إظهار الرسائل ذات التسميات سياسيه. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات سياسيه. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 26 فبراير 2016
الجمعة، 5 فبراير 2016
مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن" مهيمن رضا
مستقبل سوريا بعد جنيف مابين الحلفين " على الطاولة مهما مد الزمن"
مهيمن رضا
لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن
ان الامر سيحل من جانب واحد بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل التحولات الي طرت على
مر التاريخ البسيط :
1- تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي جوياً والايراني برياً
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة وتبرير قتل المقابل بتبريرات سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح
وابرز صور لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة
اما الجيش ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه ويحفظ بلد كما التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي
ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
ومابين مستمر معتمد بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن كان قاسماً على ان يحافظ عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!
مهيمن رضا
لااحد ينكر ان المفاوضات التي عقدت في جنيف الغيت لاسباب كثيرة اهمها التقدم الميداني لجيش السوري على حساب قوات المعارضه
وفي ذلك الموقف تبرر غلق باب المفاوضات الناظر الى قضية الحرب السورية المتشعبه لايظن
ان الامر سيحل من جانب واحد بمعنى الاصح حليف واحد بل متسلسل بمبدا توازن المكاسب
الى توازن السيطرة في الوضع الميداني وهذا مبدا يمكن اختصاره بنقط صغيره تمثل التحولات الي طرت على
مر التاريخ البسيط :
1- تقدم قوات المعارضه نهايات 2014 وبدايات 2015 عن طريق مايسمى جيش الفتح
في مناطق ادلب وحلب وحماة وريف الاذقية
2- تقدم قوات الجيش السوري مدعوما بالحليف الروسي جوياً والايراني برياً
في مناطق درعا وريف حلب الجنوبي والغربي ودوما في ريف دمشق
3- التحول الاحدث هو تلميح كيري بدخول قوات برية مدعومة عربيا في سوريا لانهاء الصراع
والتطور الحاصل بدعم التسليح بامتلاك احدى الفصائل القريبه من السعودية (جيش الاسلام) لصواريخ بالستيه
بالرجوع الى النقطة الاخيرة ان الحل في سوريا لن يتم في الوضع الحالي الذي يتقدم به الجيش السوري
وما تم ايضا ابان التقدم الذي حصل سابقا لقوات المعارضه
وهذا منطلق المبدا الذي تتمحور عليه الموضوع الاساسي لنجاح الحوار المقبل
اذا ماستمر الوضع الحالي فان الموتمر القادم 25 من الشهر الجاري محكوم عليه بالفشل ايضا
الحل السياسي عند فشله تنضج رويه الحليف الثاني التي تنطلق بمجرد فشله ويكون على راسه
الولايات المتحده وتركيا والسعوديه ويمهد لدخول قوات بريه موضوعها محاربه داعش وتكون بتماس مباشر من الحليف الروسي
عند هذه النقطة تستجد المفاوضات وتنتعش وتسحب شروط وتضع اخرى
نهاية الامر لن تكون عسكرية ولن تكون بتصورات خيالية الامر
لايعجب دولاً كثيرة من اهمها الاتحاد الاوربي كمشكلة الهجرة وهذا ما دعاها لتشكيل موتمر لدعم تركيا والاردن ولبنان لمنع زحف المهاجرين
ومشكلة داعش والتطرف والرعب الحاصل في اوربا وصعود اليمين المتطرف
وهذا مبرر قوي لدول الاوربيه لحسم الامر لكن تبقه الورقه في يد امريكا وروسيا اللتين تنتظران لحظه حاسمه تحافظ
على مصالح الدولتين لذلك نهايه الامر مهما طالت هيه الجلوس على طاولة الحوار
الامر الذي يشكل تطورا هو تحجيم تنظيم داعش بعد تقدم محدود بدايات 2015 في حمص وتدمر
بفعل التقدم الميداني وتحرير المدن الحاصل في العراق وضربات ضد مواقعه في الرقه ودير الزور
من التحالف الدولي وضربات الطيران الروسي وتحجيم الدخول عبر الحدود التركية السورية
يبدوا في المجمل مابعد الحل ستتشكل تحالف بري لتحرير مناطق سيطره داعش بدعم الحلفين ولن يتم الان والاكتفاء بتحجيمه لخدمه الطرفين
من نظره انسانية مايحصل في سوريا يتعامل السوري معه كمصلحه فمحب التحالف الروسي هو حب للبقاء على الحياة وحب
الطرف الاخر هو حب للبقاء ايضا لااحد ينكر ان سوريا ماتعيشه حاليا اسوء من ماعاشه السوري سابقا
من ظهور حرب اهليه حقيقة وانتشار الطائفية والعنصرية المقيتة وتبرير قتل المقابل بتبريرات سخفية مغلفه بتنغيمات عنصريه ودينية
ولكنه نتيجه طبيعه برائي لتراكمات وغياب واستغلال مخابراتي خارجي وغياب الجيش المستقل
ابرز التراكمات الفساد والظلم والتاخر الثقافي والعلمي
وابرز الغيابات غياب الحكمه للتعامل مع بدايات الازمه
وغياب الوعي الشعبي ايضا اضافه الى تصدر الريف على المدن بحمل السلاح
وابرز صور لاستغلال مخابراتي لاتعد ولاتحصى تبدا بتدمير بلد نامي
وصنع كراهيه و تدويل تنظيم جديد و السعي باطلة امد الازمة
اما الجيش ماكان ليدخل صراع عائلات و شعب
ويانى بنفسه ويحفظ بلد كما التجربه المصرية كابسط مثال وتعلم قيادته ان هناك مخابرات تريد تدميره بنيته المقاومه اكثر من هدم نظام سياسي
ولاسف نجحت لحد ما واصبح مابين انشقاقات ومعارض محكوم خارجياً كلعبه المارينوات تحرك بالخيوط
ومابين مستمر معتمد بتقدمه على قصف حلفائه !!
! وضاع وطن كان قاسماً على ان يحافظ عليه باطفاله وشبابه ونسائه وحضارته وفنونه لاجل لاشي بنظر الوجه المقابله !!
السبت، 29 أغسطس 2015
الثلاثاء، 11 أغسطس 2015
يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي لـ نزار احمد
يحيى عياش المهندس والمجاهد والعبقري صانع الشي من لاشي
نزار احمد
في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ولد يحيى عبد اللطيف عياش المعروف بـ يحيى عياش وذلك في السادس من شهر مارس عام 1966م.
عاش يحيى عياش طفولة هادئة، ويؤكد شبان رافات وشيوخها اليوم أن يحيى عياش كان مثالاً للطفل المؤدب الهادئ، حتى إن أحد أعمامه كان يقول: كان يحيى عياش هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء".
