get pregnant
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 13 أغسطس 2015

شاهد المقال

مشاريع عربية رائدة على الإنترنت‬ عبدالسلام آلبوحية

عبدالسلام آلبوحية


فيما يلي سأقدم مُقدمة لخمسة مشاريع في الوطن العربي، أعدُّها من المشاريع المهمة والتي يجب أن يعرف المثقف عنها، إثنين من هذه المشاريع فكرية، وثلاثة منها هي مشاريع متعلقة بالتحليل الإستراتيجي.
** المشاريع الفكرية **
1- مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ( الرابط: http://www.hindawi.org/ ) وهذا المشروع معرفي أكثر منه فكري حيث يقوم على إيصال أكبر قدر من التنوع الفكري الى المثقف العربي، وقد أشتهرت هنداوي بين المثقفين الشباب من خلال الكتب المترجمة وسلاسلها الجذابة والمنشورات الأدبية التي تعد من كلاسيكيَّات الأدب العربي وبعض الأدب الغربي. يجدر بكل مثقف عربي شاب تصفح موقع هنداوي بصورة دورية (نصف شهرية أو شهرية) إضافة الى التصفح للمرة الأولى لتكوين سلسلة قراءة كتب خصوصاً تلك المتعلقة بمقدمات قصيرة والتي يمكن أن تملىء أي إناء بما يريد.
2- مشروع النهضة للدكتور جاسم سلطان ( الرابط: http://www.4nahda.com/ ) وهذا المشروع على عكس هنداوي أكثر تطلباً وفكرية، فقد قام مؤسسه بكتابة أربع كتيبات قبل أكثر من عقد وأستقطب أكثر من 25 ألف شاب عربي مثقف، على أساس أن يجعل من كل واحد منهم "مشروع نهضة" ويلخص الفيديو (الرابط:https://www.youtube.com/watch?v=8Up3QjMZz1w ) فكرة النهضة ومراحلها بصورة موجزة وجميلة، وهنالك قائمة مفيدة من الكتب المقترحة للتأسيس المعرفي (الرابط: http://www.4nahda.com/content/8524 ) وقد تطور هذا المشروع ليبني ميثاقاً معيناً في العمل المعرفي والإجتماعي والسياسي وهنالك الكثير من المدونين والكُتاب الشباب الذين يستحق الموقع المتابعة من أجل ما يتناقشون فيه. [كما أن الدكتور جاسم سلطان نفسه موجود على خدمة ask.fm ويجاوب الأسئلة بصورة مستمرة على الحساب @DrJassimSultan )
** المشاريع في التحليل الإستراتيجي **
3- مركز دراسات الوحدة العربية (الرابط:http://www.caus.org.lb/Home/index.php ) وهو من أقدم مراكز الدراسات والتحليل في الوطن العربي، ويقوم نسقه في الدراسة على أهمية الوحدة الجيوبوليتكية للدول العربية وآثار ذلك على السياسات الأمنية والإقتصادية، ويوجد تحت عنوان "المجلة الإلكترونية" طيف واسع من المقالات الدورية في شتى المجالات والتي تعد كنزاً مهماً لأي محلل سياسي ومثقف عربي.
4- مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية (الرابط:http://acpss.ahram.org.eg/ ) يعتبر مركز الدراسات هذا - بالإضافة الى قدمه - أكثر مراكز الدراسات العربية رصانة حسب تقييمات الشبكات الدولية، ويوجد فيه عدد كبير من المقالات المفيدة، وإن كانت الموقع بطيئاً وسيء التصميم إلا إن المحتوى مفيد. والمشكلة الأساسية في مركز الأهرام تقلب الرؤية الإقليمية عنده وإن كانت ثبتت في الآونة الاخيرة حسب مقتضيات العقل المصري الحاكم منذ اواخر زمن السادات وتخلى المركز شيئاً فشيئاً عن عقليته القومية العربية - ومع هذا فهنالك مقالات مترجمة كثيرة تفيد المتابعين، وعلى ذكر ذلك هنالك مراكز دراسات كثيرة أجنبية تقدم محتوياتها باللغة العربية كما تمتلك فروعاً بالمنطقة إلا إنني لا يمكنني إضافتها هنا لأنها لا تعتبر مشاريع عربية.
5- المركز العربي لأبحاث ودراسة السياسات أو "مؤسسة الدوحة" (الرابط:http://dohainstitute.com/portal ) ومركز الدراسات هذا من الوافدين في المجال، وصعد بريقه بصورة سريعة وأصبح معروفاً في الأوساط العالمية كأحد مصادر التحليل في المنطقة، وهو عبارة عن جزء من مشروع عزمي بشارة الفكري، إلا إنه في تحليلاته السياسية جُيّر بعيداً في الدفاع عن "النظام العربي" ويعد مصدراً مهماً لفهم السياسات الخليجية والعربية القائمة لأنها ينتهج نفس الرؤية الإقليمية لأكثر الأنظمة السياسية العربية.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

شاهد المقال

يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي لـ نزار احمد




يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي
نزار احمد
في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ولد يحيى عبد اللطيف عياش المعروف بـ يحيى عياش وذلك في السادس من شهر مارس عام 1966م.
عاش يحيى عياش طفولة هادئة، ويؤكد شبان رافات وشيوخها اليوم أن يحيى عياش كان مثالاً للطفل المؤدب الهادئ، حتى إن أحد أعمامه كان يقول: كان يحيى عياش هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء".
مزجها مع فكر المعتزلي عند الثانويه لينطلق بها الى عقيدة التوجه والالتزام الهادئ
تمتزج الهدوء مع العبقرية والايمان فعاصر بشبابه اعجابه بالاخوان المسلمين وانظم اليهم ليسجل اعجابه بنداء الجهاد وكثيرا مايطلق من كلمات تضيف لزملائه الابتسامه والضحك وهنا في الجامعة بدا القسام كقوة عسكرية
فالعبقري الشاب المهندس اتخذ من الجد التطبيقي ابتعد عن عوالم النظرية الجافة وفكر بطريقه في ضل الحصار التام على فلسطين بتطوير اول صاعق لقنابل المحمولة واول صاروخ اطلاق ادى فيما بعد الى ثورة استفادت من خطتها اغلب البلدان من الصواريخ القصيرة المدى التي اصبحت تصنع في المنازل بعقلية وبراءة اختراع العياش
محققاً مقولته الشهيره "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفـدا *** أماه إني زاحف للخلـد لـن أترددا
أماه لا تبكي عليَّ إذا سقطت ممددًا *** فالموت ليس يخيفني ومناي أن استشهدا
نفذ وخطط لاكثر من 25 عملية قتل بواسطتها المئات من العسكر الصهيوني
لاحقه العدوان لاكثر من 3 سنين في احياء الضفه ليستشهد بعد قصف طائرة مسيرة
عاش العياش جانب من حياه لم يسلط عنها الاعلام شي كل ماسلط هو عسكري بعد ان تمكن من استخدام مواد اولية من صناعة قنابل ذات تاثير شديد وصواريخ اطلاق لكن هذا لايعد كل العياش العياش كان من اصحاب الذكاء الهندسي الحاد رغم اهماله لفكرة الاهتمام بالدراسة الجامعية الا انه ابدع تطبيقاً وذكر شمعون رومح ان لاسرائيل خطة للقبض على القسام والاستفادة من قدراته العلمية حيث تمكن العياش من صناعة سيارة بواسطة الهندسة التشكلية واختاره كمشروع تخرج وبرز اهتمام الموساد به بعد انشاءه ورشه لتنصيع عوادم نترويجينه استخدمت فيما بعد عاموداً في اطلاق صواريخه للتصل الان لاكثر من 30 كليومترا بعد تطوير الفكرة من القسام وخبراء ايرانيون ليصنع ثورة وبراءة اختراع في صناعة الصواريخ
لاحق الموساد العياش لكنه فشل لمده 3 سنين في اعتقاله ولم يعلم انه كان المخطط لكل العمليات التي قتلت المئات من جنوده وبفضل تفكيره مازال اسرائيل تنزف كل يوم وبعد علمها عام 1996 بنية العياش حولت الامر الى الاغتيال ولكن الفكرة لن تموت واستشهد العياش
والافكار لاتموت واصبح قدوة لكل شاب
كل مايمكن اختصاره في يحيى عياش هو الهادى- المبتسم- العبقري- الجاد -الثعلب -الرجل ذو الالف وجه
وغـرسـت أجـسـاد الـرجـال قـنـابـلاً وكتبت من دمك الرعيف لنا عظات
فغـدت جمـوع البـغـي تـغـرق كلـمـا دوى بيـانٌ: مـن هنـا عيـاش فــاتْ
شاهد المقال

