد ... وباعها هذا الحفيد في مزاد بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل ... بعدة ملايين من الدولارات طبعا !
السجادة عبارة عن خريطة واضحة المعالم، توضع أمام فريق العمل من اللحظة الأولى، كل عقدة لها موقعها، ولونها ... ألوان السجادة، والأشكال والرسومات ... كل ذلك موجود من اللحظة الأولى في (ماكيت) أو مخطط السجادة ... ولا مجال للارتجال أو الفهلوة.
حين انتصرت الثورة الإيرانية قامت دولة جديدة، استقوت بالناس، نجحت وأخفقت، أصابت وأخطأت، أبدعت وأجرمت، ولكنها في النهاية دولة لها مشروع، وفي سبيل نجاح هذا المشروع وضعت خطة واضحة ... وصبرت عليها وكأنها سجادة يدوية من الحرير الخالص ... وفي النهاية تم لها ما أرادت.
لقد تواكلت الأمة الإيرانية سنوات وسنوات ... كانوا في انتظار الإمام، كانوا لا يصلون الجمعة، فهم في انتظار الإمام !
حتى جاء الخميني ... وراجت نظرية "ولاية الفقيه"، والفقيه ينوب عن الإمام في إقامةالدولة، وفي صلاة الجمعة بالتأكيد.
بعد ذلك رحل "الخميني"، ولا يوجد فقيه بحجم "الخميني" ليسدَّ مكانه، والسيد "الخامنئي" غالبا سيكون آخر الفقهاء المرشدين، ولا مشكلة في الأمر ... فقد تمكنت الأمة الإيرانية من تحويل المرشد العام للثورة إلى مؤسسة، كما تمكنت من ابتكار نظرية "ولاية الأمة" !
لقد تمكن الإيرانيون من استغلال سائر مميزات العرق الفارسي، والغل المجوسي، والعقيدة الشيعية، والموقع الجغرافي، والتاريخ الصفوي ... ونسجوا من ذلك كله سجادة بديعة ... وها هم بعد أكثر من ثلاثين عاما من بدأ العمل ... يجنون مزيدا ومزيدا من الثمار.
ماذا فعل العرب؟
مجموعة من الأنظمة بلا مشروع، لم تنجز شيئا على مدار عشرات السنين، إنجازها الوحيد هو طول البقاء في السلطة، وقهر البلاد، وإذلال العباد.
كل ما فعلوه أنهم قد قدسوا أنفسهم، وراكموا ثرواتهم، وورثوا أبناءهم، وحصنوا أنظمتهم، وحولوا ولاءهم لأعداء أمتهم ... فكانت النتيجة أنهم ازدادوا تخلفا وتراجعا في ميدان الأمم.
المشروع الإيراني كان من الممكن احتواءه منذ البداية لو كان للعرب مشروع مضاد، وكان من الممكن التعاون معه والاستفادة به ومنه لو كان للعرب مشروع منافس، ولكن ما حدث أن المشروع الإيراني قد تمدد في فراغ عربي كامل، وكلما ازداد تراجع العرب كلما تمدد وتوغل مشروع إيران، واليوم ... وبعد أن فرضت إيران وجودها على العالم كله في اتفاقها التاريخي بشأن برنامجها النووي يحاول العرب اليوم أن يستدركوا ما فاتهم ... وأن يخترعوا حلا سنيا أو حلفا عربيا يقف في وجه المشروع الإيراني !!!
لقد تحيز العرب لأمريكا وإسرائيل، وتخلوا عن حركات المقاومة ضد إسرائيل ... فدعمتهم إيران.
وتراجع الإسلام السني بسبب تقليص ميزانيات الأزهر وتراجع دور دعاته في إفريقيا وآسيا وسائر قارات الدنيا ... فضاعفت إيران ميزانيات نشر التشيع، وانتشر المذهب الشيعي في مناطق ما كان ليصلها لو استمر العرب في أداء واجباتهم.