مزجها مع فكر المعتزلي عند الثانويه لينطلق بها الى عقيدة التوجه والالتزام الهادئ
تمتزج الهدوء مع العبقرية والايمان فعاصر بشبابه اعجابه بالاخوان المسلمين وانظم اليهم ليسجل اعجابه بنداء الجهاد وكثيرا مايطلق من كلمات تضيف لزملائه الابتسامه والضحك وهنا في الجامعة بدا القسام كقوة عسكرية
فالعبقري الشاب المهندس اتخذ من الجد التطبيقي ابتعد عن عوالم النظرية الجافة وفكر بطريقه في ضل الحصار التام على فلسطين بتطوير اول صاعق لقنابل المحمولة واول صاروخ اطلاق ادى فيما بعد الى ثورة استفادت من خطتها اغلب البلدان من الصواريخ القصيرة المدى التي اصبحت تصنع في المنازل بعقلية وبراءة اختراع العياش
تمتزج الهدوء مع العبقرية والايمان فعاصر بشبابه اعجابه بالاخوان المسلمين وانظم اليهم ليسجل اعجابه بنداء الجهاد وكثيرا مايطلق من كلمات تضيف لزملائه الابتسامه والضحك وهنا في الجامعة بدا القسام كقوة عسكرية
فالعبقري الشاب المهندس اتخذ من الجد التطبيقي ابتعد عن عوالم النظرية الجافة وفكر بطريقه في ضل الحصار التام على فلسطين بتطوير اول صاعق لقنابل المحمولة واول صاروخ اطلاق ادى فيما بعد الى ثورة استفادت من خطتها اغلب البلدان من الصواريخ القصيرة المدى التي اصبحت تصنع في المنازل بعقلية وبراءة اختراع العياش
محققاً مقولته الشهيره "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفـدا *** أماه إني زاحف للخلـد لـن أترددا
أماه لا تبكي عليَّ إذا سقطت ممددًا *** فالموت ليس يخيفني ومناي أن استشهدا
نفذ وخطط لاكثر من 25 عملية قتل بواسطتها المئات من العسكر الصهيوني
لاحقه العدوان لاكثر من 3 سنين في احياء الضفه ليستشهد بعد قصف طائرة مسيرة
لاحقه العدوان لاكثر من 3 سنين في احياء الضفه ليستشهد بعد قصف طائرة مسيرة
عاش العياش جانب من حياه لم يسلط عنها الاعلام شي كل ماسلط هو عسكري بعد ان تمكن من استخدام مواد اولية من صناعة قنابل ذات تاثير شديد وصواريخ اطلاق لكن هذا لايعد كل العياش العياش كان من اصحاب الذكاء الهندسي الحاد رغم اهماله لفكرة الاهتمام بالدراسة الجامعية الا انه ابدع تطبيقاً وذكر شمعون رومح ان لاسرائيل خطة للقبض على القسام والاستفادة من قدراته العلمية حيث تمكن العياش من صناعة سيارة بواسطة الهندسة التشكلية واختاره كمشروع تخرج وبرز اهتمام الموساد به بعد انشاءه ورشه لتنصيع عوادم نترويجينه استخدمت فيما بعد عاموداً في اطلاق صواريخه للتصل الان لاكثر من 30 كليومترا بعد تطوير الفكرة من القسام وخبراء ايرانيون ليصنع ثورة وبراءة اختراع في صناعة الصواريخ
لاحق الموساد العياش لكنه فشل لمده 3 سنين في اعتقاله ولم يعلم انه كان المخطط لكل العمليات التي قتلت المئات من جنوده وبفضل تفكيره مازال اسرائيل تنزف كل يوم وبعد علمها عام 1996 بنية العياش حولت الامر الى الاغتيال ولكن الفكرة لن تموت واستشهد العياش
والافكار لاتموت واصبح قدوة لكل شاب
كل مايمكن اختصاره في يحيى عياش هو الهادى- المبتسم- العبقري- الجاد -الثعلب -الرجل ذو الالف وجه
وغـرسـت أجـسـاد الـرجـال قـنـابـلاً وكتبت من دمك الرعيف لنا عظات
فغـدت جمـوع البـغـي تـغـرق كلـمـا دوى بيـانٌ: مـن هنـا عيـاش فــاتْ
فغـدت جمـوع البـغـي تـغـرق كلـمـا دوى بيـانٌ: مـن هنـا عيـاش فــاتْ
«كيري – لافروف» في بلاد العرب : وبدأ العد التنازلي لإنهاء اللعبة في سوريا مترجم
ترجمة عصام غريب
ما يمكن استخلاصه من زيارة وزير الخارجية «جون كيري» ووزير الخارجية الروسي «سيرجي لافروف» الأخيرة إلى منطقة الخليج هو أن الولايات المتحدة قررت التخلي عن النهج الضيق لمفهوم «الدولة الإسلامية أولا»، وتبنى سياسة أوسع تشمل محاربة «الدولة الإسلامية» في جهد شامل استنادا مبني على التحرك، وعلى محمل الجد لتغيير ميزان القوى على الأرض في سوريا، وبالتالي دفع الحل السياسي إلى الأمام.
ومن الناحية النظرية، فإن تركيا تقدم
للمعارضة السورية الأسلحة التي يحتاجون إليها، كما بدأت في تنفيذ خطة
لإعادة هيكلة أجزاء وقطع من التمرد السوري في الشمال. وببساطة، فقد أخذ
الأتراك مفاتيح شمال سوريا بموجب صفقة من شأنها أن تضعف كلا من «الدولة
الإسلامية» و«بشار الأسد». وفي المقابل، سيتم منع حزب العمال الكردستاني من
المناطق التي ليست لهم تاريخيا على أي حال.
التوليف بين خطة الولايات المتحدة «الدولة
الإسلامية أولا» ونظيرتها التركية «الأسد أولا» هو أساس الاتفاق الثنائي
الذي هو في الواقع لا يزال في طور التقدم. وبالنسبة للأتراك، فإن ظهور حزب
العمال الكردستاني التابع لوحدات حماية الشعب قد غير موقف أنقرة إلى «الأسد
وحزب العمال الكردستاني أولا» وجعل من الممكن بالنسبة للولايات المتحدة،
فيما يتعلق باستراتيجيتها «الدولة الإسلامية أولا»، أن تدفع الأتراك لقبول
الجمع بين كافة الاستراتيجيات. وحصل الأتراك على نصف استراتيجيتهم كمقدمة
للنصف الثاني. وعلى ما يبدو من محادثات «كيري» الخليجية، هناك خطوات جادة
لتقديم الشطر الثاني: «بشار الأسد».
جوهر التحول في الموقف تجاه سوريا يمكن إيجازه في نقطتين:
الأولى هي أن العرب وافقوا على
قبول شيء أقل من لعبة محصلتها صفر. ولن يتم إخضاع مناطق «الأسد» وحزب الله
وإيران في غرب سوريا بالقوة لحكم الأغلبية في دمشق. وبدلا من ذلك، سيكون
لديهم قطعة نسبية من كعكة الحكومة المركزية.
والثاني هو أن كل هذه الأشياء لا
يمكن أن تتحقق من دون خريطة طريق واضحة وجهود الجماعية للحصول على مشاركة
«الأسد» وإيران. وللقيام بذلك، فإن ميزان القوة عليه أن يتحول، وهي العملية
التي بدأت بالفعل.
وقد عادت الولايات المتحدة إلى مفهومها
الأولي المتمثل في تغيير ميزان القوى لفرض حل سياسي على «الأسد» ومؤيديه.
إن واشنطن لم تتخل تماما عن هذا المفهوم، ولكن بدت في الماضي القريب غير
مهتمة بمتابعة ذلك بالقوة المطلوبة. الآن، وفي الوقت الذي لا توجد فيه
مفاوضات نووية مع إيران، يبدو أن واشنطن قد قررت التحرك بقوة لتنفيذ المبدأ
الأولي حيث هناك تقسيم معقد للعمل مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لجلب
«الأسد» إلى طاولة المفاوضات للحديث عن مستقبل سوريا من دونه وعصابته.
وهناك تكهنات بأن طهران أدركت أنها تواجه
في الواقع مأزقا استراتيجيا في سوريا، وأنها تناقش حاليا إبرام صفقة. جوهر
الصفقة هو تنظيم عملية انتقال تقترن مع الاقتراح الروسي. رحيل مخطط له
للأسد، والقتال المشترك ضد «الدولة الإسلامية»، والحفاظ على حقوق العلويين
في المناطق التي يتركزون بها. ولا يوجد أي دليل على أن طهران توصلت إلى
قرار بعد.
