get pregnant

الأحد، 9 أغسطس 2015

|

المملكة العبرية .. وبداية النهاية | مقتدى المقدسي

المقالة تعرض رأي الكاتب ولاعلاقة للموقع بمحتوى المقالة

إذا ما أمعّنا النظر في تاريخ نشوء الكيان السعودي لا بد لنا أن ندقق في المراجع التاريخية التي تشير بوضوح الى وجود ادارة واحدة لمخطط استعماري صهيوني بريطاني بدأت ملامحه مع ظهور رمز النهج الوهابي التكفيري محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود متقاسمين الأدوار بين سلطتين ، الأولى دينية بقيادة محمد بن عبد الوهاب والثانية سياسية بقيادة محمد بن سعود ذو الاصول اليهودية والذي يعود نسبه الى مردخاي بن ابراهيم بن موشي الذي كان تاجر قماش في بلاد الحجاز. اما محمد بن عبد الوهاب الذي التصق وما زال اسمه واسم عائلته ودعوته الهمجية الفاسدة باسم (العائلة المردخائية) العائلة السعودية فيما بعد ووفقاً لما يؤكده المؤرخ الشهيد ناصر السعيد الذي اغتيل على يد جلاوزة مملكة الجهل والارهاب فإن بعض الشيوخ النجديين يؤكدون أن محمد بن عبد الوهاب ينحدر من اسرة يهودية، كانت من يهود " الدونمة " في تركيا، التي اندست في الإسلام بقصد الاساءة إليه والهروب من ملاحقة بطش بعض السلاطين العثمانيين. ومن المؤكد أن “شولمان” أو سليمان جد ما سُمي ـ فيما بعد ـ باسم محمد بن عبد الوهاب مثلما سُمي جون فيلبي باسم محمد بن عبد الله فيلبي، ومن ثم أصبح اسمه الحاج الشيخ عبد الله فيلبي ـ خرج ـ شولمان ـ أو سليمان ـ من بلدة اسمها (بورصة) في تركيا، وكان اسمه شولمان (قرقوزي)، وقرقوزي بالتركي معناها (البطيخ) ليترك تجارة البطيخ متاجراً بالدين !!
ويجدر بنا ملاحظة طريقة قيام هذه المملكة .. حيث نشأت بالقتل والغزوات التي تحالف بها محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود وادت الى قيام الدولة السعودية الأولى أو "السلطنة النجدية" عام 1744م وكانت عاصمتها الدرعية، وكان هذا النهج الدموي اسلوبها دائما طوال مسيرتها التي شهدت سقوط الدولة مرتين وقيامها اخيرا على يد مؤسسها عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في 15 يناير 1902 حيث أسس عبد العزيز -هذا الانسان القبلي المحب للهيمنة والمال- لسلطة عائلته في بلاد نجد والحجاز عبر إرهاب وترويع القبائل العربية في تلك المناطق القبلية بدعم عسكري وسياسي بريطاني يعرفه الجميع في عشرينات القرن الماضي، فتوسعت هيمنة العائلة من نطاقها الضيق في بعض مناطق نجد إلى الحدود الحالية التي فرضها وخطها الإستعمار البريطاني كخط يتوقف عنده طموح عبد العزيز التوسعي ..
المنطقة الشرقية في الحجاز من الإحساء والقطيف تقع ضمن الأراضي التي احتلها عبد العزيز بالقتل والذبح وكذلك المناطق اليمنية كعسير ونجران وجيزان في الجنوب، فيما منعت بريطانيا امتداد الإحتلال السعودي من الوصول إلى الكويت وقطر والبحرين وعمان واليمن والإمارات ، ولا تزال الأزمات الحدودية مع تلك الدول قائمة حتى يومنا هذا.
استطاع عبد العزيز بعد الحرب العالمية الأولى أن يستفرد بالقبائل النجدية ومن ثم الحجازية بدعم الإنجليز ويؤسس مملكة باسم عائلته ، إلا أنه عجز عن بناء هوية متلاحمة واضحة لهذه المملكة او الكيان تسمح له ببناء جيش متماسك قادر على الدفاع عن المملكة وخلق توازن مع الجيوش الإقليمية، التي كانت في حالة تطور متراكم بسبب الصراع العربي الإسرائيلي ، فلم سوى الدعم العسكري الغربي بديلا لسد الفراغ ..