لقد باع العرب العراق فابتلعته إيران، واضطهدوا الأقليات الشيعية في بلدانهم، فمدت لهم إيران يد الدعم ... وهكذا في كل مجال من مجالات الحياة ... يتراجع العرب وتتقدم إيران لتسد الفراغ !
إن خيبة العرب الأساسية في أنظمة الحكم العسكرية التي حكمتهم خلال ستة عقود سوداء، وبسبب هذه العصابات العسكرية أصبحت دولنا حثالة العالم، ورؤساؤنا مجرمين دوليين.
النظام الإيراني يرضى عنه غالبية الإيرانيون، بعكس ما يروج أعداؤه، وقد يختلف معه كثيرون، ولكن الحد الأدنى من التراضي متحقق، بعكس ما هو حادث في غالبية بلداننا العربية، حيث يعيش غالبية الشعب تحت حكم الجبر والقهر.
لا تلوموا الإيرانيين على اجتهادهم ... بل لوموا حكامكم البهاليل على استخذائهم المخجل الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه.
إذا سألني أحد عن الحل ... فالحل هو ترك الناس ليحكموا أنفسهم مثل سائر الأمم التي تقدمت، وليقرروا بأنفسهم من هم أعدائهم ومن هم حلفائهم دون الإصرار على اللعب بعقولهم، أما محاولة إجبار الشعوب على السير على هوى الحكام فلن يكون له إلا مزيد من العواقب الوخيمة.
قلنا ذلك في الماضي ... ونقوله الآن ... وسنظل نقوله حتى نحققه بأيدينا قريبا بإذن الله تعالى.
الاثنين، 10 أغسطس 2015
هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد
هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد
منذ بدء الخليقة ،، لم ينعم العراق بالاستقرار السياسي ابدا ، اسمه كان دائما ما يقترن بالتغيرات السياسية ،الانقلابات والثورات الفاشله منها والناجحة ،، الامر اللذي جعل ما يحدث هذه الايام لا يمثل امر غريب او خارج عن المألوف ،،
مايميز الثورات والانقلابات اللتي تحدث في العراق عن مثيلاتها في بقية الدول ،، انها دائما تنتهي بنهاية حتمية لا بديل عنها ،،
الناجحة منها بالحاكم السابق يقتل ويمثل بجثته او يخرج من الباب الضيق ،، والحاكم الجديد يستقبل ب (بالروح بالدم نفديك يا فلان ) ،،،واللتي لا يكتب لها النجاح ،، فانها تنهي باختفاء قياداتها بصورة مفاجئه ،،، او باعدامهم وهي الحاله الاكثر شيوعا ،،، وان كانت الامور الان تغيرت ،، ولكن النهايات دائما متشابهة .
السؤال الجوهري في هذه المرحلة لن يكون عن اهداف المظاهرات حاليا او الثوره مستقبلا ،، ولا عن ما اذا كانت ستحقق اهدافها ومبتغياتها او لا ، اذ ان نجاحها من عدمه لن يغير من شيء ،، وستسمر سلسة الحياه السياسية في العراق على حالها ،، لن يمضي سوى ربما عقدين من الزمن كحد اقصى حتى نجد انفسنا بحاجه الى انتفاضه جديده ،، "نسحل" من خلالها ابناء الثورة السابقة ونضع مكانهم وجوه جديدة وهكذا ،،، الاكيد ان اي ثورة تحدث لن تكون ذات تاثير دائم وهو ما اثبته المحاولات السابقة ، ربما لانها لم تكن ابدا ثورات فكرية بل كانت دائما نتيجة ضغط وقمع واستغلال ،، وكأن الشعب يفرغ طاقاته المكبوته من خلال التظاهر والانتفاض كل فتره ،، يعود بعدها لحالته الطبيعية متقبلا الظلم والحيف من دون اي رد فعل يذكر .