كانت الركائز الأساسية لمحادثات الدوحة
كالتالي: 1) رفض سيناريو تقسيم سوريا، حيث أنه سيخلق المزيد من عدم
الاستقرار، ويخلق حالة لا نهائية من الحرب، 2) اعتماد المعايير التي وضعتها
المبعوث الخاص للأمم المتحدة «ستيفان دي ميستورا» و موسكو، 3) العمل على
ترسيم الحدود بشكل غير رسمي لمناطق النفوذ، 4) التفاوض بشكل منفصل لأول مرة
مع لاعبين من العرب السنة والإيرانيين لتحديد الوضع النهائي لهذه المناطق
من النفوذ، في حين يفتح الباب للمحادثات المباشرة في وقت لاحق (أشبه باتفاق
الطائف)، 5) الانتخابات العامة في سوريا مع تفاهم مسبق بأن «الأسد» لن يتم
تشغيله وأن الحكومة الجديدة سوف تشمل ممثلين عن جميع مكونات المجتمع
السوري.
(اتفاق الطائف كان بمثابة اتفاق أنهى
الحرب الأهلية اللبنانية. وكان يقوم على تقسيم غير رسمي للبلاد إلى مناطق
سيطرة طائفية وسياسية “طبيعية” جنبا إلى جنب في ظل حكومة مركزية مقسمة بين
الطوائف).
ولكن مثل هذه الاستراتيجية تتطلب موافقة
نهائية من جانبي الحرب على هذه الخريطة للطريق في سوريا؛ حيث يحصل كل قيصر
على ما هو له، وتحصل سوريا على السلام. ويأتي مفهوم الطائف مفيدا في هذا
السياق. وما حدث في الدوحة هو في الواقع خطوة أولى نحو مناقشة جادة حول
تفاصيل هذه الصفقة.
ويستند مفهوم موسكو على بناء تفاهم إقليمي
من شأنه أن يساعد في مواجهة الإرهاب. وإذا نجحت هذه الخطة، فإن انعقاد
مؤتمر إقليمي يجمع كل الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك المملكة العربية
السعودية وإيران وتركيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا، هو جوهر
الجهود الروسية الجارية.
تركيا متحمسة. وفي طريق عودته من الصين،
قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» هذا القول على موقف موسكو: «موقف
بوتين الحالي تجاه سوريا هو أكثر تشجيعا من ذي قبل. اجتماعنا في باكو
وبلادنا بعد محادثة هاتفية ترك لي انطباعا بأنه في طور تغيير موقفه. وقال
انه لم يعد يرى أن روسيا ستدعم الأسد حتى النهاية. أعتقد أنه يمكن أن تتخلى
عن الأسد».
وقال «كيري» في نيويورك، قبل أن يغادر
مباشرة إلى جولته في الشرق الأوسط، إنه يأمل أن إيران ستنضم إلى مجموعة،
تضم دولا إقليمية وأخرى دولية، تحدد الآن مستقبل سوريا «في مرحلة لاحقة».
لكن هذا يتطلب يدين تبادران بالموافقة والترحاب. فهل ستوافق إيران؟ وعند أي نقطة في تحول موازين القوى؟
هناك نوعان من الخيارات المتاحة لمعسكر
الإيرانيين وحزب الله و«الأسد». الأول هو محاولة عرقلة الترتيب العربي
الأمريكي الروسي. والثاني هو أن توافق على أن تكون من جهة ثانية محل ترحيب
بها. وأغلب الظن أنهم سيحاولون تحقيق الأولى قبل الوصول إلى الثانية.
الجميع يفعل.
ويحاول النظام السوري ومؤيديه بشكل جادي
تحسين مواقعهم على الأرض والمماطلة لفترة أطول. أي هجوم مضاد تم شنه من
جانب «الأسد» وأنصاره في الأسابيع الأخيرة. الزبداني، على سبيل المثال، هي
مجال اشتباكات المعارضة وحزب الله التي لا هوادة فيها للسيطرة على هذه
المدينة الاستراتيجية. ويشن النظام هجمات مضادة على العديد من الجبهات
الأخرى في وقت واحد. وتحدث هجمات مرتدة في منطقة حلب والغاب وجسر الشغور
وحتى تدمر.
ولذلك؛ فإن معسكر طهران «الأسد» في محاولة
لتحسين حصته في صفقة الطائف. ولكن عند نقطة واحدة، سوف تتخلى طهران عن
القتال والاندفاع إلى طاولة المفاوضات. متى يحدث ذلك؟ وفي لحظة خطوط
التماس، التي تجري مناقشتها، يستقر هناك نوع من التكوين “الطبيعي”. وبدأنا
بالفعل أن نرى في شمال سوريا. سوف يستغرق قدرا كبيرا من الوقت والكثير من
القتال من أجل التوصل خطوط التماس شبه مستقرة. وبعبارة أخرى، فإنه سوف
يزداد سوءا قبل أن يتحسن.
وسوف تقوم إيران والأسد بتحويط رهاناتهم
من خلال تعزيز سيطرتهم على المناطق التي هي في معظمها علوية أو حتى التي
تعتبر استراتيجية لحزب الله. أحد الأمثلة المعبرة على الأرض ظهار بوضوح في
الزبداني. وكانت أحرار الشام تضغط في القرى الشيعية في ريف إدلب من أجل
إجبار حزب الله على تخفيف الضغط على الزبداني، وهو أمر مهم لحزب الله
وإيران. وقررت طهران التفاوض مع أحرار الشام. الشيء المضحك هو أن الوفد
الإيراني طالب مقدما أن يترك السنة الزبداني تماما ويعرض سعر جغرافي مرتفع
في مقابل هذه المدينة الاستراتيجية في مكان آخر. ورفض أحرار الشام. ولكن
يظهر هذا المثال بوضوح أن هدف ايران هو العمل على خيار التقسيم كخط افتراضي
في حالة إصرار العرب على خطة لعب لا ترغب بها طهران.
لقد فهم الإيرانيون ذلك في نهاية اليوم،
وسوف يكون التقسيم تحت أي اسم آخر، المعركة الآن بين الخطة (ب) لإيران التي
شرحناها في مرات سابقة على ميدل إيست بريفينج، وخطة المعارضة السورية (أ)،
والتي تقضي بإخلاء أرضهم من أي وجود إيراني والحفاظ عليه موحدا. وسوف
تساعد المعارضة إلى حد كبير في تعديل خطابها السياسي ووضعه على أساس الوحدة
الوطنية والتعددية التي كانت دائما سمة من سمات الثقافة السورية.
وعلى الصعيد العالمي، يمكن للإيرانيين
الحصول على صفقة أفضل الآن، في حين لا يميل ميزان القوى بشكل حاسم لصالح
التحالف القوي الذي للتو تم تشكيله. ولكن في كثير من الحالات، تحمل الناس
على مطاردة ذيولها الخاصة.