«كيري – لافروف» في بلاد العرب : وبدأ العد التنازلي لإنهاء اللعبة في سوريا مترجم




ترجمة عصام غريب


ما يمكن استخلاصه من زيارة وزير الخارجية «جون كيري» ووزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» الأخيرة إلى منطقة الخليج هو أن الولايات المتحدة قررت التخلي عن النهج الضيق لمفهوم «الدولة الإسلامية أولا»، وتبنى سياسة أوسع تشمل محاربة «الدولة الإسلامية» في جهد شامل استنادا مبني على التحرك، وعلى محمل الجد لتغيير ميزان القوى على الأرض في سوريا، وبالتالي دفع الحل السياسي إلى الأمام.
ومن الناحية النظرية، فإن تركيا تقدم للمعارضة السورية الأسلحة التي يحتاجون إليها، كما بدأت في تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أجزاء وقطع من التمرد السوري في الشمال. وببساطة، فقد أخذ الأتراك مفاتيح شمال سوريا بموجب صفقة من شأنها أن تضعف كلا من «الدولة الإسلامية» و«بشار الأسد». وفي المقابل، سيتم منع حزب العمال الكردستاني من المناطق التي ليست لهم تاريخيا على أي حال.
التوليف بين خطة الولايات المتحدة «الدولة الإسلامية أولا» ونظيرتها التركية «الأسد أولا» هو أساس الاتفاق الثنائي الذي هو في الواقع لا يزال في طور التقدم. وبالنسبة للأتراك، فإن ظهور حزب العمال الكردستاني التابع لوحدات حماية الشعب قد غير موقف أنقرة إلى «الأسد وحزب العمال الكردستاني أولا» وجعل من الممكن بالنسبة للولايات المتحدة، فيما يتعلق باستراتيجيتها «الدولة الإسلامية أولا»، أن تدفع الأتراك لقبول الجمع بين كافة الاستراتيجيات. وحصل الأتراك على نصف استراتيجيتهم كمقدمة للنصف الثاني. وعلى ما يبدو من محادثات «كيري» الخليجية، هناك خطوات جادة لتقديم الشطر الثاني: «بشار الأسد».
جوهر التحول في الموقف تجاه سوريا يمكن إيجازه في نقطتين:
الأولى هي أن العرب وافقوا على قبول شيء أقل من لعبة محصلتها صفر. ولن يتم إخضاع مناطق «الأسد» وحزب الله وإيران في غرب سوريا بالقوة لحكم الأغلبية في دمشق. وبدلا من ذلك، سيكون لديهم قطعة نسبية من كعكة الحكومة المركزية.
والثاني هو أن كل هذه الأشياء لا يمكن أن تتحقق من دون خريطة طريق واضحة وجهود الجماعية للحصول على مشاركة «الأسد» وإيران. وللقيام بذلك، فإن ميزان القوة عليه أن يتحول، وهي العملية التي بدأت بالفعل.
وقد عادت الولايات المتحدة إلى مفهومها الأولي المتمثل في تغيير ميزان القوى لفرض حل سياسي على «الأسد» ومؤيديه. إن واشنطن لم تتخل تماما عن هذا المفهوم، ولكن بدت في الماضي القريب غير مهتمة بمتابعة ذلك بالقوة المطلوبة. الآن، وفي الوقت الذي لا توجد فيه مفاوضات نووية مع إيران، يبدو أن واشنطن قد قررت التحرك بقوة لتنفيذ المبدأ الأولي حيث هناك تقسيم معقد للعمل مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لجلب «الأسد» إلى طاولة المفاوضات للحديث عن مستقبل سوريا من دونه وعصابته.
وهناك تكهنات بأن طهران أدركت أنها تواجه في الواقع مأزقا استراتيجيا في سوريا، وأنها تناقش حاليا إبرام صفقة. جوهر الصفقة هو تنظيم عملية انتقال تقترن مع الاقتراح الروسي. رحيل مخطط له للأسد، والقتال المشترك ضد «الدولة الإسلامية»، والحفاظ على حقوق العلويين في المناطق التي يتركزون بها. ولا يوجد أي دليل على أن طهران توصلت إلى قرار بعد.
كانت الركائز الأساسية لمحادثات الدوحة كالتالي: 1) رفض سيناريو تقسيم سوريا، حيث أنه سيخلق المزيد من عدم الاستقرار، ويخلق حالة لا نهائية من الحرب، 2) اعتماد المعايير التي وضعتها المبعوث الخاص للأمم المتحدة «ستيفان دي ميستورا» و موسكو، 3) العمل على ترسيم الحدود بشكل غير رسمي لمناطق النفوذ، 4) التفاوض بشكل منفصل لأول مرة مع لاعبين من العرب السنة والإيرانيين لتحديد الوضع النهائي لهذه المناطق من النفوذ، في حين يفتح الباب للمحادثات المباشرة في وقت لاحق (أشبه باتفاق الطائف)، 5) الانتخابات العامة في سوريا مع تفاهم مسبق بأن «الأسد» لن يتم تشغيله وأن الحكومة الجديدة سوف تشمل ممثلين عن جميع مكونات المجتمع السوري.
(اتفاق الطائف كان بمثابة اتفاق أنهى الحرب الأهلية اللبنانية. وكان يقوم على تقسيم غير رسمي للبلاد إلى مناطق سيطرة طائفية وسياسية “طبيعية” جنبا إلى جنب في ظل حكومة مركزية مقسمة بين الطوائف).
ولكن مثل هذه الاستراتيجية تتطلب موافقة نهائية من جانبي الحرب على هذه الخريطة للطريق في سوريا؛ حيث يحصل كل قيصر على ما هو له، وتحصل سوريا على السلام. ويأتي مفهوم الطائف مفيدا في هذا السياق. وما حدث في الدوحة هو في الواقع خطوة أولى نحو مناقشة جادة حول تفاصيل هذه الصفقة.
ويستند مفهوم موسكو على بناء تفاهم إقليمي من شأنه أن يساعد في مواجهة الإرهاب. وإذا نجحت هذه الخطة، فإن انعقاد مؤتمر إقليمي يجمع كل الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا، هو جوهر الجهود الروسية الجارية.
تركيا متحمسة. وفي طريق عودته من الصين، قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» هذا القول على موقف موسكو: «موقف بوتين الحالي تجاه سوريا هو أكثر تشجيعا من ذي قبل. اجتماعنا في باكو وبلادنا بعد محادثة هاتفية ترك لي انطباعا بأنه في طور تغيير موقفه. وقال انه لم يعد يرى أن روسيا ستدعم الأسد حتى النهاية. أعتقد أنه يمكن أن تتخلى عن الأسد».
وقال «كيري» في نيويورك، قبل أن يغادر مباشرة إلى جولته في الشرق الأوسط، إنه يأمل أن إيران ستنضم إلى مجموعة، تضم دولا إقليمية وأخرى دولية، تحدد الآن مستقبل سوريا «في مرحلة لاحقة».
لكن هذا يتطلب يدين تبادران بالموافقة والترحاب. فهل ستوافق إيران؟ وعند أي نقطة في تحول موازين القوى؟
هناك نوعان من الخيارات المتاحة لمعسكر الإيرانيين وحزب الله و«الأسد». الأول هو محاولة عرقلة الترتيب العربي الأمريكي الروسي. والثاني هو أن توافق على أن تكون من جهة ثانية محل ترحيب بها. وأغلب الظن أنهم سيحاولون تحقيق الأولى قبل الوصول إلى الثانية. الجميع يفعل.
ويحاول النظام السوري ومؤيديه بشكل جادي تحسين مواقعهم على الأرض والمماطلة لفترة أطول. أي هجوم مضاد تم شنه من جانب «الأسد» وأنصاره في الأسابيع الأخيرة. الزبداني، على سبيل المثال، هي مجال اشتباكات المعارضة وحزب الله التي لا هوادة فيها للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية. ويشن النظام هجمات مضادة على العديد من الجبهات الأخرى في وقت واحد. وتحدث هجمات مرتدة في منطقة حلب والغاب وجسر الشغور وحتى تدمر.
ولذلك؛ فإن معسكر طهران «الأسد» في محاولة لتحسين حصته في صفقة الطائف. ولكن عند نقطة واحدة، سوف تتخلى طهران عن القتال والاندفاع إلى طاولة المفاوضات. متى يحدث ذلك؟ وفي لحظة خطوط التماس، التي تجري مناقشتها، يستقر هناك نوع من التكوين “الطبيعي”. وبدأنا بالفعل أن نرى في شمال سوريا. سوف يستغرق قدرا كبيرا من الوقت والكثير من القتال من أجل التوصل خطوط التماس شبه مستقرة. وبعبارة أخرى، فإنه سوف يزداد سوءا قبل أن يتحسن.
وسوف تقوم إيران والأسد بتحويط رهاناتهم من خلال تعزيز سيطرتهم على المناطق التي هي في معظمها علوية أو حتى التي تعتبر استراتيجية لحزب الله. أحد الأمثلة المعبرة على الأرض ظهار بوضوح في الزبداني. وكانت أحرار الشام تضغط في القرى الشيعية في ريف إدلب من أجل إجبار حزب الله على تخفيف الضغط على الزبداني، وهو أمر مهم لحزب الله وإيران. وقررت طهران التفاوض مع أحرار الشام. الشيء المضحك هو أن الوفد الإيراني طالب مقدما أن يترك السنة الزبداني تماما ويعرض سعر جغرافي مرتفع في مقابل هذه المدينة الاستراتيجية في مكان آخر. ورفض أحرار الشام. ولكن يظهر هذا المثال بوضوح أن هدف ايران هو العمل على خيار التقسيم كخط افتراضي في حالة إصرار العرب على خطة لعب لا ترغب بها طهران.
لقد فهم الإيرانيون ذلك في نهاية اليوم، وسوف يكون التقسيم تحت أي اسم آخر، المعركة الآن بين الخطة (ب) لإيران التي شرحناها في مرات سابقة على ميدل إيست بريفينج، وخطة المعارضة السورية (أ)، والتي تقضي بإخلاء أرضهم من أي وجود إيراني والحفاظ عليه موحدا. وسوف تساعد المعارضة إلى حد كبير في تعديل خطابها السياسي ووضعه على أساس الوحدة الوطنية والتعددية التي كانت دائما سمة من سمات الثقافة السورية.
وعلى الصعيد العالمي، يمكن للإيرانيين الحصول على صفقة أفضل الآن، في حين لا يميل ميزان القوى بشكل حاسم لصالح التحالف القوي الذي للتو تم تشكيله. ولكن في كثير من الحالات، تحمل الناس على مطاردة ذيولها الخاصة.
وسوف تسير الأمور بصورة أكثر أو أقل في هذه الدورة، وهذا يتوقغ على ما إذا كان الايرانيون سيقومون بمفاجأة خاصة من أجل قلب الطاولة رأسا على عقب. فكر في العراق ولبنان والبحرين أو شيء من هذا هم يعرفون ونحن لا نعرف. إن الإيرانيين محاصرون في سوريا. وأي شخص قد يصبح مصدرا للخطر في حالة حصاره. هل من  نقطة تحول في قواعد اللعبة؟
المصدر | http://mebriefing.com/?p=1847
شاهد المقال