السؤال اللذي يدور في داخلي ، وربما في داخل كل من يرغب بثورة فكريه ويؤمن ان الفكر دائما ما يحقق اهدافه ،،، هو هل #تاخرنا؟
للوهلة الاولى قد تظهر الفتره المنقضيه منذ اخر مره تغير فيها النظام في العراق ، منذ ٢٠٠٣ فتره قصيره جدا ليتبين مدى التغير السياسي والفكري اللذي من الممكن ان يكون الانطلاقه لما هو قادم ،، الا ان ماحدث في هذه الفتره ،، كان اشد بئسا مما قد يحدث في عشرات السنين في اي مجتمع اخر ،، فالانفتاح اللذي شهده العراق كان له اثر كبير في تغير المجتمع وصورته جذريا،
الفساد مستشري بشكل لم يسبق للعالم ان رائ له مثيل ،،، فساد اخلاقي اولا ، تنعكس تاثيراته على كل جوانب الحياة ،،
الناس تشبعت بالافكار المريضة والساذجه ،، حب الذات والشعور بعدم الانتماء تطبع في نفوس الناس ،، الكل اصبح يقدم مصلحته ومصلحه عشيرته وقبيلته على مصلحه بلده ،، الافكار الطائفيه زرعت في عقول الجيل الجديد ،، الاطفال يتكلمون بالطائفيه بتعصب وتشدد مثير للقلق ،،، مستوى الثقافه العامة في انحدار مخيف ،، جيل كامل الان يحكم بالمحسوبيه والوساطه من دون كفائه ،، جيل سيربي الاجيال القادمه على ما تربى هو عليه ،، جيل سيبدأ من عنده المرض الحقيقي اللذي سيضل اثره ينخر في جسد المجتمع لعقود وعقود قادمه ،،، مرض من الصعب استصائله بالثوره والتظاهر ،، مرض سيتعبنا جميعا حتى نتخلص منه ،،
كل المؤشرات تدل على اننا وللاسف تاخرنا كثيرا ،، جواب يزعج كل من في داخله حب لهذا البلد ،، الا اننا مجبرون على تقبله والتعامل معه كواقع والعمل على تغييره .
هذه المره ،، التظاهرات والثورة يجب ان تكون فكريه اولا ،، يجب ان تغير من طريقه تفكير الناس ودفعهم الى الرؤيه بشكل اوسع ليتمكنوا من فهم ما يجري واستيعاب الصوره الكامله وبالتالي تدارك ما كنا نقع فيه دوما ،، والاستفاده من تجاربنا السابقه من اجل اجراء تغيرات ينعكس تاثيرها الايجابي على المستقبل البعيد ،،، فلا نجد انفسنا امام نظام فاسد جديد ،، وامام ثوره "باليه " جديده ،، لا يتغير فيها ،، سوى من يهتف ،، ومن يُهتف ضده ،،
(علمانية علمانية لا شيعية ولا سنية ) هتاف ساحة التحرير هو الحل بقلم غيث التميمي
المقالة تعرض وجهه نظر كاتبها فقط
هتاف ساحة التحرير اليوم
(علمانية علمانية لا شيعية ولا سنية )
العلمانية هي الحل ليس لان العلمانيين يرفضون الدين ولكن ببساطة لا توجد تجربة إسلامية واحدة ناجحة للان في العالم الاسلامي !!
ومن حق البعض ان يقول ان البعث ومن سبقه من أنظمة فاشلة كانوا علمانيين لذا احب ان ابين لهم ان نظام البعث ايديولوجي قومي ليس ديمقراطيا وكان يعيش في التاريخ ولم ينسجم يوما مع البيئة العلمانية المتحركة والفاعلة في العالم .
وبظني ان اغلب شباب العراق المنادي بالعلمانية يؤمنون بالنظام الرأس مالي الليبرالي الديمقراطي المنسجم مع المتفاعل مع العالم الحر والمرتكز لاقتصاد السوق والمؤمن بالانسان كقيمة عليا تتمحور في إطارها الدولة وليس العكس .