وسوف تسير الأمور بصورة أكثر أو أقل في
هذه الدورة، وهذا يتوقغ على ما إذا كان الايرانيون سيقومون بمفاجأة خاصة من
أجل قلب الطاولة رأسا على عقب. فكر في العراق ولبنان والبحرين أو شيء من
هذا هم يعرفون ونحن لا نعرف. إن الإيرانيين محاصرون في سوريا. وأي شخص قد
يصبح مصدرا للخطر في حالة حصاره. هل من نقطة تحول في قواعد اللعبة؟
المصدر | http://mebriefing.com/?p=1847
المرجعية والتظاهرة من أقوى؟ عبدالسلام آلبوحية
عبدالسلام آلبوحية
يطرح بعضهم سؤالا بهذه الصيغة:
لماذا تحملون المرجعية هذه الانجازات، إنجازات حركة 9 آب الإصلاحية؟ المرجعية سكتت طوال هذه السنين ال13 ولم تتدخل في شأن مكافحة الفساد، ولكنها عندما رأت المظاهرات اصبحت قوية قررت أن تركبها، وإلا السبب الرئيسي هم المتظاهرين، وقوة المتظاهرين كافية لجلب كل المطالب.
لماذا تحملون المرجعية هذه الانجازات، إنجازات حركة 9 آب الإصلاحية؟ المرجعية سكتت طوال هذه السنين ال13 ولم تتدخل في شأن مكافحة الفساد، ولكنها عندما رأت المظاهرات اصبحت قوية قررت أن تركبها، وإلا السبب الرئيسي هم المتظاهرين، وقوة المتظاهرين كافية لجلب كل المطالب.
===================
وانا اقول مؤكداً: السبب الرئيسي هم المتظاهرون، لولا التظاهرات التي بدأها بسطاء الشعب في جنوب العراق خصوصاً في البصرة، وما حصل من أذية عامة في جميع المحافظات من قضية الكهرباء، ومن ثم عمل التيارات المدنية سواء العلمانية او الإسلامية لجعل هذه الاذية العامة فعلاً سياسياً شعبياً متمثلا بالتظاهرات، لولا كل هذا لما فعلت المرجعية شيئا، ولهذا ففعل المرجعية يأتي على خلفية الفعل الشعبي ولا يتقدمه.
إلا إنه يجب توضيح عاملين مهمين صنعا من هذه التظاهرات فعلاً واقعياً - وما زلنا ننتظر تحقق آثاره الواقعية - وهذان العاملان هما:
1- توفر الظروف المناسبة، وأهمها إنسجام المجتمع المتظاهر، فالتظاهرات حصلت في تسع او ثمان محافظات، فيها إختلاط سكاني وتمازج عقلي مناسب، بل يمكن ان نعتبرها حركة تصويبية ضد التحالف الوطني، حركة لربما ستقلب سيماء هذه الكتلة قلبا، فلولا هذه الظروف بالإضافة لظروف اخرى من الجيد السكوت عنها باللحظة هذه متعلقة باوضاع المنطقة واوضاع الجبهات، لما حصل كل هذا.
2- قوة المرجعية الدينية الإجتماعية والسياسية، وإكتمال وعيها تجاه المطالب الصحيحة، وكما قال احدهم (البرنامج الإصلاحي - على الاقل الحزمة الاولى منه - لم يحتوي على أي مطلب من مطالب المتظاهرين الثمانية، إلا إنه احتوى على كل ما تكلمت عنه المرجعية العليا) وانا اضيف واتوقع ان الخطاب المرجعي القادم على الارجح لن يكون تنازليا - نعم سيبارك مجهود حيدر العبادي - إلا إن تصعيدا وتشخصيا بالمطالب لعله متوقع فيه لكي يحثه على إكمال حزمه الثلاثة (وسيكون الخطاب أكثر حدة اذا ما لم يوافق مجلس النواب غداً على المطالب).
وهنا يجب ان نذكر قضايا مهمة، إن التظاهرات تعتبر سياسيا فعلاً عشوائياً اذا ما ناقشناها بدلالتها الشعبية - أي المتعلقة ببسطاء الناس مثلي ومثلك، وانما تنال قوة الفعل الصلب عندما تتنظم هذه المظاهرات تحت قيادة النخب الفكرية والثقافية، لأن هؤلاء ينتجون من وعيهم للاوضاع برنامج عمل ومطالب محددة.
فهل نقصتنا النخب الثقافية والفكرية في حركة 9 آب؟ من حيث العدد فنحن نملك ما شاء الله منهم، وبجميع الأطياف العلمانية والإسلامية، واذا كان بعض الإسلاميين متحرجا او مشككا بالعمل التظاهراتي فقد كانت النخب العلمانية عاملة ومجاهدة في سبيل تحقيق الفعل الشعبي بالمتظاهرة، إلا إن هذا ليس ميزان تحويل التظاهرات الى نتيجة واقعية أبداً، لأن الأهمية القصوى هي بالتنظيم وتماسك هذا التنظيم النخبوي وانا لست بحاجة لتبيان مدى هشاشة وضعف هذا التنظيم، فأي واحد كان متابعا لوسائل التواصل الاجتماعي شهد اسبوعا مارثونيا قبل جمعة 7 آب في التخبط النخبوي المثير للغثيان والإتهامات المتبادلة، ولم نجد في التنظيم المدني من ثبت على مبدئيته (بعد نهاية المارثون طبعاً) إلا واحدا وهو أحمد عبد الحسين، وحتى موقفه الثابت أرهق من خلال الإتهامات الفظيعة من إخوته في النضال.
وانا اقول #جازما بأن هذا التنظيم النخبوي لو كان متماسكا - وبظروف مختلفة عن ظروف اليوم - لما أتعبت المرجعية الدينية العليا نفسها بتصعيد الخطاب أبداً، ولاكتفت بالدعوة لمحاربة الفساد بدون #تفويض العبادي - علما ان قضية التفويض هذه كانت مطلباً قزما قبل خطبة الجمعة فحولتها المرجعية العليا الى آلية إصلاح كبرى اتفق عليها من يكرهها ويحبها -، علما ان المرجعية الدينية العليا حتى الان لا تعتقد ان من دورها ان تدعو للتظاهر او ان تمنع عنه، المرجعية العليا لا تنطلق من سخط - قل 50 ألف متظاهر - في ميدان التحرير، بل من سخط ملاييني شعبي واضح. [علما ان المرجعية العليا كانت خلال اخر سنة تشحن العقل الشعبي شحنا مبالغا ضد الفساد وادخلته في ثنائية "الفساد-داعش" والجمع بينهما في الخطبة الاسبوعية، فلا يقل دورها التحضيري للمتظاهرات عن غيرها، بل يفوقهم، فالمرجعية كانت تعمل تدريجياً للوصول الى هذه المرحلة، الا انها كانت تحض الناس لا اكثر].
أما من أين يأتي لي هذا الجزم؟ هذا الجزم يأتي لي من نفس التبرير لعدم تصعيد الخطاب المرجعي، وهو جواب جامع مانع على هذا السؤال المطروح، وهو متعلق بعقلية مرجعية النجف العليا.
ان السلطة التي تملكها المرجعية العليا داخل الحوزة العلمية، هي سلطة الأعلمية الدينية، أي ان يعتقد أهم أساتذة مرجعية النجف بأن المرجع الفلاني هو أعلم المتصدين بعلوم الفقه الديني.
إلا إن هذا لا يعني ان للمرجعية سلطة خارج الحوزة، لان بعض الحوزة احيانا تعتقد بأعلمية فلان فلا يكون له وجوده الشعبي إلا الفراغ، فالمرجعية العليا ليس تعريفها - هي المرجعية الأعلم - فقط، تعريفها هو إنها المرجعية الأعلم صاحبة المقبولية الشعبية الأكبر (او كما يعبرون: صاحبة أكبر عدد من المقلدين الشيعة في العالم)، واذا كان الشق العلمي هو الواضح وهو المعروف، إلا إن الشق الإجتماعي للتعريف يحتاج تأني، لا يعتنقه الا ذو صنعة سياسية، لأن على أساسه يمكن ان نقول بلا خوف إن مصدر سلطة المرجعية العليا الإجتماعية، ليس نظريتها الفقهية، ولكن الشعب، بكلمة أخرى (مصدر سلطة المرجعية الإجتماعية هو الشعب نفسه).