‏المرجعية والتظاهرة من أقوى‬؟ عبدالسلام آلبوحية



عبدالسلام آلبوحية
يطرح بعضهم سؤالا بهذه الصيغة:
لماذا تحملون المرجعية هذه الانجازات، إنجازات حركة 9 آب الإصلاحية؟ المرجعية سكتت طوال هذه السنين ال13 ولم تتدخل في شأن مكافحة الفساد، ولكنها عندما رأت المظاهرات اصبحت قوية قررت أن تركبها، وإلا السبب الرئيسي هم المتظاهرين، وقوة المتظاهرين كافية لجلب كل المطالب.
===================
وانا اقول مؤكداً: السبب الرئيسي هم المتظاهرون، لولا التظاهرات التي بدأها بسطاء الشعب في جنوب العراق خصوصاً في البصرة، وما حصل من أذية عامة في جميع المحافظات من قضية الكهرباء، ومن ثم عمل التيارات المدنية سواء العلمانية او الإسلامية لجعل هذه الاذية العامة فعلاً سياسياً شعبياً متمثلا بالتظاهرات، لولا كل هذا لما فعلت المرجعية شيئا، ولهذا ففعل المرجعية يأتي على خلفية الفعل الشعبي ولا يتقدمه.
إلا إنه يجب توضيح عاملين مهمين صنعا من هذه التظاهرات فعلاً واقعياً - وما زلنا ننتظر تحقق آثاره الواقعية - وهذان العاملان هما:
1- توفر الظروف المناسبة، وأهمها إنسجام المجتمع المتظاهر، فالتظاهرات حصلت في تسع او ثمان محافظات، فيها إختلاط سكاني وتمازج عقلي مناسب، بل يمكن ان نعتبرها حركة تصويبية ضد التحالف الوطني، حركة لربما ستقلب سيماء هذه الكتلة قلبا، فلولا هذه الظروف بالإضافة لظروف اخرى من الجيد السكوت عنها باللحظة هذه متعلقة باوضاع المنطقة واوضاع الجبهات، لما حصل كل هذا.
2- قوة المرجعية الدينية الإجتماعية والسياسية، وإكتمال وعيها تجاه المطالب الصحيحة، وكما قال احدهم (البرنامج الإصلاحي - على الاقل الحزمة الاولى منه - لم يحتوي على أي مطلب من مطالب المتظاهرين الثمانية، إلا إنه احتوى على كل ما تكلمت عنه المرجعية العليا) وانا اضيف واتوقع ان الخطاب المرجعي القادم على الارجح لن يكون تنازليا - نعم سيبارك مجهود حيدر العبادي - إلا إن تصعيدا وتشخصيا بالمطالب لعله متوقع فيه لكي يحثه على إكمال حزمه الثلاثة (وسيكون الخطاب أكثر حدة اذا ما لم يوافق مجلس النواب غداً على المطالب).
وهنا يجب ان نذكر قضايا مهمة، إن التظاهرات تعتبر سياسيا فعلاً عشوائياً اذا ما ناقشناها بدلالتها الشعبية - أي المتعلقة ببسطاء الناس مثلي ومثلك، وانما تنال قوة الفعل الصلب عندما تتنظم هذه المظاهرات تحت قيادة النخب الفكرية والثقافية، لأن هؤلاء ينتجون من وعيهم للاوضاع برنامج عمل ومطالب محددة.
فهل نقصتنا النخب الثقافية والفكرية في حركة 9 آب؟ من حيث العدد فنحن نملك ما شاء الله منهم، وبجميع الأطياف العلمانية والإسلامية، واذا كان بعض الإسلاميين متحرجا او مشككا بالعمل التظاهراتي فقد كانت النخب العلمانية عاملة ومجاهدة في سبيل تحقيق الفعل الشعبي بالمتظاهرة، إلا إن هذا ليس ميزان تحويل التظاهرات الى نتيجة واقعية أبداً، لأن الأهمية القصوى هي بالتنظيم وتماسك هذا التنظيم النخبوي وانا لست بحاجة لتبيان مدى هشاشة وضعف هذا التنظيم، فأي واحد كان متابعا لوسائل التواصل الاجتماعي شهد اسبوعا مارثونيا قبل جمعة 7 آب في التخبط النخبوي المثير للغثيان والإتهامات المتبادلة، ولم نجد في التنظيم المدني من ثبت على مبدئيته (بعد نهاية المارثون طبعاً) إلا واحدا وهو أحمد عبد الحسين، وحتى موقفه الثابت أرهق من خلال الإتهامات الفظيعة من إخوته في النضال.
وانا اقول ‫#‏جازما‬ بأن هذا التنظيم النخبوي لو كان متماسكا - وبظروف مختلفة عن ظروف اليوم - لما أتعبت المرجعية الدينية العليا نفسها بتصعيد الخطاب أبداً، ولاكتفت بالدعوة لمحاربة الفساد بدون ‫#‏تفويض‬ العبادي - علما ان قضية التفويض هذه كانت مطلباً قزما قبل خطبة الجمعة فحولتها المرجعية العليا الى آلية إصلاح كبرى اتفق عليها من يكرهها ويحبها -، علما ان المرجعية الدينية العليا حتى الان لا تعتقد ان من دورها ان تدعو للتظاهر او ان تمنع عنه، المرجعية العليا لا تنطلق من سخط - قل 50 ألف متظاهر - في ميدان التحرير، بل من سخط ملاييني شعبي واضح. [علما ان المرجعية العليا كانت خلال اخر سنة تشحن العقل الشعبي شحنا مبالغا ضد الفساد وادخلته في ثنائية "الفساد-داعش" والجمع بينهما في الخطبة الاسبوعية، فلا يقل دورها التحضيري للمتظاهرات عن غيرها، بل يفوقهم، فالمرجعية كانت تعمل تدريجياً للوصول الى هذه المرحلة، الا انها كانت تحض الناس لا اكثر].
أما من أين يأتي لي هذا الجزم؟ هذا الجزم يأتي لي من نفس التبرير لعدم تصعيد الخطاب المرجعي، وهو جواب جامع مانع على هذا السؤال المطروح، وهو متعلق بعقلية مرجعية النجف العليا.
ان السلطة التي تملكها المرجعية العليا داخل الحوزة العلمية، هي سلطة الأعلمية الدينية، أي ان يعتقد أهم أساتذة مرجعية النجف بأن المرجع الفلاني هو أعلم المتصدين بعلوم الفقه الديني.
إلا إن هذا لا يعني ان للمرجعية سلطة خارج الحوزة، لان بعض الحوزة احيانا تعتقد بأعلمية فلان فلا يكون له وجوده الشعبي إلا الفراغ، فالمرجعية العليا ليس تعريفها - هي المرجعية الأعلم - فقط، تعريفها هو إنها المرجعية الأعلم صاحبة المقبولية الشعبية الأكبر (او كما يعبرون: صاحبة أكبر عدد من المقلدين الشيعة في العالم)، واذا كان الشق العلمي هو الواضح وهو المعروف، إلا إن الشق الإجتماعي للتعريف يحتاج تأني، لا يعتنقه الا ذو صنعة سياسية، لأن على أساسه يمكن ان نقول بلا خوف إن مصدر سلطة المرجعية العليا الإجتماعية، ليس نظريتها الفقهية، ولكن الشعب، بكلمة أخرى (مصدر سلطة المرجعية الإجتماعية هو الشعب نفسه).
فإن المرجعية العليا كما أريد ان اصطلح عليها هي "المرجعية الشعبية" التي تعمل بكواليس الشعب ومجتمعه العميق وعلاقاته الإجتماعية المنفصلة عن السلطة والمتعلقة ببناياته الثقافية المستمرة طوال العقود، تلك التي تصنعها الحوزات والمساجد والحسينيات والزيارات، وهي على عكس "المرجعية الحاكمية" التي تعتقد أن لا حكم إلا لله لها مدخلية حكوماتية إنما تفسر بأن يكون الفقيه حاكما على الناس ومتصدرا لهم وهو المعروف بولاية الفقيه المطلقة والتي تريد ان "تستغل" - ان صح التعبير - الثقل العميق للأولى في إطار صنع للقرار مبني على أيدولوجية معينة، فيما ترفض "المرجعية الشعبية" تبني أيديولوجية وتعتقد بأن الإسلام صبغة حضارية مؤسسة لخليط من الأيديولوجيات وان عليها ان تكون الأب لها جميعا - من اقصى الدينية الى اقصى العلمانية - وان كان هذا الاعتقاد مبنيا على التأخير الى حين إكتمال الظروف لظهور المهدي (عج) والذي في حينها سيبني القرار الأيدولوجي الإسلامي المتكامل.
وعلى أي حال هذه نظرة خاصة بي قد لا يشاركني بها كثيرون - إلا إنني أشعر نفسيا (وشعوري النفسي ليس دليلاً) بأنها هي الموجودة في فهم بيت السيد السيستاني وانا اعتنقها نتيجة فهم تأريخي وللنصوص الفقهية، وأنا اكاد اكون متيقن من جنبتها الإجتماعية - وهذه النظرة الخاصة تتلخص بفصل دور شخص المرجعية العليا (الحوزوي) عن دوره (المجتمعي).
اذا كان هذا الكلام مفهوما، هنا يمكن الخروج بقضيتين أساسيتين ننهي بها السؤال - طبعاً لمن يريد ان يفهم ويدرس الوضع الإجتماعي لا من يريد ان يقفز ويتكلم عاطفياً -:
أما القضية الأولى، فإن المرجعية العليا إنما تتحرك في إطار فقهي لهذه النظرة التي شرحتها، وهذا الإطار الفقهي هو رفضها تصدي رجل الدين للعمل السياسي الهادف لأخذ السلطة، ان المرجعية أكدت في استفتاءاتها ان رجل الدين ليس لباسه ان يتصدى للحكومة، وهذا الإطار الفقهي يمنع رجل الدين من التكلم بما يتعلق بامور الدولة، الا ان هذا الاعتقاد احياناً يوازن بينه وبين الإرادة الشعبية التي تمثلها المرجعية العليا (وسأعود لهذه النقطة مجدداً في ثانياً لكي تركز في ذهنك أخي القارىء)، فتضطر المرجعية الدينية الى الخروج عن مبناها لحل مشكلة مستعصية بالمجتمع، يعني باوضح صورة ممكنة (عندما تصل الامور الى حد الاضطراب تخرج المرجعية العليا عن سكوتها السياسي لكي تنقذ المجتمع)، وهذه المسألة مؤسس لها فقهيا بما يسمى "الولاية الحسبية" للفقيه، وانا لا اريد ان اطيل بالموضوع كثيراً لأن الأستاذ سليم سوزة ( Saleem Suzah) رحمني الكلام الفقهي فيما تبتغيه المرجعية العليا، في مقال له على الحوار المتمدن قبل ايام - ومع انني اختلف في تفصيلات كلامه إلا إن روح المقال مضبوطة - (الرابط:http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=478642&r=0 ).
القضية الثانية وهي نهاية الكلام لأن بها يجاب عن السؤال "من كان أقوى؟" المرجعية ام التظاهرات، انني اعتقد ان هذا السؤال هو مغالطة، لا يقوم بها الا من لم يفهم الدين وعلاقاته بصورة صحيحة، خصوصاً التقليد الفقهي، فالارادة الشعبية هي نفسها الإرادة المرجعية، المرجع يمثل الشعب خارج البرلمان، ولهذا ما من قوي الا الشعب، والا المرجعية، وهما واحد، نعم البعض لربما لضعف فهمهم الديني (او لعدائهم للدين) لا يتخيلون ذلك - إلا ان اغلب الشعب العراقي يتخيل ذلك ويعيشه ويرتبط بالمرجعية ارتباطاً عاطفياً بل رومانسيا!
وهنالك ملاحظة اخيرة مهمة، الشعب وارادته تضطر ان تتدخل في الظروف غير الاعتيادية، اما الارادة العاملة بالمجتمع فهي ارادة النخب المدنية الأكاديمية، وظرفنا ليس اعتياديا ليس لشيء الا لان هذه النخب ليست ناضجة للاسف، ولو كانت ناضجة لما كنت مضطرا لكي اكتب هذا المقال - ولو كانت ناضجة لما تدخلت المرجعية، ولو لم تتدخل المرجعية لما قدرت ان تفعل شيئاً.
حفظ الله بلدنا العزيز، واقام له دولة كريمة، وجعل له نضوجا في نخبه يريح المجتمع من إرهاق قيمه من اجل الرخاء، وحفظ الله لنا مرجعيتنا العليا كحامي لحمى المجتمع، وحفظ الله لنا من يجلس بمنصبها سيدنا أبو محمد رضا وجعل ظله العالي يحمينا دائماً.
شاهد المقال