مثلا :- استفاد آل سعود عام 1979 من الجيش الفرنسي لتحرير الحرم المكي من قوات جهيمان العتيبي الذي قاوم لمدة أسبوعين ، ثم استأجرت قوات باكستانية للتدخل السريع في مواجهة أي اهتزاز أو انقلاب، واستقبلت عام 1990 قرابة 500 ألف عسكري أمريكي لمواجهة تقدم قوات صدام حسين في حين يذكر بعض الجنود العراقيين أنهم عندما كانوا يتقدمون داخل الأراضي الكويتية دخلوا الاراضي بالخطأ ولم يتنبهوا لذلك بسبب عدم وجود أي مقاومة او قوة سعودية تعترض طريقهم ولو لا نداء الضباط لهم لربما وصلوا لوسط السعودية !، وفي حربها الحالية على اليمن سعت للإستفادة من قوات مصرية وباكستانية وغيرها من الجنسيات .. ولاحظنا بعض الاعلاميين والناشطين السعوديين يطالبون باستئجار جنود -أقل قيمة حسب تعبيرهم- من بلدان اخرى !
عجز المشروع التوسعي للعائلة طوال مسيرته عن تعبئة وإقناع الشعب السعودي للقتال دفاعاً عنها .. شعب لا يرى نفسه مضطرا للدفاع عن مصلحة واطماع وسلطان عائلة واحدة ! شعب يعيش اكثر من 40% حالة البطالة فيما يتصدر أمراء هذه العائلة قائمة أغنى رجال العالم
على مستوى القوات البرية يظهر هذا العجز عن التجنيد للسعوديين جلياً وحتى على مستوى القوات الجوية ،حيث اضطرت العائلة إلى تأهيل الأمراء الشباب لقيادة الطائرات بعد التجارب المرة السابقة للإنشقاق والهروب خلال التحليق، وحتى على المستوى الأمني الداخلي اضطرت في القضايا الحساسة وفي مواجهة الإرهاب المتطرف في الداخل للإستفادة من الأجهزة الأمنية الغربية بكثافة ..
ونلاحظ أيضا برغم التدفق المالي الهائل من عوائد النفط، نلاحظ خروج آلاف الإنتحاريين والإرهابيين ذوي الميول الإجرامية والتدميرية من أحضان بلاد هي الأغنى في المنطقة ..
وكل ذلك بسبب السياسة الرعناء لهذه العائلة .. السياسة التبعية للغرب ومصالحه في المنطقة ، وهذه التبعية ليست شيئا غريبا كون الغرب هو صاحب الفضل في قيام هذه المملكة وهو الذي رسم الخريطة والمشروع والمسار والأهداف لها .. وهي تحتل هذا المكان المهم في وسط الامة الاسلامية والعربية !
وفي ظل التطور التكنولوجي الحاصل وثورة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في العالم المجازي فتح المجال للأصوات المعارضة المقموعة للتعبير عن أزمة الثقة وانعدام الإنسجام الداخلي بين فئة كبيرة من الشعب والعائلة الحاكمة التي تعول على ماكناتها الاعلامية القوية في تجهيل الشعب وتخديره وتنويمه وابعاده عن الواقع وهذا ما يغذي سلوكيات الخوف السعودي المزمن من عدم نفع هذه الاساليب التي اقتربت صلاحيتها من نهايتها . تسود هذه السلوكيات العوائل الملكية في العصر الحاضر، خصوصاً الحديثة النشأة منها، وتنبع هذه السلوكيات من دوافع الخوف والقلق من استيقاظ الوعي الجماعي للشعب تجاه التاريخ والحاضر، تاريخ ما قبل الإستيلاء والإستحواذ الذي أخضعت له مناطقها من قبل المشاريع الاستعمارية الصهيونية البريطانية وبعدها الأمريكية
وحاضر ملؤه اللعب بالنار وتعريض النفس للتهلكة !
في الجانب الخارجي ، هذه المملكة لسذاجة قادتها وتبعيتهم العمياء تظن أنها لن تكتوي بالنار وهي تعلب فيها وتنفثها على من تريد من شعوب البلدان المجاورة ..
فبعد الدور السعودي الواضح في مساعدة أمريكا على تأسيس تنظيم القاعدة في ثمانينيات القرن الماضي في افغانستان ، نرى في العراق مثلا ومن خلال اعترافات امراء وانتحاريي القاعدة وبعدها داعش الذين تم القبض عليهم .. ان عملية اعدادهم فكريا وروحيا للارهاب والقتل والعمليات الانتحارية تمت في مكة والمدينة .. وان دعمهم الاستخباري والمالي هو دعم سعودي في أغلبه !