فإن المرجعية العليا كما أريد ان اصطلح عليها هي "المرجعية الشعبية" التي تعمل بكواليس الشعب ومجتمعه العميق وعلاقاته الإجتماعية المنفصلة عن السلطة والمتعلقة ببناياته الثقافية المستمرة طوال العقود، تلك التي تصنعها الحوزات والمساجد والحسينيات والزيارات، وهي على عكس "المرجعية الحاكمية" التي تعتقد أن لا حكم إلا لله لها مدخلية حكوماتية إنما تفسر بأن يكون الفقيه حاكما على الناس ومتصدرا لهم وهو المعروف بولاية الفقيه المطلقة والتي تريد ان "تستغل" - ان صح التعبير - الثقل العميق للأولى في إطار صنع للقرار مبني على أيدولوجية معينة، فيما ترفض "المرجعية الشعبية" تبني أيديولوجية وتعتقد بأن الإسلام صبغة حضارية مؤسسة لخليط من الأيديولوجيات وان عليها ان تكون الأب لها جميعا - من اقصى الدينية الى اقصى العلمانية - وان كان هذا الاعتقاد مبنيا على التأخير الى حين إكتمال الظروف لظهور المهدي (عج) والذي في حينها سيبني القرار الأيدولوجي الإسلامي المتكامل.
وعلى أي حال هذه نظرة خاصة بي قد لا يشاركني بها كثيرون - إلا إنني أشعر نفسيا (وشعوري النفسي ليس دليلاً) بأنها هي الموجودة في فهم بيت السيد السيستاني وانا اعتنقها نتيجة فهم تأريخي وللنصوص الفقهية، وأنا اكاد اكون متيقن من جنبتها الإجتماعية - وهذه النظرة الخاصة تتلخص بفصل دور شخص المرجعية العليا (الحوزوي) عن دوره (المجتمعي).
اذا كان هذا الكلام مفهوما، هنا يمكن الخروج بقضيتين أساسيتين ننهي بها السؤال - طبعاً لمن يريد ان يفهم ويدرس الوضع الإجتماعي لا من يريد ان يقفز ويتكلم عاطفياً -:
أما القضية الأولى، فإن المرجعية العليا إنما تتحرك في إطار فقهي لهذه النظرة التي شرحتها، وهذا الإطار الفقهي هو رفضها تصدي رجل الدين للعمل السياسي الهادف لأخذ السلطة، ان المرجعية أكدت في استفتاءاتها ان رجل الدين ليس لباسه ان يتصدى للحكومة، وهذا الإطار الفقهي يمنع رجل الدين من التكلم بما يتعلق بامور الدولة، الا ان هذا الاعتقاد احياناً يوازن بينه وبين الإرادة الشعبية التي تمثلها المرجعية العليا (وسأعود لهذه النقطة مجدداً في ثانياً لكي تركز في ذهنك أخي القارىء)، فتضطر المرجعية الدينية الى الخروج عن مبناها لحل مشكلة مستعصية بالمجتمع، يعني باوضح صورة ممكنة (عندما تصل الامور الى حد الاضطراب تخرج المرجعية العليا عن سكوتها السياسي لكي تنقذ المجتمع)، وهذه المسألة مؤسس لها فقهيا بما يسمى "الولاية الحسبية" للفقيه، وانا لا اريد ان اطيل بالموضوع كثيراً لأن الأستاذ سليم سوزة ( Saleem Suzah) رحمني الكلام الفقهي فيما تبتغيه المرجعية العليا، في مقال له على الحوار المتمدن قبل ايام - ومع انني اختلف في تفصيلات كلامه إلا إن روح المقال مضبوطة - (الرابط:http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=478642&r=0 ).
القضية الثانية وهي نهاية الكلام لأن بها يجاب عن السؤال "من كان أقوى؟" المرجعية ام التظاهرات، انني اعتقد ان هذا السؤال هو مغالطة، لا يقوم بها الا من لم يفهم الدين وعلاقاته بصورة صحيحة، خصوصاً التقليد الفقهي، فالارادة الشعبية هي نفسها الإرادة المرجعية، المرجع يمثل الشعب خارج البرلمان، ولهذا ما من قوي الا الشعب، والا المرجعية، وهما واحد، نعم البعض لربما لضعف فهمهم الديني (او لعدائهم للدين) لا يتخيلون ذلك - إلا ان اغلب الشعب العراقي يتخيل ذلك ويعيشه ويرتبط بالمرجعية ارتباطاً عاطفياً بل رومانسيا!
وهنالك ملاحظة اخيرة مهمة، الشعب وارادته تضطر ان تتدخل في الظروف غير الاعتيادية، اما الارادة العاملة بالمجتمع فهي ارادة النخب المدنية الأكاديمية، وظرفنا ليس اعتياديا ليس لشيء الا لان هذه النخب ليست ناضجة للاسف، ولو كانت ناضجة لما كنت مضطرا لكي اكتب هذا المقال - ولو كانت ناضجة لما تدخلت المرجعية، ولو لم تتدخل المرجعية لما قدرت ان تفعل شيئاً.
حفظ الله بلدنا العزيز، واقام له دولة كريمة، وجعل له نضوجا في نخبه يريح المجتمع من إرهاق قيمه من اجل الرخاء، وحفظ الله لنا مرجعيتنا العليا كحامي لحمى المجتمع، وحفظ الله لنا من يجلس بمنصبها سيدنا أبو محمد رضا وجعل ظله العالي يحمينا دائماً.
فلسطين بين تخاذل القريب ونصرة البعيد لـ فردوس مغربي
" فلسطين بين تخاذل القريب ونصرة البعيد "
لطالمَا آكتفتْ قيادات ْالدُّول العربيَّة بالإستِمرار في خيانةْ الأمانَة الفِلِسطينيَّة كَما فعلت القيادة الفِلسطينيَّة نفسَها عندما تخلّت عن خِيار المقَاومة وآكتفتْ بالمُفاوضة التِّي تُعتبر سياسةَ إلهاءٍ فقطْ ، فالسِّياسة الإستيطانيّة مستمّرة و الإحتلال مستمر في كل أشكال التّعدي من الأسر إلى مصادرة الأراضِي ، إضافة للإقتحامات المستمِرّة للأقصى المُبارك... ورغم ذلك ما زالَ الفلسطينيُّون جالسون على طاوِلة المفاوَضات في راحة تامّة ، وأما عن قِطاع غزَّة المُحاصرْ وفِي كلِّ عدوانْ يفضحُ الكراكيزْ العربية و التَّوحُش الغربي ، إذ لا يصدر عن الجامعة العربية إلا تنديدات لا تُسمن ولا تغنِي من جوع دون تحرك بندقيّة واحدة نحو الكيان ، بل إنّ الدول العربيَّة تمدّ الكيان الصهيوني بحاجياته من نفط وغازْ وما خفيَ كان أعظمْ ، وتُركيا التي تغري العواطف العّربية باحتجاجات شديدة اللهجة ضدّ الكيان هي نفسها من تربِطها علاقات متينة واتفاقيّات وتعاونات في المجالات العسكريّة و الإقتصاديّة والتّجاريّة ، نفس الأمر ينطبق على الأمم المتحِّدة التي تكتفِي بالتنديد والتصريحات دون عقوبات فِعليّة كما تفعل ُمع الدولِ المستضعَفة وهذا طبيعي إذ أن الكُونغرس الأمريكي والإقتصادْ الأمريكي مسيّر من اللوبّي الصهيوني صاحب النفوذ والمال ... ومن يقول بأنَّ دول الخليجْ قد تبرعّت لإعمار القطِاع المنكوب نقول له أن التقارير الصادرة من الأونروا تقولُ العكسْ فأين هو هذا التّضامن المالي والأطلال الغزيّة تشهدُ على كذبِهم .