فلسطين بين تخاذل القريب ونصرة البعيد لـ فردوس مغربي



" فلسطين بين تخاذل القريب ونصرة البعيد "
لطالمَا آكتفتْ قيادات ْالدُّول العربيَّة بالإستِمرار في خيانةْ الأمانَة الفِلِسطينيَّة كَما فعلت القيادة الفِلسطينيَّة نفسَها عندما تخلّت عن خِيار المقَاومة وآكتفتْ بالمُفاوضة التِّي تُعتبر سياسةَ إلهاءٍ فقطْ ، فالسِّياسة الإستيطانيّة مستمّرة و الإحتلال مستمر في كل أشكال التّعدي من الأسر إلى مصادرة الأراضِي ، إضافة للإقتحامات المستمِرّة للأقصى المُبارك... ورغم ذلك ما زالَ الفلسطينيُّون جالسون على طاوِلة المفاوَضات في راحة تامّة ، وأما عن قِطاع غزَّة المُحاصرْ وفِي كلِّ عدوانْ يفضحُ الكراكيزْ العربية و التَّوحُش الغربي ، إذ لا يصدر عن الجامعة العربية إلا تنديدات لا تُسمن ولا تغنِي من جوع دون تحرك بندقيّة واحدة نحو الكيان ، بل إنّ الدول العربيَّة تمدّ الكيان الصهيوني بحاجياته من نفط وغازْ وما خفيَ كان أعظمْ ، وتُركيا التي تغري العواطف العّربية باحتجاجات شديدة اللهجة ضدّ الكيان هي نفسها من تربِطها علاقات متينة واتفاقيّات وتعاونات في المجالات العسكريّة و الإقتصاديّة والتّجاريّة ، نفس الأمر ينطبق على الأمم المتحِّدة التي تكتفِي بالتنديد والتصريحات دون عقوبات فِعليّة كما تفعل ُمع الدولِ المستضعَفة وهذا طبيعي إذ أن الكُونغرس الأمريكي والإقتصادْ الأمريكي مسيّر من اللوبّي الصهيوني صاحب النفوذ والمال ... ومن يقول بأنَّ دول الخليجْ قد تبرعّت لإعمار القطِاع المنكوب نقول له أن التقارير الصادرة من الأونروا تقولُ العكسْ فأين هو هذا التّضامن المالي والأطلال الغزيّة تشهدُ على كذبِهم .
في ظلِّ هذا التخاذلْ يظهر دور الدولة السًّورية التي لن يستطيعَ أحدَ إنكار تضحياتها تضامنا مع فِلسطين فهي في عزِّ الحصار على المقاومة آستضافتها واحتضنتهَا وفتحتْ لها أراضيها للتّدَريب والتسلح لمقاومة الغطرسة الصهيونيّة معرضة نفسها لغضبة دولية وعقوبات اقتصادية لم تحل دون استمرارها في تضامنها ، كما لا يستطيعُ أحدٌ إنكار الدور الإيراني الذي سلّح فعليّا المقاومة من الجهاد لحماس وهذا بتصريحات قيادات الحركات نفسها ، وهذا غيض من فيض فقطْ فدور محور الممانعة جعل المقاومة الغزية التي تنكر أغلبُها لهذا الفضل ، جعلهاَ تستطيع مجابهة الكيان بمقاومة نوعيّة وذاتيّة في صنع السّلاح رغم الحصار المصري الذي يحولُ دون وصول الدّعم اللوجيستي ، إلى هذا لا ننسى فضل دول أمريكا اللاتينية ووقوفُها الثابت إلى الجانب الفلسطيني ونذكرُ منها الموقف المشرّف للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز الذي قاد بنفسه مظاهرات منددة بالعدوان الصهيوني كما طرد السفير الصهيوني ودعا لمحاكمةَ رئيس في المحكمَة الدولية لجرائمه واستمر في دعمه اللامشروط للفلسطينيين عبر منحهم امتيازات عديدة ، مرورا إلى الرئيسة الأرجنتينية فرنانديز التي أسقطت الجنسية عن منتسبي الجيش الصهيوني الحاملين لجنسية مزدوجَة كما فجرت قنبلة بمجلس الأمن عبر فضحِها للإرهاب الصهيوني واستنكارها للصمت الدولي...
بضعةُ أمثلة تبينُ فَعلاً أن الجارَ البعيد قد يكُون أفضل من الأخ القريب ، كما توضّح أن الأقوال تخاذل والأفعال هي فقط من تُناصر .
فردوس ، طالبة بكلية القانون العربي
طنجة ، المغرب

