ترجمة علي مؤيد هاشم
سترى في هذا المقال مسجداً لم ترى مثله من قبل، لكن عليك أولاً أن تنسى ما تعرفه من سمات عمارة المساجد لأن المهندس المعماري التركي إيمري أرولات كسرها جميعاً !
هل نجح في ذلك؟!… ربما ..
تم تشييد الجامع في منطقة بعيدة عن فوضى وضجيج المدينة، حيث يقف بشكل منعزل تقريباً عن مجتمعات الضواحي المحيطة به، وجدرانه العالية تحدد حدوده بشكل واضح، وقد اعتمد المصممون في بنائه بشكل أساسي على استخدام الحجر الرمادي البركاني والاسمنت، كما وقد أصبح المسجد بشكله المدفون في معظمه تحت الأرض، يعتبر جزءاً أساسياً من التضاريس الموجودة في المنطقة، فالمظلة المستطيلة الطويلة التي تمتد من الحديقة هي العنصر المعماري الوحيد المرئي من الخارج، أما بالنسبة للداخل، فيمكن أن نرى بركة انعكاسية توجد في ساحة الدار حيث يطغى صوت المياه المتدفقة على جميع الأصوات التي يمكن أن تأتي من الطرق القريبة من المسجد.
سترى في هذا المقال مسجداً لم ترى مثله من قبل، لكن عليك أولاً أن تنسى ما تعرفه من سمات عمارة المساجد لأن المهندس المعماري التركي إيمري أرولات كسرها جميعاً !
فما تراه في هذه الصورة هو مسجد غار حراء الذي يعرف باللغة التركية بـ”سنجاقلار” ويقع في أحد ضواحي مدينة اسطنبول. يبتعد هذا المسجد كما تلاحظون عن استخدام الرموز والأشكال والزخارف التي يتم استخدامها عادة عند تصميم المساجد التقليدية، ويعتمد في بنائه على التعبير عن القيم الروحية من خلال الاعتماد على التباين بين الظل والنور والمواد المستخدمة والمعايير الجمالية، للخروج بصرح جمالي يوفر الهدوء والسلام الروحي اللذان يفترض تواجدهما في الحرم للمصلين، ويقول مصممه أنه يسعى لإعادة لتعريف العمارة التقليدية في بناء أماكن العبادة الإسلامية.
قام الفريق باستلهام التصميم الداخلي للمسجد من “غار حراء”- المكان الذي نزل فيه القرآن الكريم على النبي محمد صى الله عليه وسلم- وقد كان القرار بالتخلي عن استخدام الزينة واتباع البساطة في استخدام المواد عائداً لمحاولة الفريق لمحاكاة المساجد التي بنيت خلال السنوات الأولى للإسلام، أما بالنسبة للإضاءة، فقد تم توجيه ضوء النهار إلى داخل المسجد بشكل غير مباشر من خلال فتحات وشقوق متوضعة بشكل مخبأ على طول جدار القبلة الذي يتجه باتجاه مكة المكرمة، ويساعد الأعمدة الخرسانية التي توجد تحت القبة لتوجيه وتجميع الضوء القادم من الأعلى.
تم تشييد الجامع في منطقة بعيدة عن فوضى وضجيج المدينة، حيث يقف بشكل منعزل تقريباً عن مجتمعات الضواحي المحيطة به، وجدرانه العالية تحدد حدوده بشكل واضح، وقد اعتمد المصممون في بنائه بشكل أساسي على استخدام الحجر الرمادي البركاني والاسمنت، كما وقد أصبح المسجد بشكله المدفون في معظمه تحت الأرض، يعتبر جزءاً أساسياً من التضاريس الموجودة في المنطقة، فالمظلة المستطيلة الطويلة التي تمتد من الحديقة هي العنصر المعماري الوحيد المرئي من الخارج، أما بالنسبة للداخل، فيمكن أن نرى بركة انعكاسية توجد في ساحة الدار حيث يطغى صوت المياه المتدفقة على جميع الأصوات التي يمكن أن تأتي من الطرق القريبة من المسجد.
أخيراً يمكن القول بأن مسجد (سنجاقلار) من خلال ما يظهره من إعادة ابتكار للتعبير الديني في البناء، يبرز الفكر المبدع في التصميم الذي أدى إلى إنتاج مكان عبادة بسيط ومتواضع استطاع التركيز على جوهر العقيدة الإسلامية.
وقبل أن نتركك مع مجموعة إضافية من الصور، لا تنسى أن تترك تعليقك في الأسفل لتخبرنا عن رأيك في هذه الرؤية المختلفة لعمارة المساجد.
المصدر
http://www.archdaily.com/516205/sancaklar-mosque-emre-arolat-architects
http://www.archdaily.com/516205/sancaklar-mosque-emre-arolat-architects