في ظلِّ هذا التخاذلْ يظهر دور الدولة السًّورية التي لن يستطيعَ أحدَ إنكار تضحياتها تضامنا مع فِلسطين فهي في عزِّ الحصار على المقاومة آستضافتها واحتضنتهَا وفتحتْ لها أراضيها للتّدَريب والتسلح لمقاومة الغطرسة الصهيونيّة معرضة نفسها لغضبة دولية وعقوبات اقتصادية لم تحل دون استمرارها في تضامنها ، كما لا يستطيعُ أحدٌ إنكار الدور الإيراني الذي سلّح فعليّا المقاومة من الجهاد لحماس وهذا بتصريحات قيادات الحركات نفسها ، وهذا غيض من فيض فقطْ فدور محور الممانعة جعل المقاومة الغزية التي تنكر أغلبُها لهذا الفضل ، جعلهاَ تستطيع مجابهة الكيان بمقاومة نوعيّة وذاتيّة في صنع السّلاح رغم الحصار المصري الذي يحولُ دون وصول الدّعم اللوجيستي ، إلى هذا لا ننسى فضل دول أمريكا اللاتينية ووقوفُها الثابت إلى الجانب الفلسطيني ونذكرُ منها الموقف المشرّف للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز الذي قاد بنفسه مظاهرات منددة بالعدوان الصهيوني كما طرد السفير الصهيوني ودعا لمحاكمةَ رئيس في المحكمَة الدولية لجرائمه واستمر في دعمه اللامشروط للفلسطينيين عبر منحهم امتيازات عديدة ، مرورا إلى الرئيسة الأرجنتينية فرنانديز التي أسقطت الجنسية عن منتسبي الجيش الصهيوني الحاملين لجنسية مزدوجَة كما فجرت قنبلة بمجلس الأمن عبر فضحِها للإرهاب الصهيوني واستنكارها للصمت الدولي...
بضعةُ أمثلة تبينُ فَعلاً أن الجارَ البعيد قد يكُون أفضل من الأخ القريب ، كما توضّح أن الأقوال تخاذل والأفعال هي فقط من تُناصر .
في ظلِّ هذا التخاذلْ يظهر دور الدولة السًّورية التي لن يستطيعَ أحدَ إنكار تضحياتها تضامنا مع فِلسطين فهي في عزِّ الحصار على المقاومة آستضافتها واحتضنتهَا وفتحتْ لها أراضيها للتّدَريب والتسلح لمقاومة الغطرسة الصهيونيّة معرضة نفسها لغضبة دولية وعقوبات اقتصادية لم تحل دون استمرارها في تضامنها ، كما لا يستطيعُ أحدٌ إنكار الدور الإيراني الذي سلّح فعليّا المقاومة من الجهاد لحماس وهذا بتصريحات قيادات الحركات نفسها ، وهذا غيض من فيض فقطْ فدور محور الممانعة جعل المقاومة الغزية التي تنكر أغلبُها لهذا الفضل ، جعلهاَ تستطيع مجابهة الكيان بمقاومة نوعيّة وذاتيّة في صنع السّلاح رغم الحصار المصري الذي يحولُ دون وصول الدّعم اللوجيستي ، إلى هذا لا ننسى فضل دول أمريكا اللاتينية ووقوفُها الثابت إلى الجانب الفلسطيني ونذكرُ منها الموقف المشرّف للرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز الذي قاد بنفسه مظاهرات منددة بالعدوان الصهيوني كما طرد السفير الصهيوني ودعا لمحاكمةَ رئيس في المحكمَة الدولية لجرائمه واستمر في دعمه اللامشروط للفلسطينيين عبر منحهم امتيازات عديدة ، مرورا إلى الرئيسة الأرجنتينية فرنانديز التي أسقطت الجنسية عن منتسبي الجيش الصهيوني الحاملين لجنسية مزدوجَة كما فجرت قنبلة بمجلس الأمن عبر فضحِها للإرهاب الصهيوني واستنكارها للصمت الدولي...
بضعةُ أمثلة تبينُ فَعلاً أن الجارَ البعيد قد يكُون أفضل من الأخ القريب ، كما توضّح أن الأقوال تخاذل والأفعال هي فقط من تُناصر .
فردوس ، طالبة بكلية القانون العربي
طنجة ، المغرب
طنجة ، المغرب
الاثنين، 10 أغسطس 2015
هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد
هل تاخرنا /بهاء الدين فرقد
منذ بدء الخليقة ،، لم ينعم العراق بالاستقرار السياسي ابدا ، اسمه كان دائما ما يقترن بالتغيرات السياسية ،الانقلابات والثورات الفاشله منها والناجحة ،، الامر اللذي جعل ما يحدث هذه الايام لا يمثل امر غريب او خارج عن المألوف ،،
مايميز الثورات والانقلابات اللتي تحدث في العراق عن مثيلاتها في بقية الدول ،، انها دائما تنتهي بنهاية حتمية لا بديل عنها ،،
الناجحة منها بالحاكم السابق يقتل ويمثل بجثته او يخرج من الباب الضيق ،، والحاكم الجديد يستقبل ب (بالروح بالدم نفديك يا فلان ) ،،،واللتي لا يكتب لها النجاح ،، فانها تنهي باختفاء قياداتها بصورة مفاجئه ،،، او باعدامهم وهي الحاله الاكثر شيوعا ،،، وان كانت الامور الان تغيرت ،، ولكن النهايات دائما متشابهة .
السؤال الجوهري في هذه المرحلة لن يكون عن اهداف المظاهرات حاليا او الثوره مستقبلا ،، ولا عن ما اذا كانت ستحقق اهدافها ومبتغياتها او لا ، اذ ان نجاحها من عدمه لن يغير من شيء ،، وستسمر سلسة الحياه السياسية في العراق على حالها ،، لن يمضي سوى ربما عقدين من الزمن كحد اقصى حتى نجد انفسنا بحاجه الى انتفاضه جديده ،، "نسحل" من خلالها ابناء الثورة السابقة ونضع مكانهم وجوه جديدة وهكذا ،،، الاكيد ان اي ثورة تحدث لن تكون ذات تاثير دائم وهو ما اثبته المحاولات السابقة ، ربما لانها لم تكن ابدا ثورات فكرية بل كانت دائما نتيجة ضغط وقمع واستغلال ،، وكأن الشعب يفرغ طاقاته المكبوته من خلال التظاهر والانتفاض كل فتره ،، يعود بعدها لحالته الطبيعية متقبلا الظلم والحيف من دون اي رد فعل يذكر .