الاثنين، 10 أغسطس 2015

شاهد المقال

هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد




هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد 

منذ بدء الخليقة ،، لم ينعم العراق بالاستقرار السياسي ابدا ، اسمه كان دائما ما يقترن بالتغيرات السياسية ،الانقلابات والثورات الفاشله منها والناجحة ،، الامر اللذي جعل ما يحدث هذه الايام لا يمثل امر غريب او خارج عن المألوف ،،
مايميز الثورات والانقلابات اللتي تحدث في العراق عن مثيلاتها في بقية الدول ،، انها دائما تنتهي بنهاية حتمية لا بديل عنها ،،
الناجحة منها بالحاكم السابق يقتل ويمثل بجثته او يخرج من الباب الضيق ،، والحاكم الجديد يستقبل ب (بالروح بالدم نفديك يا فلان ) ،،،واللتي لا يكتب لها النجاح ،، فانها تنهي باختفاء قياداتها بصورة مفاجئه ،،، او باعدامهم وهي الحاله الاكثر شيوعا ،،، وان كانت الامور الان تغيرت ،، ولكن النهايات دائما متشابهة .
السؤال الجوهري في هذه المرحلة لن يكون عن اهداف المظاهرات حاليا او الثوره مستقبلا ،، ولا عن ما اذا كانت ستحقق اهدافها ومبتغياتها او لا ، اذ ان نجاحها من عدمه لن يغير من شيء ،، وستسمر سلسة الحياه السياسية في العراق على حالها ،، لن يمضي سوى ربما عقدين من الزمن كحد اقصى حتى نجد انفسنا بحاجه الى انتفاضه جديده ،، "نسحل" من خلالها ابناء الثورة السابقة ونضع مكانهم وجوه جديدة وهكذا ،،، الاكيد ان اي ثورة تحدث لن تكون ذات تاثير دائم وهو ما اثبته المحاولات السابقة ، ربما لانها لم تكن ابدا ثورات فكرية بل كانت دائما نتيجة ضغط وقمع واستغلال ،، وكأن الشعب يفرغ طاقاته المكبوته من خلال التظاهر والانتفاض كل فتره ،، يعود بعدها لحالته الطبيعية متقبلا الظلم والحيف من دون اي رد فعل يذكر .
السؤال اللذي يدور في داخلي ، وربما في داخل كل من يرغب بثورة فكريه ويؤمن ان الفكر دائما ما يحقق اهدافه ،،، هو هل ‫#‏تاخرنا‬؟ 
للوهلة الاولى قد تظهر الفتره المنقضيه منذ اخر مره تغير فيها النظام في العراق ، منذ ٢٠٠٣ فتره قصيره جدا ليتبين مدى التغير السياسي والفكري اللذي من الممكن ان يكون الانطلاقه لما هو قادم ،، الا ان ماحدث في هذه الفتره ،، كان اشد بئسا مما قد يحدث في عشرات السنين في اي مجتمع اخر ،، فالانفتاح اللذي شهده العراق كان له اثر كبير في تغير المجتمع وصورته جذريا،
الفساد مستشري بشكل لم يسبق للعالم ان رائ له مثيل ،،، فساد اخلاقي اولا ، تنعكس تاثيراته على كل جوانب الحياة ،، 
الناس تشبعت بالافكار المريضة والساذجه ،، حب الذات والشعور بعدم الانتماء تطبع في نفوس الناس ،، الكل اصبح يقدم مصلحته ومصلحه عشيرته وقبيلته على مصلحه بلده ،، الافكار الطائفيه زرعت في عقول الجيل الجديد ،، الاطفال يتكلمون بالطائفيه بتعصب وتشدد مثير للقلق ،،، مستوى الثقافه العامة في انحدار مخيف ،، جيل كامل الان يحكم بالمحسوبيه والوساطه من دون كفائه ،، جيل سيربي الاجيال القادمه على ما تربى هو عليه ،، جيل سيبدأ من عنده المرض الحقيقي اللذي سيضل اثره ينخر في جسد المجتمع لعقود وعقود قادمه ،،، مرض من الصعب استصائله بالثوره والتظاهر ،، مرض سيتعبنا جميعا حتى نتخلص منه ،،
كل المؤشرات تدل على اننا وللاسف تاخرنا كثيرا ،، جواب يزعج كل من في داخله حب لهذا البلد ،، الا اننا مجبرون على تقبله والتعامل معه كواقع والعمل على تغييره .
هذه المره ،، التظاهرات والثورة يجب ان تكون فكريه اولا ،، يجب ان تغير من طريقه تفكير الناس ودفعهم الى الرؤيه بشكل اوسع ليتمكنوا من فهم ما يجري واستيعاب الصوره الكامله وبالتالي تدارك ما كنا نقع فيه دوما ،، والاستفاده من تجاربنا السابقه من اجل اجراء تغيرات ينعكس تاثيرها الايجابي على المستقبل البعيد ،،، فلا نجد انفسنا امام نظام فاسد جديد ،، وامام ثوره "باليه " جديده ،، لا يتغير فيها ،، سوى من يهتف ،، ومن يُهتف ضده ،،
شاهد المقال

العالم العربي في كابوسٍ جديد: الذوبان تحت حرارة الشمس! – تقرير مترجم لـ مي السيد

 منطقة الشرق الأوسط هي أكثر مناطق العالم التهاباً بالصراعات، سواءً الطائفية أو المذهبية، أو حتى الحروب النظامية، والتوترات السياسية والعرقية. كلها تمثّل تهديدات خطيرة لوجود المنطقة بحد ذاتها، التي تعتبر الأكثر سخونة في العالم، من كل النواحي.
إلا أن هذه الايام تحديداً، جعلت الكثيرين من سكان المنطقة، والمهتمّين بها حول العالم، يدركون أن هناك أخطاراً من نوع آخر تهدد وجود المنطقة بالفعل، وهي أخطار غير خاضعة للتفاوض أو التفاهم أو الحلول العادية…
الاحتباس الحراري!

الشرق الأوسط يذوب!

أصيبت المنطقة خلال الأعوام السابقة بموجات حارّة مخيفة غير مسبوقة في الصيف، وفي نفس الوقت شتاء غير مُعتاد تساقطت فيه الثلوج على معظم البلاد العربية، على الرغم من أن أغلبية البلاد العربية لم تشهد الثلوج مُطلقاً، وكما تقول كتب الجغرافيا دائماً: “صيف حار ، وشتاء معتدل الحرارة”.
وفي هذه الايام تحديداً فوجئت كل بلاد المنطقة بارتفاع درجات الحرارة بشكلٍ غير مسبوق، مع وجود ظروف معيشية غير مُؤهلة لمواجهة ذلك الارتفاع؛ حيث يعيش الآلاف من الأشخاص في ظروفٍ معيشية صعبة مُسبقاً.
في إيران؛ في مدينة “بندر ماهشار”؛ وصلت درجة الحرارة إلى 46 درجة مئوية، بالإضافة للرطوبة التي زادت من حدتها، فوصلت إلى أكثر من 73 درجة مئوية! في منطقة وادي الموت في إيران أيضاً؛ لم يكن الأمر مختلفاً. فوفقاً لوكالة الأنباء “ABC”؛ وصلت درجة الحرارة إلى 56.7 درجة مئوية، دون حساب تأثير الرطوبة.
في العراق؛ تخطت درجة الحرارة حاجز الـ 50 درجة مئوية -نصف درجة الغليان – وزاد الوضع سوءاً انقطاع التيار الكهربائي لما يقرب من 20 ساعة يومياً. فكان لا بد من الاستعانة ببعض الطرق المُستحدثة للتخفيف من قسوة الشمس.

في بعض المناطق، كان الملاذ الأخير لهؤلاء المواطنين في هذا الجحيم هو الهروب نحو المياه في قنوات الري الزراعية، أو المكوث في بعض الأسواق المُزوّدة بمكيفات هوائية. لكن أكثر ما يهدد هؤلاء الواقعين تحت خط الجحيم؛ هو إصابتهم ببعض المشاكل الصحية القاسية؛ كضربات الشمس، أو السكتة الدماغية.
في مصر؛ لم تختلف عن البقية حين وصلت درجة الحرارة حد الـ 40 درجة مئوية، حيث ستستمر في التأرجح حول الـ 40 درجة مئوية؛ حتى منتصف أغسطس الجاري. حال المواطنين كغيرهم في معظم الدول الأخرى، فالمنازل هي ملاذهم الأخير للابتعاد عن الحرارة المباشرة قدر الإمكان.

في لبنان وفلسطين، لم يختلف الوضع كثيراً. حيث وصلت درجة الحرارة إلى حاجز الـ 45 درجة مئوية؛ و بانقطاع التيار الكهربائي في مدنٌ مختلفة في فلسطين تحديداً؛ يُصبح الوضع جحيماً مُطلق.
في الأردن؛ لم يقتصر الأمر على الحرارة العالية فحسب؛ بل ضربت البلاد عاصفة رملية قادمة من الشمال في سوريا، التي أزّمت الوضع أكثر في مخيمات اللاجئين، ومرت مُقتحمة بقوة غضبها مطار الملكة علياء، ومواقع أخرى في الأردن.

أبرز الغائبين عن أي ساحة يُتداول فيها النقاش؛ حول القضايا الخطرة التي تُحيط بالبلاد حول العالم؛ هو تغيُّر المُناخ، أو الاحتباس الحراري، و تحديداً في منطقة الشرق الأوسط؛ التي لم يسبق لها أن تعرضت لموجة عاتية من الحرارة؛ غيّرت ملامح، وطبيعة الحياة للأفراد في المنطقة.
فتغير المُناخ، و ما تبعه ذلك من نشوء وتفاقم لأزمة ظاهرة الاحتباس الحراري، يُعتبر بذلك القضية الأكثر خطورة في المنطقة. فالخطر الحقيقي الآن في هذه المرحلة، ليس تنظيم داعش، و محاربة الإرهاب، أو الحروب الطائفية، والمذهبية!