وفي سوريا أيضا نشاهد الدعم الواضح عسكريا واعلاميا عبر الماكنات الاعلامية الضخمة التي تمتلكها السعودية للجماعات التكفيرية الارهابية كداعش والنصرة طوال السنين الماضية تحت عنوان 'دعم المعارضة السورية'
وفي مصر أيضا حيث نرى ان السعودية هي من ترعى الحركات الارهابية المتطرفة وترعى ايصا الحركات الانقلابية العسكرية كما حدث مؤخرا ..
كما ويظهر الدور السعودي الواضح في دعم الحركات التكفيرية المتطرفة في دول العالم عبر ما صرح به مفتي السعودية بأن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية أنفقت خلال ال25 سنة الماضية حوالي 86 مليار دولار لنشر الفكر السلفي في جميع الدول العربية وتم تخصيث 25 مليار دولار منها لمصر والتيار السلفي فيها !
وفي اليمن أخيرا يظهر بوضوح الدور السعودي في دعم القبائل المتطرفة التي كانت جاثمة على صدور الشعب اليمني المستضعف طوال السنين الماضية في صنعاء ومحافظات الجنوب اليمني كقبيلة بني الأحمر وبعض القبائل الأخرى التي كانت تعمل كمافيات في اليمن وتتسلط على رقاب الناس بفضل الدعم السعودي ..
كما لا ننسى الدور السعودي الواضح في دعم التنظيمات التكفيرية وتوسعة نفوذها في اليمن كالقاعدة وبعدها داعش في الجنوب ورأينا جميعا في العدوان الحالي على اليمن كيف ان الكثير من الضربات الجوية السعودية التي استهدفت الجيش اليمني واللجان الشعبية المحاربة للارهاب كان هدفها فسح المجال للجماعات الارهابية بالتقدم ومسك الأرض !
هذا الواقع الداخلي والخارجي وما يحتويه من كثرة اخفاقات لا يزال يولد قلقا متناميا خصوصا مع عدم وصول المشروع السعودي-الأمريكي في سوريا إلى أهدافه، والتراجع الكبير لداعش في العراق وتشكل قوة عراقية حقيقية نتيجة المواجهة، لم يكن ينقصه سوى استعادة اليمن لاستقلال قراره السياسي حتى يتحول هذا القلق إلى عملية تعويض واستعادة ثقة من خلال استخدام الخيار العسكري المستورد الذي نهش أجساد اليمنيين الفقراء ولم يحقق أيا من أهدافه التي أعلنت .. وما أن تتبين هذه الحقيقة بمرور الايام للشعب السعودي حتى يزداد هذا القلق والتشتت والضعف في الكيان والبنيان لهذه العائلة ونظامها الدكتاتوري !
تشتت أثبته قرار الملك السعودي باطاحته للعديد من الأمراء السعوديين من مواقع حساسة كولي العهد مقرن وتنصيبه لولده محمد بدلا عنه واعفاءه لوزير الخارجية وغيرها من المناصب !
من كل تلك المعطيات السابقة من النشأة والمسيرة والسياسات نتوصل الى حقيقة واقعة .. وهي ان الكيان السعودي مشروع صهيوني وضعته بريطانيا وترعاه وتسنده أمريكا لتمزيق الأمة واضعافها وحرف بوصلتها عن فلسطين ولحماية الكيان الاسرائيلي والمشاريع الأمريكية في المنطقة ..
وبالنظر لتاريخ كل الظالمين والطغاة على مر التأريخ وخصوصا اولئك الذين دفعهم طمعهم وجشعهم وحماقتهم وتبعيتهم للاستكبار لارتكاب اخطاء فادحة وجرائم دموية بحق شعوبهم وباقي الشعوب -آخذين بنظر الاعتبار دور السنن الالهية في الكون ومسيرة التأريخ-
وبالنظر الى الحالة الهزيلة والمتصدعة للكيان السعودي الحالي وما يعانيه في فشل وقلق داخلي وخارجي .. نتأكد بأن هذه العائلة العميلة 'بنظامها الارهابي وأدواتها في المنطقة' التي تمثل خنجرا في ظهر شعوب المنطقة وكل الأمة الاسلامية قريبة النهاية والانهيار وستظل في حالة القلق والفشل حتى تفتتها وزوالها وستجري عليها العدالة الالهية كما جرت وتجري على كل الظالمين المستكبرين أمثالها !
مقتدى المقدسي ..
Ar1web Hm

المدونة:

:)
:(
=(
^_^
:D
=D
|o|
@@,
;)
:-bd
:-d
:p