وهذا يعني ان خطوط سكك الحديد في بغداد مرتبطة بالشبكة العالمية لسكك الحديد من اوروبا لآسيا وان النظام المصرفي في العراق مرتبط بالسياسية النقدية والمصرفية العالمية وان الجامعات العراقية تعتمد المعايير العالمية للتعليم والدراسات العليا وترتبط بنظام توأمة مع هارڤرد واكسفورد والسوربون وغيرها من جامعات العالم وان النظام الصحي العراقي يعتمد المعايير الحديثة للخدمات الصحية التي اساسها ان وقائي وخدمات تقدمها المؤسسات الصحية للاسرة في المنزل قبل ان يكون بحاجة لمراجعة المستشفيات التي لا مصاعد فيها !!وهكذا النظام القضائي والاجهزة الرقابية وغيرها ..يعني ان يكون العراق للعراقيين والعراقيين هم اي شخص يعيش على ارض العراق سواء كان مواطن او لاجئ او مقيم او سائح او عامل في خدمة المجتمع العراقي وأما الدين فان العلمانية الحديثة تضعه في مكانة مرموقة ومحترمة لانه يسهم في توفير القيم الروحية العظيمة التي ستقوم بها المجتمع العادل والمتسامح لذا تجد في اوروبا العلمانية ان الصليب موضوع على اعلام مجموعة من دول اوروبا العلمانية وتعتمد الأنظمة العلمانية في اوروبا على الكنيسة والمسجد وكافة المؤسسات الروحية والدينية في سياساتها العامة خصوصا في نشر المحبة والتسامح وروح التعاون والمساعدة وتحتل دولة الڤاتيكان وشخصية البابا مكانة رفيعة ومرموقة جدا في كل هذه الدول العلمانية .
هذه المعلومة البسيطة اظنها ستساعد مجموعة كبيرة ممن ينتقدوني باعتباري رجل دين يدعوا للمدنية والعلمانية ان يتفهموا فلسفتي بالموضوع بشكل جدا مختصر ومبسط .
ملاحظة اخيرة :بالنسبة للأصدقاء الذين يكثرون من طلب انزع العمامة وتكلم بما تشاء أقول لهم ان عمامتي شرفتني بها حوزة النجف الأشرف التي لم ادرس في غيرها فإذا أمرني السيد السيستاني حفظه الله بنزعها سانزعها بكل كرامة اما لأَنِّي اختلف مع حضراتكم تطلبون ان أنزعها فأنا لم البسها بموافقتكم لانزعها بطلب منكم لذا عليكم مراجعة السيد السيستاني في هذه المسالة ودمتم للنضال ..
هتاف ساحة التحرير اليوم
(علمانية علمانية لا شيعية ولا سنية )
العلمانية هي الحل ليس لان العلمانيين يرفضون الدين ولكن ببساطة لا توجد تجربة إسلامية واحدة ناجحة للان في العالم الاسلامي !!
ومن حق البعض ان يقول ان البعث ومن سبقه من أنظمة فاشلة كانوا علمانيين لذا احب ان ابين لهم ان نظام البعث ايديولوجي قومي ليس ديمقراطيا وكان يعيش في التاريخ ولم ينسجم يوما مع البيئة العلمانية المتحركة والفاعلة في العالم .
وبظني ان اغلب شباب العراق المنادي بالعلمانية يؤمنون بالنظام الرأس مالي الليبرالي الديمقراطي المنسجم مع المتفاعل مع العالم الحر والمرتكز لاقتصاد السوق والمؤمن بالانسان كقيمة عليا تتمحور في إطارها الدولة وليس العكس .