الاحتباس الحراري ، مــا هو ؟

الاحتباس الحراري؛ هو ارتفاع درجة حرارة الأرض عن مُعدلها الطبيعي في بيئة ما؛ نتيجة تغيّر في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها. خلال المئة عام المُنْقَضية؛ زادت درجة حرارة الأرض بمقدار “0.8” درجة مئوية، هذه الدرجة مُرجحة للزيادة أيضًا بمقدار “1.4” درجة مئوية خلال الأعوام القادمة، وبحلول العام 2100 تكون قد بلغت الزيادة في درجة حرارة الأرض “5.8” درجات مئوية.
يجب التنويه؛ أن لظاهرة الاحتباس الحراري؛ الفضل في رفع درجة حرارة الأرض من “8 درجات مئوية تحت الصفر” قديماً، إلى “18 درجة مئوية”؛ مناسبة للعيش عليها. لكن الخطر يكمن في مُسببات أو عوامل زيادة الظاهرة بشكلٍ مُتسارع عن مُعدلها الطبيعي.

مُسببات أو عوامل الاحتباس الحراري



 السبب الرئيسي في وجود ظاهرة الاحتباس الحراري؛ هو وجود الغازات الدفيئة “GHGs”؛ التي تَمْتَص الأشعة الحمراء من الشعاع الشمسي، باعثة بها إلى الأرض.
تتمثل تلك الغازات في غازات “أكسيد النيتروس- N2O، الميثان- CH4، الكلوروفلوكربون- CFC، سداسي فلوريد الكبريت- SF6، ثاني أكسيد الكربون- CO2. حيث بلغت نسبة زيادة حجم ذلك الأخير في الغلاف الجوي في العام 1960م من “313 جزء في المليون” إلى ما يقرب من “400 جزء من المليون” حالياً، وفقاً لقياسات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية “NOAA”.

آلية حدوث الاحتباس الحراري

 المصدر الوحيد للطاقة الحرارية الطبيعية على سطح الأرض؛ هو الإشعاع الشمسي؛ الذي ينطلق من الشمس باتجاه الأرض؛ نافذاً من خلال غازات الغلاف الجوي.
ينفذ الشعاع الشمسي على هيئة أشعة مرئية -قصيرة الموجات-، وأشعة حرارية “تحت حمراء” -طويلة الموجات-، والأشعة الفوق بنفسجية التي تَعْبُر من خلال طبقة الأوزون؛ والتي لا تستطيع تلك الطبقة امتصاصها. بالتالي، يمتص سطح الأرض الأشعة الفوق بنفسجية.
بعد أن يمتص سطح الأرض الأشعة فوق البنفسجية، يزيد ذلك من درجة حرارته، ويبث تلك الحرارة إلى هواء الغلاف الجوي؛ في هيئة أشعة حرارية طويلة الموجات “تحت حمراء”. حين تصل الأشعة إلى هواء الغلاف الجوي القريب من الأرض، يَمتصها هو بدوره حابساُ بذلك الحرارة، و لا يسمح لها بالنفاذ خارج الغلاف الجوي، مما يعيدها مجدداُ إلى الأرض، مؤديًا ذلك إلى زيادة درجة حرارة الأرض كاملة.


في تقريرٍ لفريق من العلماء والخبراء الدوليين مكوّن من 11 دولة، أوضحوا ضرورة أن تُتخذ قضية تغيُّر المناخ على محمل الجد كقضية أمن قومي؛ بسبب ما يسببه ذلك التغيُّر من خطرٍ على الصحة العامة للأفراد. في هذا الشأن قال المسؤول في وزارة الخارجية البريطانية وأحد أعضاء الفريق “جويس آنيلي”:
“عندما نفكر في الحفاظ على سلامة بلادنا، دائماً ما نأخذ في عين الاعتبار أسوأ السيناريوهات. وما يجب أن تتجه إليه سياساتنا، بالإضافة إلى الانتشار النووي، ومكافحة الإرهاب، ومنع الصراعات، يجب أن يُأخذ تغيُّر المناخ بنفس الأهمية”
كما أوصى الفريق الحكومات في كافة الدول، بأن يؤخذ تغيُّر المناخ كقضية أمنٍ قومي، ووَضْع سُبل لتفادي انتشاره، و تجنب سيناريوهات أكثر سوءاً يمكن أن تَحُل في البلاد حول العالم. يمكنك الاطلاع على التقرير كاملاً هنا.
و خلال التقرير؛ حدد الباحثون منطقة الشرق الأوسط، و شمال أفريقيا؛ كأكثر المناطق ضعفاً. حيث تواجه المنطقة عدة أزماتٍ أبرزها تصنيفها كمنطقة مليئة بالأنشطة الإرهابية. ووضع هؤلاء سيناريو متوقع، بأن كل ذلك، بالإضافة لتغيرات المناخ الجذرية، سيضطر الشعوب في تلك المنطقة بالهجرة لأماكن أخرى، متسببين في أزمات عالمية.
في منطقة الشرق الأوسط ونتيجة لتغيُّر المناخ؛ تجتاحت موجة حارة غير معهودة دول المنطقة قادمة من شبه الجزيرة العربية. يقول الدكتور “عبد العزيز الشمّري” عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن تلك الموجة الحارة ناتجة عن تأثير الدورة الشمسية الـ 24 التي بدأت عام 2008، و ستنتهي في العام 2020.
أثناء حدوث تلك الدورات الشمسية؛ تحدث نفجارات هائلة على سطح الشمس، مما يتسبب ذلك في إرسال موجات حرارية هائلة للأرض. حينئذٍ؛ يبدأ الإحتباس الحراري بالعمل؛ مُلقي بتأثيراته الهائلة على المنطقة.

تأثير الاحتباس الحراري على كوكب الأرض

glob-5
التأثيرات التي ذُكرت سابقاُ، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط التي ربما تتشابه مع تأثيرات في أماكن ودولٍ أخرى. لكن هناك عدة تأثيرات عالمية؛ شاملة؛ ستحُل بالكوكب في حال استمرار ارتفاع درجة الحرارة؛ الذي سيؤدي بدوره في حدوث أزماتٍ، و تغيّراتٍ على الحياة الطبيعة؛ يمكن تلخصيها في نقاط كالآتي:
# نتيجة لارتفاع درجات الحرارة؛ ستحدث الكثير من الحرائق في الغابات، مثلما حدث في الولايات المتحدة، و أستراليا سابقاً؛ مؤدبة بذلك إلى هلاك الكثير من المحاصيل الزراعية. بالتالي؛ تأثر الحيوانات بنقص غذائها، وتباعاً؛ نقص الموارد الزراعية، والحيوانية.
# ذوبان شامل للجليد في مناطق القطبين؛ مُتضمناُ الجبال الجليدية، و الصفائح الجليدية التي تغطي غرب القارة القطبية الجنوبية، و جزيرة غرينلاند، و جليد البحر القطبي.
# نتيجة لذوبان الجليد؛ سيرتفع منسوب البحار بمعدل أسرع من القرن الماضي.
# حدوث فيضانات في أنحاء متفرقة من العالم؛ نتيجة هطول الأمطار الكثيف.
تأثيرات أخرى من المُرجّح حدوثها نتيجة تفاقم أزمة الاحتباس الحراري؛ خلال هذا القرن
ما سبق؛ كان التأثير بشكلٍ عام للاحتباس الحراري. لكن مع تقدم الزمن، ومع استمرار تفاقم أزمة الاحتباس الحراري، وزيادة درجة حرارة الأرض تبعاً لذلك، ستكون هناك آثار أخرى مُضافة لما سبق،مُتضمنة الآتي..