السؤال اللذي يدور في داخلي ، وربما في داخل كل من يرغب بثورة فكريه ويؤمن ان الفكر دائما ما يحقق اهدافه ،،، هو هل #تاخرنا؟
للوهلة الاولى قد تظهر الفتره المنقضيه منذ اخر مره تغير فيها النظام في العراق ، منذ ٢٠٠٣ فتره قصيره جدا ليتبين مدى التغير السياسي والفكري اللذي من الممكن ان يكون الانطلاقه لما هو قادم ،، الا ان ماحدث في هذه الفتره ،، كان اشد بئسا مما قد يحدث في عشرات السنين في اي مجتمع اخر ،، فالانفتاح اللذي شهده العراق كان له اثر كبير في تغير المجتمع وصورته جذريا،
الفساد مستشري بشكل لم يسبق للعالم ان رائ له مثيل ،،، فساد اخلاقي اولا ، تنعكس تاثيراته على كل جوانب الحياة ،،
الناس تشبعت بالافكار المريضة والساذجه ،، حب الذات والشعور بعدم الانتماء تطبع في نفوس الناس ،، الكل اصبح يقدم مصلحته ومصلحه عشيرته وقبيلته على مصلحه بلده ،، الافكار الطائفيه زرعت في عقول الجيل الجديد ،، الاطفال يتكلمون بالطائفيه بتعصب وتشدد مثير للقلق ،،، مستوى الثقافه العامة في انحدار مخيف ،، جيل كامل الان يحكم بالمحسوبيه والوساطه من دون كفائه ،، جيل سيربي الاجيال القادمه على ما تربى هو عليه ،، جيل سيبدأ من عنده المرض الحقيقي اللذي سيضل اثره ينخر في جسد المجتمع لعقود وعقود قادمه ،،، مرض من الصعب استصائله بالثوره والتظاهر ،، مرض سيتعبنا جميعا حتى نتخلص منه ،،
كل المؤشرات تدل على اننا وللاسف تاخرنا كثيرا ،، جواب يزعج كل من في داخله حب لهذا البلد ،، الا اننا مجبرون على تقبله والتعامل معه كواقع والعمل على تغييره .
هذه المره ،، التظاهرات والثورة يجب ان تكون فكريه اولا ،، يجب ان تغير من طريقه تفكير الناس ودفعهم الى الرؤيه بشكل اوسع ليتمكنوا من فهم ما يجري واستيعاب الصوره الكامله وبالتالي تدارك ما كنا نقع فيه دوما ،، والاستفاده من تجاربنا السابقه من اجل اجراء تغيرات ينعكس تاثيرها الايجابي على المستقبل البعيد ،،، فلا نجد انفسنا امام نظام فاسد جديد ،، وامام ثوره "باليه " جديده ،، لا يتغير فيها ،، سوى من يهتف ،، ومن يُهتف ضده ،،
الأحد، 9 أغسطس 2015
السعودية مابعد الحداثة . هادي قبيسي
ثلاثة نماذج للنظم السياسية الشرق أوسطية تتقدم كمعيار لقياس مسار التشكل السياسي في حقبة ما بعد الاستعمار. الأنظمة الملكية، الأنظمة شبه الديموقراطية، الأنظمة التوليفية. النموذج الأول ينتمي إلى عصر سابق ليس فيه لـ "الرعية" حق ولا دور، بل هي ضمن مجموعة الممتلكات التابعة للأسرة الحاكمة. وقد استمر هذا النموذج بشكل حصري في المناطق الصحراوية النفطية. النموذج الآخر هو حصيلة مسار تطور وانتقال من الملكية إلى الديكتاتورية العسكرية إلى الديموقراطية الشكلية، وهو مشروع يقوم على الهروب من الماضي بسلبياته وايجابياته، دون القطع التام معه، وذلك بمقاربات غير مباشرة ومواربة. النموذج الثالث يقدم نفسه كتوليفة بين الاستقلالية والتراث والحداثة، والذي تمثله التجربة الإسلامية الإيرانية.
الأنظمة الملكية تعاني من أزمة الانفصال عن الزمان وهي لولا النفط لما استطاعت الاستمرار، فهي منفصلة عن الواقع بحدود غير قابلة للتكيف، في زمن الفردية والوعي التشاركي ووسائل التواصل الاجتماعي، تحتفظ هذه الأنظمة بالجمهور معلباً ومجهزاً للبيعة ولتدوين المدائح. استمرت كذلك لأنها مصنفة في فئة المحميات المرفقة بالمساحة الاستعمارية الغربية ولا تزال.
الأنظمة الملكية تعاني من أزمة الانفصال عن الزمان وهي لولا النفط لما استطاعت الاستمرار، فهي منفصلة عن الواقع بحدود غير قابلة للتكيف، في زمن الفردية والوعي التشاركي ووسائل التواصل الاجتماعي، تحتفظ هذه الأنظمة بالجمهور معلباً ومجهزاً للبيعة ولتدوين المدائح. استمرت كذلك لأنها مصنفة في فئة المحميات المرفقة بالمساحة الاستعمارية الغربية ولا تزال.
الغرب المتعب من فييتنام العراق الأخير ترك الصحاري وانكفأ قليلاً ليترك هذه المحميات تجرب حظها في البقاء خارج حضانته المباشرة. وجاءت حرب اليمن لإثبات قدرة هذه المجموعة الملكية على إدارة شؤونها بأيديها وتثبيت نظام إقليمي جديد، ليس فيه احتكاك لأحذية العسكر الأبيض مع رمال الصحاري.
البدو الصحراويون النفطيون يستخدمون التكنولوجيا الحديثة بأيديهم ويخوضون حروباً حديثة بشكل مباشر، فقد كانوا في مرحلة الحداثة يتولون إدارة الأدوات العسكرية المتطورة تحت عين المدرب الأجنبي كما في حالة عاصفة الصحراء، إلا أنهم اليوم تخطوا حاجز الأبوة الغربية ليقفزوا في المركب الحضاري العسكريتاري الجاري في زمن التسارع المتواصلتهدف المنظومة الخليجية من وراء الحرب تقديم نفسها كتلميذ ناجح أمام الغرب، قادر على تحقيق أهداف عسكرية ميدانية وجني محصول سياسي متكافئ مع التكاليف ومؤدٍ للأغراض ومستجيب للآمال الأمريكية بالحفاظ على توازن القوى في الشرق الأوسط بعد اضطرار الرجل الأبيض للتنكر لواجباته قسراً لا اختياراً، من خلال التسليح الجيد للممالك الخليجية، ومساعدتها من خلف الستار.
الحرب، في مرحلة ما بعد الحداثة، خيضت في ميدان واسع للتجارب والمقاربات القتالية المختلفة، للصراع بين الجيوش الكلاسيكية والقوى غير الحكومية، وقد دخلت مقاربات متطورة موضع التطبيق في لبنان 2006 وغزة والعراق 2014، تقوم على أساس التقليل قدر الإمكان من الاحتكاك الميداني أو الاقتراب البري، فطرحت نظريات تحت اسم "العمليات المرتكزة على التأثير" Effects Based Operations، والتي تبدأ باستهداف البنية العسكرية للخصم لتصل إلى البنى التحتية ولاحقاً تستهدف المدنيين المؤيدين للقوى غير الحكومية المعادية أو حتى المحايدين لتشكيل "التأثير" السياسي الداخلي المتناسب مع قدرة الخصم على إثبات جدوى ومشروعية قرار المواجهة فيسقط خيار القتال من دائرة الممكن، لتتوقف الحرب بإملاء القوة الكلاسيكية شروطها السياسية دون لجوئها للسيطرة على الميدان والتراب.
نجحت الدول الملكية حتى الآن في استكشاف سبل تطبيق هذا النوع من الحروب، والذي انتهى في كل مرة إلى النتيجة ذاتها التي توصلت إليها لجنة أمريكية اسرائيلية مشتركة عام 2007 على مستوى قيادات الأركان : النظرية غير مجدية. وكما بينت كل التجارب، ذلك أنها تتطلب غطاءً سياسياً دولياً مرتفعاً كي يتسنى للقوى الكلاسيكية استثمار المهل الطويلة في تكسير عظام المدنيين وصولاً لتحقيق "التأثير" المطلوب.