وهذا يعني ان خطوط سكك الحديد في بغداد مرتبطة بالشبكة العالمية لسكك الحديد من اوروبا لآسيا وان النظام المصرفي في العراق مرتبط بالسياسية النقدية والمصرفية العالمية وان الجامعات العراقية تعتمد المعايير العالمية للتعليم والدراسات العليا وترتبط بنظام توأمة مع هارڤرد واكسفورد والسوربون وغيرها من جامعات العالم وان النظام الصحي العراقي يعتمد المعايير الحديثة للخدمات الصحية التي اساسها ان وقائي وخدمات تقدمها المؤسسات الصحية للاسرة في المنزل قبل ان يكون بحاجة لمراجعة المستشفيات التي لا مصاعد فيها !!وهكذا النظام القضائي والاجهزة الرقابية وغيرها ..يعني ان يكون العراق للعراقيين والعراقيين هم اي شخص يعيش على ارض العراق سواء كان مواطن او لاجئ او مقيم او سائح او عامل في خدمة المجتمع العراقي وأما الدين فان العلمانية الحديثة تضعه في مكانة مرموقة ومحترمة لانه يسهم في توفير القيم الروحية العظيمة التي ستقوم بها المجتمع العادل والمتسامح لذا تجد في اوروبا العلمانية ان الصليب موضوع على اعلام مجموعة من دول اوروبا العلمانية وتعتمد الأنظمة العلمانية في اوروبا على الكنيسة والمسجد وكافة المؤسسات الروحية والدينية في سياساتها العامة خصوصا في نشر المحبة والتسامح وروح التعاون والمساعدة وتحتل دولة الڤاتيكان وشخصية البابا مكانة رفيعة ومرموقة جدا في كل هذه الدول العلمانية .
هذه المعلومة البسيطة اظنها ستساعد مجموعة كبيرة ممن ينتقدوني باعتباري رجل دين يدعوا للمدنية والعلمانية ان يتفهموا فلسفتي بالموضوع بشكل جدا مختصر ومبسط .
ملاحظة اخيرة :بالنسبة للأصدقاء الذين يكثرون من طلب انزع العمامة وتكلم بما تشاء أقول لهم ان عمامتي شرفتني بها حوزة النجف الأشرف التي لم ادرس في غيرها فإذا أمرني السيد السيستاني حفظه الله بنزعها سانزعها بكل كرامة اما لأَنِّي اختلف مع حضراتكم تطلبون ان أنزعها فأنا لم البسها بموافقتكم لانزعها بطلب منكم لذا عليكم مراجعة السيد السيستاني في هذه المسالة ودمتم للنضال ..
![]() |
الصورة تجمع الكاتب مع السيد جواد الخوئي والسيد احسان الحكيم
|
العلاقات التركية الإيرانية.. إلى أين؟ لـ سامي السيد
تاريخ طويل من العلاقات التركية الإيرانية على مدار العقود الماضية وما بين شد وجذب وتقارب ورفض للمواقف، وبعد الأحداث الأخيرة وتحديدا التهديدات التي تتعرض لها تركيا عاد من جديد للواجهة الحديث عن مصير العلاقات بين البلدين بقوة، وهو الحديث الذي لم يكن بتلك القوة بعد الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب.
تواجه تركيا تهديدات كردية بدأت على حدودها مع سوريا التي تشهد تقدما كرديا على السيطرة والنفوذ هناك. تلاها إعلان تركيا أنها لن تسمح بدولة كردية على حدودها تلاها تهدد كردي للداخل التركي بهجمات إرهابية متواصلة بعد إعلان حزب العمال الكردستاني وفرعه المسلح “بي كاكا” العودة للعمل الإرهابي نهاية يوليو الماضي.
الرد الإيراني على ما تواجهه تركيا من تهديدات كان لافتا، سواء من خلال رسائل الإعلام الإيراني داخليا في حديثها عن تركيا، أو المواقف الرسمية الإيرانية التي ترفض إيران من خلالها هجوم تركيا على الإرهاب على حدودها وتحديدا الكردي ولكنها لم تدين أي من الأعمال الإرهابية الكردية داخل تركيا.
علاقات وثيقة تتميز إيران وتركيا بعلاقات وثيقة، ليس في المجالات الاقتصادية فقط، على أهميتها، ولكن وبلا شك فإنها ترتبط مع تركيا في مصالح سياسية عديدة، من أهمها عدم تشكيل أي دولة تهديداً سياسياً أو أمنياً للدولة الأخرى.
خلافاتيعد أبرز خلاف بين الدولتين في مواقف كل منهما تجاه الثورة السورية التي تعتبرها إيران أكبر تهديد لها وتظل الداعم الأول لنظام الأسد، بينما تساند تركيا الحراك الثوري السوري.