 # ارتفاع درجة الحرارة عن معدلها المرتفع مُسبقاً. يؤدي ذلك الارتفاع؛ إلى ذوبان الجليد في القطبين مؤدياً بدوره إلى زيادة منسوب البحار؛ حتى يصل إلى زيادة مقدارها “59 سم” بنهاية هذا القرن.
# سيصبح هبوب العواصف، و الرياح، و الأعاصير، أقوى و أعتى من ذي قبل.
# سيزيد منسوب المياه على الكوكب؛ نتيجة استمرار هطول الأمطار في غير مواعيدها، و أماكنها الطبيعية، مؤدياً ذلك إلى فيضانات في مناطق، وجفاف في مناطق أخرى. على سبيل المثال؛ سينخفض منسوب هطول الأمطار بنسبة 10% على مدار الـ 50 سنة المقبلة؛ في إثيوبيا.
# سيحدث خلل في الطبيعة البيئة للأنواع. بمعنى أن هناك نباتات ستزهر قبل تواجد الحشرات؛ التي تقوم بنقل حبوب اللقاح من أماكن مختلفة، للبيئة التي من المفترض أن تُزهر فيها تلك النباتات.
# هجرة بعض الأنواع من الحيوانات، والطيور للجهة الشمالية من الكرة الأرضية؛ و تنجح في ذلك، في حين أن هناك أنواع أخرى ستفشل في هجرتها، و سيكون مصيرها الموت؛ ثم الانقراض.
# سينخفض منسوب المياه العذبة، إذا استمر ذوبان الغطاء الجليدي في “البيرو” بمعدله الحالي، و سينتهي تماماً ذلك الغطاء؛ بحلول العام 2100؛ تاركاً خلفه البشر في حيرة، بعد أن كان اعتمادهم عليه كُلياً في الشرب، و توليد الكهرباء.
# انتشار الأمراض؛ كالملاريا بين الأوساط المجتمعية، وانتشار الأمراض الاستوائية، و الموت في نهاية الأمر نتيجة لها، أو نتيجة للحرارة كما حدث في أوروبا منذ عدة سنوات
يكافح المجتمع الدولي لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بطُرقٍ متعددة؛ لعلها تُجدي نفعاً في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المُسببة له؛ إلى الغلاف الجوي. أهم هذه الطرُق..
# التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، و تحويل نظام الطاقة الذي نعتمد عليه؛ لنظام طاقة لا يعتمد على الفحم، و أنواع الوقود الأحفورية الأخرى.
# تطوير مركبات سير بأنظمة سير تُقلل من استهلاك الوقود.
# تحديد مستوى أدنى لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من المصانع.
# بناء اقتصاد من الطاقة النظيفة؛ من خلال الاستثمار في تكنولوجيات الطاقة الجيدة، و الصناعات.
# الحد من إزالة الغابات المدارية.
تدابير وقائية على المستوى الشخصي للأفراد؛ للتقليل من آثار الحرارة العالية
بالعودة مرة أخرى لمنطقة الشرق الأوسط؛ و ما يعانيه الأفراد نتيجة لارتفاع درجة الحرارة؛ هناك طرق بسيطة؛ وقائية لابد أن تتبعها لتجنب الإصابة بضربات الشمس خلال النهار. يتلخص أهمها في الآتي:
# الاحتماء قدر الإمكان في أماكن مُظللة أو المكوث في المنازل إذا لم يكن هناك أي ضرورة للخروج في ظل هذه الأجواء.
# الإكثار من شرب المياه الباردة، و المكوث في أماكن باردة قدر الإمكان؛ لكن ليس بشكلٍ مباشر.
# محاولة حماية الدماغ تحديداً من أشعة الشمس المباشرة حين تكون خارج المنزل.
# ارتداء الملابس القطنية؛ فاتحة اللون؛ الفضفاضة، و الحد من بذل الكثير من المجهود دون حاجة.
أخيراً.. بعد أن قرأت جميع ما سبق؛ لا يمكنك الاستمرار- كشخصٍ عاقل- في اعتبار المُنادين بالحفاظ على البيئة بأنهم أشخاص فارغوا الرأس- كما يراهم البعض-، لا يجدون ما يملأ فراغهم سوى حديثٍ كهذا. ففي بعض الدول؛ تخرج مظاهرات كبيرة؛ مُنادية بــ”الحفاظ على كوكب الأرض” ليس هذا من باب الفراغ بكل تأكيد.
 فقضية تغيُّر المُناخ أكثر أهمية من أي قضية وجودية على الأرض؛ كونها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببقاء الوجود البشري، وما أن تخسر تلك القضية؛ فستكون- أنت- أول الهالكين. لذلك وفي الحقيقة؛ نحتاج لوقفة علمية جادة من نخبة علمائنا المختصين في شؤون المناخ؛ للتنبيه مراراً وتكراراً، و التحرك فوراً؛ لاتخاذ تدابيرنا الخاصة تجاه تلك القضية، لعلنا ننقذ ما تبقى لنا من قرونٍ نعيشها بسلامٍ على هذه الأرض.
المصدر
http://www.csap.cam.ac.uk/media/uploads/files/1/climate-change--a-risk-assessment-v9-spreads.pdf
شاهد المقال

الوعي المعرفي للانسان وطريقة التفكير النقدي لـ حسن هادي الموسوي




الوعي المعرفي للانسان وطريقة التفكير النقدي



الانسان ذلك المخلوق العجيب الي تميز عن سائر المخلوقات بالقوة العقلية والعقل والقدرة على التفكير , ومنذ اللحظة الاولى التي ادرك فيها نفسه بادر في ذهنه الكثير من الاسئلة , لايمكن ان تكون لنا معرفة يقينية ما كان اول سؤال قد طرحه الانسان في نفسه او حتى على اخرين مثله , هنا اتكلم عن الاسئلة ذات المعنى وليس الاسئلة العادية واقصد بالاسئلة العادية هي الاسئلة التي تهيئها التجربة المحضة التي يمر بيها الانسان وبالتالي تقوده الى السؤال من قبيل اكتشافه للنار  في بادئ الامر


 وكيف ادركها وكيف توصل الى ان لها فوائد في حياتها وانها قد تضره اذا كان تلامسه معا فوق القدر المطلوب وهكذا من قبيل هكذا تجربة وماينتج عنها من اسئلة . مثل هذه الاسئلة هي ببساطة تعتبر عادية اما المقصود بالاسئلة ذات المعنى فهي من قبيل مامعنى الحياة ؟ مامعنى ان نكون بشر وهكذا , هذه الاسئلة وان كان البعض قد يعتبرها مضيعة للوقت للاسف لتفكير بها الا انه وما لاشك فيه انها قد جالت في ذهن كل انسان عاقل في فترة من فترات حياته حتى ولو لم يقرأ شيئا ولم  يوسع نطاق معرفته .


       لكل انسان قد تكون او يكون هو بذاته طريقته في الاجابة عن مثل هذه الاسئلة , وقد تكون هنلك طرق متعارف عليها لذلك قد لايفكر الكثير من الناس بها (اقصد الاسئلة ) والطرق المتعارف عليها في كثير من الاحيان تتمثل بالاديان وبعض الفلسفات الاخرى التي بطبيعة الحال قد تعتبر اديان ايضا وان كانت ليس لها منظومه كاملة في تفسير كل شيء , لايمكن ان نستوعب كل الاديان وكل الفلسفات لكي نقدم ايجاز لها في مقال وهو ماليس غرضه هذا المقال اساسا , ان الغرض من هذا المقال هو التكلم عن احدى الطرق التي يكون بها الانسان بذاته طريقته في التفكير والاجابة عن تلك الاسئلة .
       واحدى هذه الطرق هي طريقة التفكير النقدي  التي تهيء الانسان الى ايجاد قناعة بالاجابة عن تلك الاسئلة . التفكير النقدي هو ليس طريقة مستحدثة او جديدة لكن يمكن القول انه في وقتنا  الحالي قد يكون هنلك اهتمام لها كبير من قبل المؤسسات التعليمية من قبيل كتاب (Asking the right questions a guide to critical thinking by neilbrowne and steelmaker) والذي ترجمه المركز القومي للترجة في مصر تحت عنوان ( طرح الاسئلة المناسبة –مرشد التفكير الناقد ) وغيرها من الكتب .



      التفكير النقدي يعتبره البعض من علماء النفس مرحلة متقدمة  جدا في الوعي المعرفي للانسان , حيث وهوما يجب الاشاره اليه الى ان البعض من علماء النفس يقسم مراحل النمو المعرفي للانسان الى خمس مراحل خلال حياة الانسان تبدأ المرحلة الاولى المرحلة الحسية الحركية حيث لاتوجد للانسان في تلك المرحلة اي بناءات ذهنية كما يُعبر عنها ويسعى الانسان الذي يكون طفلا لايتجاوز السنتين الى تكوينها من خلال استكشاف البيئة , المرحلة الثانية تسمى بما قبل العمليات ويكتسب فيها الانسان (الطفل ) عامل مهم يمكنه من تطوير قدرته على الاستكشاف والتفكير ايضا الا وهي اللغة ففي عمر سنتين الى سبع سنين يبدأ الطفل اكتسابها من ذويه في الغالب , في هذه المرحلة الانسان حتى مع اكتسابها عامل اللغة الى انه لم يصل الى مؤهل يجعله قادر على التفكير المنطقي


 وان كان قد يوجد بعض البشر قادرين , ينتقل الانسان بعدها الى مرحلة العمليات المرحلة الثالثة يبدأ الانسان فيها من التساؤل عن الحياة وطرح الاسئلة ذات المعنى وحتى انه قد يوجد اجوبة لها تمثل قناعته او حتى من المؤثر الذي اعتاد عليه (كأن يكون الدين الذي اكتسبه من عائلته ) , في هذه المرحلة والتي عادة تمتد من المراهقة الى المرحلة التالية  التي قد تكون غير محددة العمر يتعرض فيها الانسان الى الكثير من الاسئلة ويصبح فيها من العسير ان يتوفر احيانا له الوقت للاجابة عن كل الاسئلة فيلجأ في احيانا كثيرة الى الاقتناع بالاجوبة الجاهزة وهكذا

 , تأتي بعد ذلك مرحلة العمليات الصورية او المرحلة الرابعة تصبح له القدرة على التفكير المنطقي المعقد والتفكير الافتراضي والحل المنطقي للمشكلات لايمكن تحديد فترة عمرية ثابته لهذه المرحلة لكنها تزداد وتقل مع قابلية الانسان وطريقة رؤيته للحياة والتعامل معها ومشكلاتها وحتى رصيده المعرفي الذي قد يكتسبه من خلال التعليم او القرأءة والاطلاع وايضا التجربة والنصيحة والخ . هذه المراحل الاربعة يراها عالم نفس سويسري يدعى جان بياجيه * في تقسيمه لمراحل النمو المعرفي المهم فيها انها واقعية ويمر بها كل انسان تقريبا (من وجهة نظري )

 . يضيف علماء اخرون مرحلة خامسة تدعى بالمرحلة التفكير الجدلي وهي المرحلة المهمة التي يكتسب بها الانسان التفكير النقدي الجدلي هذه المرحلة تقسم الى عدة خطوات تبدأ الطريقة بايجاد فرضيات يجب التسليم بها ابتدأءا ثم يبدأ الانسان في عرض هذه الفرضيات ونقاشها الى ان يتوصل في النهاية الى نقد او قبول لهذه الفرضيات وهل هي ذات معنى وهل لها انسجام مع الواقع وهل هي صحيحة ام باطلة وهكذا ؟ .
       لاشك ان الوصول الى هذه المرحلة قد يكون صعب لكن من يجرئ على طرح اسئلة من قبيل مامعنى الحياة ولماذا نعيش ومانحن اصلا ؟ يجب عليه ان يفكر بهذه الطريقة وحتى ولو بالقدر الممكن .