استفادت المنظومة الخليجية من تموضعها الطائفي وقدرتها الإعلامية لتعويض الخلل في النظرية على مستوى الغطاء الشرعي، وتسجل رقماً تنافسياً تجاه قرينتها اسرائيل التي لم تستطع رأب الصدع القائم في عمليات التأثير، حيث اضطرت في كل العمليات المشابهة إلى التوقف عند سقوف متدنية من القتل والحصار والتجويع والتدمير الممنهج والتراكمي التصاعدي.
بذلك تقدم السعودية، وجيرانها من الممالك المتخلفة سياسياً، كنموذج ما بعد حداثوي ناجح وجدير قادر على التعيش في ظروف الإنكفاء العسكري الغربي، كما القيام بنجاح بدور وظيفي وذاتي على حد سوءا، طالما أنها وإسرائيل مشروطة البقاء، كنظام سياسي، بالدعم الغربي فإنها تعمل لجعل مجهودها العسكري والدمبلوماسي منسجماً مع اشتباك المصالح العضوي هذا.
صراع النماذج يضع السعودية والممالك الأخرى في موقع كسر النموذج التوليفي الإيراني لحماية حالة الإنكار التي تعيشها تجاه العصر، وحالة الجدال الوهابي العنيف مع التراث، ومن ناحية أخرى تخطب وداً طائفياً ومالياً مع النموذج شبه الديموقراطي الذي يستطيع أن يتكيف نسبياً مع التخلف الخليجي والإنسياق تحت سقوف خطابه وضرورات إثبات ذواته الملكية، مقابل دعم بنيته الاقتصادية الفقاعية الهشة.
المصادر
http://goo.gl/1ffFFg
المقالة لاتعرض رأي الموقع وانما رأي الكاتب فقط
مناضلونا ،،، والخدمه الجهادية \ بهاء الدين فرقد
منذ الازل ،، كانت صوره المجتمعات السياسيه تتمثل بعنصرين رئيسين ،، الحزب الحاكم والمعارضه
عناصر المعارضه تكون في اغلب الحالات اقرب للشعب ومعاناته من الحكام ،،، لذلك تجدهم دوما مطاردين ومضطهدين ،
يقضون قتلا او نفيا ،، وهو المتعارف عليه ،،، تخلد اسماءهم بعد موتهم فقط ،، بسبب تضحياتهم ومواقفهم ،، بسبب مبادئهم ومعتقداتهم اللتي حاربوا من اجلها ،،، وتتذكرهم شعوبهم دوما بانهم محور التغير وشراره الثوره ،،،
في #العراق ،، الصوره مختلفه ،،، "المناضلون" يتقلدون اعلى المناصب في الحكومه "تثمينا" لجهودهم ايام المعارضه ،
والغريب انهم يستمرون بحمل لقب "المعارض " حتى بعد دخولهم في المنظومه السياسيه واستيلائهم على مراكزها الحيويه ومراكز الحكم فيها ،،، يحتكرون خيرات البلد ويخصصونها ،، فقط لانهم كانوا " مناضلين " ،،، لا يغيروا اي شئ مما كانوا يزعمون انهم يحاربون من اجل تغيره ،،، فقط محل سكناهم ،،، من خارج العراق ،،، الى داخله ،،، ومستوى (مدخولهم)
سياسيونا غيروا مفهوم النضال والمعارضه ،،، فمن غير المنطقي ان يتخلى المعارض عن مبادئه ومعتقداته من دون تحقيق اهدافه واللتي من المفترض ان تكون بمصلحه الشعب ،،، بمجرد وصوله الى كرسي الحكم ،،، بل من غير المنطقي اصلا ان يرضى بوصوله الى الكرسي اصلا ،،، ان يرضى بان يكون في مكان المفترض انه كان يحارب ضده يحارب لتغيره ،،،ان يرضى بالتنازل عن قضيته ،،،،حتى التاريخ ،، يجدها غريبه بعض الشي ،،، ان يكتب عن حياه مجاهد معارض مناضل انتهت مسيرته بالتنعم والرخاء لا بالاعدام او القتل ،،،، بتغير حالته الماديه والاجتماعيه لا تغير حاله مجتمعه ومن اتخذهم كقاعده ينطلق منها ،،،
مبادئهم مجرد ملابس ارتدوها في فتره معينه ،،، وكانهم كانوا على علم مسبق بالوصول الى ما وصلوا عليه ،،، وكانهم ،، جندوا ليمروا بدوره الحياه هذه ،،،او استعانوا بالبلوره السحريه ،،،فما اسمى وسيلتهم وما اقبح غاياتهم،،،،،
،،
،،
،،
#بهاءالدين_فرقد
عناصر المعارضه تكون في اغلب الحالات اقرب للشعب ومعاناته من الحكام ،،، لذلك تجدهم دوما مطاردين ومضطهدين ،
يقضون قتلا او نفيا ،، وهو المتعارف عليه ،،، تخلد اسماءهم بعد موتهم فقط ،، بسبب تضحياتهم ومواقفهم ،، بسبب مبادئهم ومعتقداتهم اللتي حاربوا من اجلها ،،، وتتذكرهم شعوبهم دوما بانهم محور التغير وشراره الثوره ،،،
في #العراق ،، الصوره مختلفه ،،، "المناضلون" يتقلدون اعلى المناصب في الحكومه "تثمينا" لجهودهم ايام المعارضه ،
والغريب انهم يستمرون بحمل لقب "المعارض " حتى بعد دخولهم في المنظومه السياسيه واستيلائهم على مراكزها الحيويه ومراكز الحكم فيها ،،، يحتكرون خيرات البلد ويخصصونها ،، فقط لانهم كانوا " مناضلين " ،،، لا يغيروا اي شئ مما كانوا يزعمون انهم يحاربون من اجل تغيره ،،، فقط محل سكناهم ،،، من خارج العراق ،،، الى داخله ،،، ومستوى (مدخولهم)
سياسيونا غيروا مفهوم النضال والمعارضه ،،، فمن غير المنطقي ان يتخلى المعارض عن مبادئه ومعتقداته من دون تحقيق اهدافه واللتي من المفترض ان تكون بمصلحه الشعب ،،، بمجرد وصوله الى كرسي الحكم ،،، بل من غير المنطقي اصلا ان يرضى بوصوله الى الكرسي اصلا ،،، ان يرضى بان يكون في مكان المفترض انه كان يحارب ضده يحارب لتغيره ،،،ان يرضى بالتنازل عن قضيته ،،،،حتى التاريخ ،، يجدها غريبه بعض الشي ،،، ان يكتب عن حياه مجاهد معارض مناضل انتهت مسيرته بالتنعم والرخاء لا بالاعدام او القتل ،،،، بتغير حالته الماديه والاجتماعيه لا تغير حاله مجتمعه ومن اتخذهم كقاعده ينطلق منها ،،،
مبادئهم مجرد ملابس ارتدوها في فتره معينه ،،، وكانهم كانوا على علم مسبق بالوصول الى ما وصلوا عليه ،،، وكانهم ،، جندوا ليمروا بدوره الحياه هذه ،،،او استعانوا بالبلوره السحريه ،،،فما اسمى وسيلتهم وما اقبح غاياتهم،،،،،
،،
،،
،،
#بهاءالدين_فرقد
التالي
هذا أحدث موضوع
هذا أحدث موضوع
السابق
المشاركة السابقة
المشاركة السابقة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