ورغم موقف كلتا الدولتين من الصراع في سوريا ووقوف كل واحدة منهما على طرف نقيض من الموقف الآخر إلا أن المصالح التي تربط إيران بتركيا أكبر من أن تهزها المشاكل البينية مهما كانت، ولكن بشرط أن تكون خارج حدود كلتا الدولتين، ولا تؤثر على الأمن القومي لكلتا الدولتين؛ إيران وتركيا.
وربما الدليل علي ذلك الخلاف بين الدولتين من موقف دول الخليج من الأوضاع في اليمن وبخاصة عملية عاصفة الحزم العسكرية، ورغم اتفاق توقيت العملية العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لإيران وقتها والتي تعارض تركيا في موقفها تجاه اليمن أيضا إلا أن إيران استقبلت الرئيس التركي بحفاوة.
موقف إيران من دولة كرديةعن الموقف الإيراني من إقامة دولة أو كيان كردي في سوريا، والعلاقات الإيرانية التركية تجاه الموقف. يري الكاتب محمد زاهد جول في مقال له أن السياسة الإيرانية من الممكن أن تدعم إقامة كيان كردي صديق لها في حال سارت سوريا إلى التقسيم، سواء جاء التقسيم بمشروع دولي تتبناه أمريكا والتحالف الدولي، أو بفعل الانهيار الفعلي لنظام الأسد عسكرياً أمام جيوش الثورة السورية.
هذا المشروع التقسيمي لسوريا سوف يخدم الخطة الإيرانية الأخيرة في سوريا في حال عدم قدرتها على الإبقاء على بشار الأسد رئيساً للنظام السوري من الناحية الدولية، فإذا كانت مساعي أمريكا من خلال دعمها لكيان كردي في سوريا سيؤدي إلى تقسيم سوريا فإن الموقف الإيراني سوف يبحث عن مصالح له في هذا التقسيم.
ويلفت الكاتب إلي صلة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتعاونه الكامل مع بشار الأسد، مؤكدا أن مثل هذا التعاون مع الأكراد لن يتم دون موافقة من إيران، وإن لم يكن رجال إيران في سوريا هم الذين يقومون بدعم هذا التوجه الكردي لإقامة هذا الكيان الكردي، فمصالح إيران ستكون مع إقامة كيان كردي في سوريا من الناحية السياسية
.
.
إيران تصعد الاتهامات ضد تركياتشير المواقف الإيرانية الأخيرة إلي دعمها لدولة كردية علي الحدود التركية، خاصة أنها لم تدين الإرهاب الواقع ضد تركيا فقد انتقد فيروز أبادي رئيس هيئة الأركان الإيرانية ما أسماه “استهداف تركيا للأكراد”، مضيفا أنّ “الأكراد يقاتلون أخطر منظمة على وجه الأرض وهي تنظيم الدولة “داعش”، وإضعاف الأكراد يعني تقوية للتنظيم، والعمليات التي تقودها تركيا ضد الأكراد على الحدود ستزيد من حجم النطاق الذي تسيطر عليه داعش، وستزداد قوتهم على الحدود التركية، وهذا سيشكل خطرا إضافيا على تركيا”.
كما كشف موقع ويكيليكس عن وثائق سرية تفيد بأنّ إيران تقوم بتشجيع رأس النظام السوري “بشار الأسد” للتعاون مع تنظيم حزب العمال الكردستاني وعقد اتفاقيات استراتيجية ضدّ الدّولة التركية.
يضاف لذلك ما قاله علي أكبر ولايتي المستشار للزعيم الروحي الإيراني “علي خامنائي” أن “أمن سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها هو جزء لا يتجزأ من أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء في مواجهة التدخل السعودي الخليجي أو العثماني” واصفا الأسد بأنه “مناضل ميداني في منصب رئيس”.