-         *  جان بياجيه  ( شاهد مقالا عنه في ويكبيديا )

حسن هادي الموسوي 

الأحد، 9 أغسطس 2015

شاهد المقال

الشهاده ليست معياراً لعامر شافع


إنها تجربة حياة، يولد المرء لا يعرف إلا أبويه ومع مرور الزمن يبدأ في إدراك من حوله من البشر وكل ما يحيط به، ومع تحرك عقارب الساعة يتحرك ذلك الطفل فيتعرف على كل ما تسقط عليه عيناه، وما تلمس يداه وما يصله من معارف وأحداث




.– يواصل ذلك الطفل حياته فيدخل للمدرسة، ويبدأ في تلقي المعلومات التي يفرضها عليه ذلك النظام التعليمي وهكذا يجتاز مرحلة لأخرى، غير أن ما ميزه عن غيره هو أنه لم يرضَ أن يكون عبدا لهذه المنظومة التعليمية التي فرضت عليه العديد من الأمور، بل أراد أن يتمرد وأن يكون حرا فكان ينهل من كل شيء، ولا يرضى بأن يكون مصدر تعلمه هو المدرسة لأنه أدرك أن الذي أراد أن يظفر بالمعرفة لا بد له أن لا يعتمد على مصدر واحد.
أصبح ذلك الشاب محبًا لكل العلوم وعاشقًا لكل المعارف من أدب إلى فلسفة إلى كل أنواع العلوم.
يواصل تعليمه الأكاديمي مع ارتباطه بالتعلم الحر، إلى أن يصل لمرحلة تسمى مرحلة الاختصاص، هذه المرحلة قد دمرت أحلام العديد من الناس، ولم تُبقِ فيهم ولم تذر.
يقف ذلك الشاب أمام مفترق الطرق، أمام طريق واحد لا بد أن يختاره، وليقضي فيه ذلك المحب لكل المعارف والعلوم جل وقته فيه، بل قد يذهب فيه جهده وكل ما يملك وربما الذي سيختاره من تخصص قد تأثر بالعديد من الظروف المحيطة به، ومهما اختار أي تخصص ومهما كانت قيمته فإن ذلك الشاب سيدمر نفسه.
ذلك الشاب لا يحب أن يقرأ في موضوع واحد طوال حياته، لا يريد أن يكون مثل ذلك الحصان الذي وضع على عينيه لجامًا فهو لا يرى إلا أمامه مباشرة، أما عن يمينه وعن شماله وخلفه فهو لا يعلم شيئًا، هو لا يعلم من ذلك الذي يمتطيه ولا يعلم حتى أين هو راحل، كل ما يدركه أن هناك من يتحكم فيه ويقوده أين يريد.
وفي النهاية يستسلم ذلك الشاب للواقع ويختار ذلك التخصص، فيصبح لا يجد أي وقت لأن يقوم بما كان يفعله من قبل فيصب فيها كل مجهوداته أما بقية التوجهات التي كان يهتم بها فقد أكل عليها الغبار ولم يعد لها وجود ولا استعمال،فيعيش ويموت ذلك الشاب وهو لم يعش في جسده ولم يسلك نهج أفكاره ومعارفه، بل يعيش في جسد غيره، ويستعمل أفكار غيره، فيعيش كذلك الحصان.

ذه القصة يعيشها العديد من الناس بل إن أغلبيتهم قد مر بهذه القصة، منكم من أدرك حقيقتها ومنكم من لا يزال، بل ربما تجده قد استسلم للأمر الواقع وأصبح يرى الأمر عاديًا، وهذا بسبب ما يحيط به من اعوجاج، فلا شيء أصبح يبدو صحيحًا.
إن أكبر خطأ ارتكبته البشرية هو أنها اعتمدت في تقويمها للناس على معيار اسمه التخصص الذي هو نفسه الشهادات، فأصبح الواحد يُوزن بنوع التخصص الذي يدرسه وكم يملك من الشهادات، وهذه هي الطامة الكبرى، وهي المهلكة الحقيقية، وهي من الأسباب الرئيسية لضياع هذه الأمة.
فالشهادة هي ورقة تُعطى لمن اجتاز مرحلة من الدراسة، لكنها لا تعني بالضرورة أن صاحبها يملك جملة من المعارف والعلوم وأنه متميز في اختصاصه.
قبل أيام طرح صديق لي سؤالًا كان كالآتي: أدرس التسويق وأحب علم الفلك والفكر الإسلامي والتصميم والكمبيوتر، ولا أعلم ماذا أختار؟ فقد كان جدًا حائرًا، فهذا الصديق يعيش مثل القصة التي بدأت بها الحديث.
للجواب على هذا السؤال دعونا نرحل بكم من هذا الزمان إلى العصر الذهبي الإسلامي، ذلك العصر الذي شهد تطورات في جميع الميادين، وكان علماؤه من مهدوا الطريق لكل المعارف والعلوم الموجودة اليوم، إنهم أجدادنا العلماء المسلمون، لو قرأت عنهم لوجدت العجب العجاب، الواحد فيهم كلمة الموسوعة في حقه قليل، فتجده قد تفقه في الدين ثم قفز للفلك والرياضيات والطب إلخ.
– فمثلا ابن الهيثم بغض النظر عن أبحاثه في مجال الضوء لديه مخطوطة تتحدث حول تأثير الأنغام على الحيوانات التي تعتبر من أقدم المخطوطات في هذا المجال، حيث ضرب أمثلة عديدة حول كيفية تأثير الموسيقى على سلوك الحيوانات من خلال تجاربه، ولديه أكثر من 200 كتاب يتحدث فيه عن مواضيع مهمة في شتى المجالات من أشهر هذه الكتب كتاب المناظر، أعماله ترجمت إلى عدة لغات عالمية.
وأبو حامد الغزالي مثلا قد برع في كل الميادين، ففي فترته ظهرت الفلسفة وتأثر بها المسلمين، يقول: “فأحسست أنه لا بد لي من التصدي لهذا الدخيل، فحتى أرد على الفلاسفة لا بد أن أكون أحسن من أكبر فيلسوف، فقرأ الفلسفة في عامين ثم زاد العام الثالث ليهضم ما تعلم، ومنذ ذلك الحين لم يقدر أحد على مواجهته، فقد دمر آراءهم ومعتقداتهم وكتب في ذلك كتابين: “مقاصد الفلاسفة” و”تهافت الفلاسفة”.
هذا غيض من فيض حول ذلك العصر الذهبي، هؤلاء العلماء قد أدركوا وعرفوا الحقيقة بين الدين والعلم، فالإسلام ليس دينًا كهنوتيا، والله لا يُعبد في المساجد فقط، إن القران مليء بآيات التفكر والتدبر، وهذا هو منطلق العلماء السابقين.
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: “إن فِي خَلْقِ السمَاوَاتِ وَالأرض وَاخْتِلاَفِ الليْلِ وَالنهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ، الذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكرُونَ فِي خَلْقِ السمَاوَاتِ وَالأرض رَبنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النارِ”، (آيات:190 191).
عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها، فقال عبد الله بن عمير: حدثينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت وقالت: قام ليلة من الليالي فقال: يا عائشة! ذريني أتعبد لربي قالت: والله إني لأحب قربك وأحب ما يسرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي فلم يزل يبكي حتى بل حجره ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض وجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله! تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟ لقد نزلت عليّ الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: {إن في خلق السماوات والأرض..}، (صححه الألباني في السلسلة صحيحة68).
والأيات كثيرة جدًا
لهذا لا بد للإنسان أن يسعى لتحصيل كل المعارف والعلوم وأن لا يرضى بتخصصه، فإن الإنسان المتخصص إنسان ميت، والإنسان المطلع العارف ولو بالقليل هو الإنسان الحي.
لتعلم يا من تملك تلك الشهادة أنها في الحقيقة لا تساوي شيئًا، فإن حقيقتك هو ما تملك من معارف وما تستعمل منها.
إن الذي يؤكد لي في كل مرة على هذا الكلام هو أن النص القرآني قد خاطب العقول أكثر من أي شيء آخر، وقد دعانا لأن نتدبر في كل شي ولم يخصصها في مجال معين، فحتى الذبابة نجد أن الله تعالى يدعونا للتدبر في عظمة هذا الكائن الذي نجهل حقيقته وتركيبته العجيبة، فكيف لنا إذا بعد هذه الأدلة أن نرضى بأن تعيش في ذلك السجن، ألم يحن الوقت بعد لكي تغير حالك؟ ابدأ الآن، ولن تندم أبدا فمع كل معرفة جديدة ستفتح لك عالمًا لم تتخيل وجوده من قبل.
ختاما أقول أن واقعنا يحتم علينا أن نسلك طريق التخصص فكيف السبيل إذا؟
جوابي هو أن تواصل تعليمك الأكاديمي، وأن تأخذ تلك الشهادة، ولكن لا ترض بها لتدرس الفلك والفيزياء والطب والفلسفة والتاريخ، أما تخصصك فهو فقط جملة من المعارف والأفكار والمهارات التي تعرفها.
التالي
هذا أحدث موضوع