كما أن تكرار مواقف إيرانية رسمية عبر وصف العمليات التي تقودها تركيا على أنها “ضد الأكراد”، وتجاهلهم لحقيقة أن الهجمات تنفذ ضد حزب العمال الكردستاني “بي كا كا” في محاولة إيرانية لكسب الأكراد إلى جانبها. إيران تريد أن تقول إنها دولة منفتحة على أكراد المنطقة بينما تركيا “تريد التنسيق مع “داعش” ضد الشعب الكردي في الإقليم!”
وامتد الأمر لمطالبة إيران تركيا بعدم التدخل في شؤون دول الجوار، وبالبحث عن حلٍّ سياسي للأزمة السورية التي استمرت أكثر من ثلاث سنوات ونصف سنة وها هي تعلن على لسان قياداتها مواقفها الحقيقية حيال تركيا ومسار الثورة السورية وتحركات حزب العمال الكردستاني الذي بدأنا نسمع أنه انقسم إلى 3 أجنحة، واحد تحرك باتجاه سوريا وآخر باتجاه إيران وثالث قرر البقاء في قنديل.
حملة إيرانية ضد تركيا.. إعلامياًبدورها شنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وغير الرسمية حملة تحاول من خلالها تشويه سمعة تركيا، خصوصا وسائل الإعلام المقرّبة من الحرس الثوري الإيراني.
ويحاول الإعلام الإيراني تضليل الرأي العام من خلال ترويج الادعاء بأن تركيا تدعم الإرهابيين في الشرق الأوسط، لاسيما تنظيم “داعش”، حيث تقوم المواقع المرتبطة بإيران بشكل مباشر وغير مباشر، بنقل الأخبار الملفقة استنادا إلى بعضها البعض.
وبينما تفرد وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، مساحة واسعة لبث الادعاءات والاتهامات حيال تركيا، تتجاهل نشر التصريحات الرسمية للمسؤولين الأتراك التي تدحض الادعاءات.
وعلى سبيل المثال استخدمت صحيفة “كيهان”، المعروفة بقربها من المرشد الأعلى، علي خامنئي، عنوان “تركيا والسعودية وقطر: مركز قيادة داعش”، في عددها الصادر بتاريخ 25 حزيران/يونيو الماضي.
أما وكالة أنباء فارس للأنباء، التي يشرف عليها الحرس الثوري، فقد ركّزت على مزاعم بأن عناصر “داعش” الإرهابية عبرت من الأراضي التركية، لدى مهاجمتها مدينة عين العرب “كوباني” السورية”، في 25 تموز/يوليو الماضي.
إنزعاج إيرانيويقول المراقبون أنه بدا واضحا مدى الانزعاج الكبير لدى أوساط الحكومة الإيرانية، من العمليات التي أطلقتها تركيا خارج حدودها ضد منظمتي “بي كا كا”، و”داعش” الإرهابيتين، وأعرب المسؤولون الإيرانيون عن ذلك بشكل علني، فيما عمل الإعلام الإيراني، على إظهار الموضوع بصورة “اعتداء تركيا على الأراضي السورية، بذريعة الإرهاب”.
كما لجأت الجهات الإيرانية التي تستغل الملف اليمني لتصعيد التوتر الطائفي في المنطقة، إلى العمل على تشويه سمعة تركيا من خلال إظهارها، وكأنها تتحرك بدوافع مذهبية في هذا الموضوع، وذلك من أجل خلق أحكام مسبقة حيال أنقرة، على صعيد اللاعبين الإقليميين.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن أنقرة أعربت لطهران عبر أكثر من وسيلة، عن استيائها من الحملة الإعلامية الرامية لتشويه سمعة تركيا في الإعلام الإيراني، المدعوم من الحكومة، إلا أن المسؤولين الإيرانيين لم يتجاوبوا مع تحذيرات الجانب التركي.
موقف الحزب الكردي “الشعوب الديمقراطي”بعد ثلاثين سنة من الصراع، استطاعت تركيا أن تُذيق الأكراد طعم السلام، من خلال عملية السلام التي أطلقتها الحكومة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية، ويؤكد ذلك تطور القطاع الاقتصادي في المناطق الشرقية والجنوب شرقية لتركيا، ومع تشجيع الحكومة لرجال الأعمال شهدت المنطقة نمو الاستثمارات فيها.
يقول مراقبون إنه يصعب تصور عقلية حزب الشعوب الديمقراطي الذي نجح في إدخال 80 نائبا من حزبه إلى قبة البرلمان التركي في معارضة الحزب الحاكم لإيجاد حل للمسألة الكردية.
وحجة إنهاء حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار مع تركيا لأن تركيا تبني سدودا مائية في المناطق الشرقية!؛ إنما هي حجة لأجل الحجة فقط، ولا يوجد سبب حقيقي لإنهاء وقف إطلاق النار، وهو دليل أن حزب العمال الكردستاني اختار الحرب عوض السلام.
ولأن جلّ أصوات حزب الشعوب الديمقراطي استجلبها من المناطق الشرقية، لذا فهو الحزب الأول في هذه المناطق، وتقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، وانطلاقا من هذا الحس، كان لزاما عليه أن يندّد بعمليات حزب العمال الكردستاني الإرهابية، والتي شرعت في اغتيال السكينة والطمأنينة في المناطق الكردية.
هل تحتاج إيران تركيا؟ ويؤكد المراقبون أنه بالنسبة لإيران، سيكون مستحيلًا تجاهل تركيا رغم الخلافات الحادثة مؤخرًا، وهي خلافات طبيعية على أي حال بين قوتين تتنافسان في الشام وبينهما عداوة تاريخية في تلك المنطقة منذ أيام الصراع العثماني الصفوي، حيث يحتاج الإيرانيون إلى الأتراك في ملفات عدة في إطار التعاون الجديد مع الغرب، بيد أن ما يُقلِق أنقرة هو أن تصبح إيران حليفًا على حساب تركيا في إطار المواجهة مع تنظيم الدولة “داعش”، والتي لا تتحمس لها تركيا كما هو واضح نظرًا لوقوف داعش بوجه التمدد الشيعي غربًا، إلا أن الجغرافيا بالطبع تقف حائلًا بوجه تحقيق سيناريو كهذا بشكل شامل، لا سيما وأن مصالح إسرائيل التي لا تزال معادية لإيران موجودة على طاولة الغرب.
تساؤلات مشروعة!تثار تساؤلات عديدة أبرزها أن إيران تسعي إلى التقارب أكثر من بعض الدول الأوروبية، وربما تسعى الآن إلى أنْ تقول للدول الأوروبية أنا موجود بديلا عن تركيا، وهدفها من ذلك التقارب مع الاتحاد الأوروبي متجاوزة الدولة التركية، وخصوصا بعد أنْ أظهرت بعض الدول الأوروبية “حساسيتها” تجاه ملف الأكراد.
كما ترغب إيران بتسريع عملية إنهاء الحصار المفروض على الدولة الإيرانية، ولزيادة اتفاقيات الاستثمار والتجارة، ومن الناحية الاستراتيجية تسعى إيران إلى فتح باب الاتحاد الأوروبي بديلا عن روسيا.
ويؤكد المحللون أنّ إيران تسعى لتعميق حدة التنافس بينها وبين تركيا في المنطقة، وعمليات حزب العمال الكردستاني وحدها تدل على ذلك.
موقف إيران هذا سببه هو اقتراب تركيا أكثر من بعض الدول الأوروبية، وخصوصا فيما يتعلق في مكافحة تنظيم الدولة “داعش” وحزب العمال الكردستاني.
وبالنهاية ستسفر المواقف المقبلة للمسئولين الإيرانيين والدولة الإيرانية عن رغبتها في الاقتراب من تركيا سياسيا واقتصاديا وبناء تحالفات مشتركة أم خلق مزيد من التباعد والرفض عبر التصريحات الغير مسئولة
التالي
هذا أحدث موضوع
هذا أحدث موضوع
السابق
المشاركة السابقة
المشاركة السابقة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












